الصفعة الاستباقية ونداء الأخوة

عبدالملك العتاكي

ما وثّقته عدسة الإعلام الحربي اليوم، تأكيد على أن زمام المبادرة بيد رجال الله في الميدان، وأن كل تحركات العدو مكشوفة ومرصودة بالثانية والمتر، وأن تلك الضربات الحيدرية المسددة التي نزلت كالصاعقة على أهداف حساسة وفائقة الدقة، نسفت غرف العمليات وأحرقت كل الترتيبات والتحضيرات التي ظل العدو السعودي يجهّز لها لخوض مغامرة برية جديدة.

لقد ظن العدو السعودي أن بإمكانه التسلل لفرض واقع ميداني يكسر إرادة هذا الشعب، فجاءه الرد الاستباقي الصاعق ليخلط أوراقه ويعيده إلى نقطة الصفر، حائراً ومربكاً أمام دقة الاستخبارات وبأس القوات المسلحة اليمنية.

وهنا ومن موقع القوة، والحرص الإيماني والأخوي، نجدد النداء الصادق والصريح إلى كل أبناء شعبنا الأحرار في المناطق والمحافظات المحتلة: الحذر الحذر الحذر من الانجـرار خلف أوهام تحالف العدوان، وإياكم والتورط في التحشيدات السعودية المشبوهة.

ووالله ثم والله إن السعودي الذي يزج بكم اليوم في المعارك البرية لا يريد خيراً لكم ولا لليمن، بل يجعل من أبناء البلد الواحد وقوداً ودروعاً بشرية رخيصة لحماية قواته وتمرير أجنداته، والهدف الأساسي هو إشغال الداخل والشعب اليمني عن مطالبه المحقة والمشروعة في استعادة ثرواته المنهوبة، وصرف مرتباته، ورفع الحصار الجائر عن كامل أراضيه.

أيها الإخوة في المحافظات المحتلة، فيكم الكثير والكثير من الأحرار والشرفاء، ونقول وإياكم بصوت واحد لمن خدع وتورط هل يليق باليمني الأصيل المعروف بالشهامة وعزة النفس أن يقاتل ضد إخوانه لحساب من يقصف بلاده وينهب نفطها وغازها؟

لا تكونوا خنجراً مسموماً في خاصرة وطنكم، ولا تبيعوا دماءكم بأثمان بخسة في معارك خاسرة محسومة النتيجة مسبقاً.

لماذا؟ لأن الوعي والبصيرة يفرضان اليوم على كل شريف أن يرفض هذا التجنيد، وأن يفوّت الفرصة على أعداء الأمة الذين يتربصون بالجميع الدوائر.

والمعادلة باتت واضحة للعيان، ومسار الأحداث لا يحتمل الشك؛ وشعبنا الذي صمد لسنوات بتوكله على الله وعزيمة رجاله لن يتراجع عن انتزاع حقوقه، والجيش اليمني على أتم الجاهزية للتعامل مع أي تصعيد أو حماقة برية بأقسى الضربات المنكلة.

فليكن القرار هو الانحياز لكرامة اليمن ووحدته، لأن التاريخ لا يرحم، ومن يفرّط في بلده، والفرصة أمامكم قبل فوات الأوان، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى