
الفرح: «جزيرة إبستين» هي الممر الحقيقي للحكم في أمريكا وفضائح الأخلاق تكشف وجه الغرب
أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن الفضائح الأخلاقية التي فجرتها “وثائق إبستين” هي كشف للممرات القذرة التي تُصنع عبرها الولاءات في البيت الأبيض، مشيراً إلى أن “جزيرة إبستين” هي الممر الآمن فعلياً للوصول إلى سدة الحكم في أمريكا.
واستشهد الفرح بحادثة اختطاف الرئيس الفنزويلي “مادورو”، التي تمت بذرائع أخلاقية زائفة وتهم ساذجة بالاتجار بالمخدرات، وهي الجريمة التي باركها المجتمع الدولي والأمم المتحدة آنذاك تحت غطاء “الفعل الأخلاقي”.
وأوضح في سلسلة تدوينات على صفحته الشخصية بمنصة “إكس” أن زيف هذا الخطاب انكشف سريعاً، حيث ظهر المروجون له كعصابات مفلسة أخلاقياً، غارقة في شبكات البغاء، وتجارة المخدرات، واغتصاب القاصرات، بل وحتى أكل لحوم الأطفال، دون أي مساءلة حقيقية من المنظمات التي تدعي صيانة الحقوق.
وتساءل باستنكار: هل ندم المجتمع الدولي على تواطئه في جريمة سياسية كبرى وتفريطه في سيادة دولة؟ مؤكداً أن “الأخلاق” في المنظور الغربي ليست سوى أداة انتقائية تُستعمل لخدمة المصالح الأمريكية وتُدفن حين تتعارض معها، واصفاً قادة الغرب ونخبه بأنهم فقدوا الأهلية للحديث عن حقوق المرأة والطفل والإنسان بعد اليوم.
وفي ربط استراتيجي دقيق، كشف عضو المكتب السياسي أن مشروع ما يسمى “الشرق الأوسط الجديد” الذي يروج له المجرم نتنياهو هو في جوهره امتداد للمشروع الصهيوني في جزيرة إبستين، ولكن بجغرافيا أوسع تستهدف الجزيرة العربية والعالم الإسلامي، مبيناً أن الهدف هو إحلال “وجه إبستين” المنحل والمنحط مكان الوجه الإسلامي الأصيل، وتذويب هوية المنطقة بالكامل.
وشدد على أن الثقافة الصهيونية تدرك جيداً أن الحضارة المتماسكة أخلاقياً والمتمسكة بهويتها الإيمانية لا يمكن تفكيكها أو إسقاطها، ومن هنا، يسعى الأعداء لضرب الهوية لتحويل الشعوب إلى “دمى” تحركها الصهيونية وفق أهوائها، فمن فقد هويته فقد حضارته تماماً.
وحذر من خطورة الفساد الذي يسعى إليه الصهاينة، مستشهداً بالرؤية القرآنية التي تؤكد سعيهم في الأرض فساداً (أخلاقياً، اقتصادياً، وثقافياً)، بهدف هدم بنيان الحضارات وتهيئتها للسقوط لتصبح فريسة سهلة للسيطرة، كما وجه رسالة قوية لمن ينبهر بحضارة الغرب من العرب والمسلمين، واصفاً إياهم بالسذاجة والغباء أمام هذا التعري الأخلاقي المريع.


