
العدوان يتصاعد جنوب لبنان: 25 شهيداً والمقاومة تتصدى لمحاولة تسلل صهيونية
ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني المتواصل على جنوب لبنان، حيث أعلنت غرفة عمليات الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية بمنطقة جبل عامل الثانية أن الاعتداءات التي شنها كيان العدو، اليوم السبت، على القرى والبلدات التابعة لمنطقة النبطية أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن ارتقاء 25 شهيداً وإصابة 35 مواطناً بجروح متفاوتة.
وأكدت الهيئة في بيان صادر عنها، أن فرق الإسعاف والإنقاذ ما تزال تواصل أعمالها الميدانية في المناطق المستهدفة، في ظل وجود عدد من المفقودين تحت الأنقاض، الأمر الذي يرجح ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى خلال الساعات المقبلة مع استمرار عمليات البحث ورفع الركام.
وشهدت مناطق النبطية والنبطية الفوقا وكفرجوز وكفررمان وحبوش والدوير وجبشيت وعربصاليم والرفيع وبرج قلاويه وقبريخا وعدد من البلدات المجاورة موجة عنيفة من الغارات التي استهدفت منازل وممتلكات مدنية، في إطار التصعيد العسكري الذي يواصله الاحتلال على الأراضي اللبنانية.
ولفتت مصادر إعلامية إلى أن فرق الدفاع المدني والإسعاف تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المواقع المستهدفة نتيجة كثافة الغارات واستمرار التحليق المكثف للطيران المعادي، إضافة إلى حجم الدمار الذي خلفته الاعتداءات في عدد من المناطق.
وتواصل الطواقم المختصة عمليات البحث عن ناجين ومفقودين بين الأنقاض، فيما تعمل الفرق الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية على استقبال المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، وسط استنفار واسع للكوادر الصحية والإغاثية في مختلف مناطق الجنوب اللبناني.
في السياق ذكرت غرفة عمليات المقاومة في لبنان أن العدو يواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وارتكاب الخروقات الميدانية رغم التفاهمات المعلنة، مشيرة إلى أن المقاومة التزمت بوقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بأي محاولة تستهدف الأراضي اللبنانية أو تمس السيادة الوطنية.
ونوهت غرفة العمليات في سلسلة بيانات اليوم السبت إن العدو الصهيوني يحاول مجدداً تبرير اعتداءاته وخروقاته المتواصلة من خلال التذرع بادعاءات وصفتها بالكاذبة، مؤكدة أن الاحتلال لم يلتزم بوقف إطلاق النار منذ اللحظة الأولى لإعلانه، واستمر في تنفيذ الغارات الجوية والقصف المدفعي واستهداف المناطق المدنية في عدد من المناطق اللبنانية.
وشددت المقاومة على أنها التزمت منذ مساء أمس الجمعة بوقف إطلاق النار، حتى بعد الخروقات الصهيونية المتكررة التي رافقت الساعات الأولى من سريان التفاهمات، انطلاقاً من حرصها على تثبيت الاستقرار ومنع العدو من استغلال الأوضاع لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وكشفت غرفة عمليات المقاومة عن تصدي مجاهديها لقوة مشاة صهيونية متسللة تابعة لما يعرف بلواء الكوماندو، حاولت التقدم باتجاه مرتفع علي الطاهر في جنوب لبنان، مؤكدة أن عناصر المقاومة تمكنوا من رصد القوة المتسللة والتعامل معها بشكل مباشر، ما أدى إلى إيقاع أفرادها بين قتيل وجريح وإفشال محاولة التسلل بالكامل، في عملية عكست مستوى الجهوزية العالية والاستعداد الميداني للمقاومة في مواجهة أي تحرك معادٍ.
وأوضحت أن فشل القوة الصهيونية في تحقيق أهدافها الميدانية دفع قيادة العدو إلى اللجوء مجدداً إلى سياسة استهداف المدنيين، حيث نفذت طائرات الاحتلال غارات مكثفة على عدد من المناطق والبلدات اللبنانية، في محاولة للتغطية على الإخفاق العسكري الذي تعرضت له قواته خلال محاولة التسلل الليلية.
وبينت غرفة العمليات أن الغارات التي نفذها الاحتلال استهدفت بشكل أساسي مناطق مدنية وسكاناً آمنين، الأمر الذي أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والبنية التحتية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تعكس طبيعة السلوك العدواني للعدو وعجزه عن تحقيق إنجازات ميدانية في مواجهة المقاومة.
وجددت التأكيد على أن التزامها بوقف إطلاق النار لا يعني السماح للعدو باستغلال التهدئة لفرض أمر واقع جديد أو التوغل داخل الأراضي اللبنانية، مشددة على أن مجاهديها ما يزالون في أعلى درجات الجهوزية والاستعداد للتعامل مع أي عدوان أو محاولة تسلل أو اعتداء يستهدف الأراضي اللبنانية، مبينة أن المقاومة تتابع بدقة جميع التحركات العسكرية الصهيونية على امتداد الجبهة الجنوبية، وأنها تمتلك القدرة على الرد الفوري والحاسم على أي خرق أو اعتداء، بما يكفل حماية السيادة اللبنانية والدفاع عن المواطنين.


