
حزب الله: العدوان الإسرائيلي مستمر والاتهامات للمقاومة محاولة للتضليل
وصف حزب الله الادعاءات الصهيونية بشأن خرق المقاومة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالأكاذيب العارية تمامًا عن الصحة، والتي تندرج في إطار محاولات العدو المستمرة لتضليل الرأي العام، وتبرير اعتداءاته المتواصلة ومجازره بحق المدنيين في لبنان، فضلاً عن سعيه الواضح والمفضوح لتخريب الاتفاق المبرم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة.
واستعرضت العلاقات الإعلامية في حزب الله في بيانٍ لها اليوم السبت، معطيات ميدانية وثّقت تجاوز حصيلة انتهاكات وخروقات العدو الإسرائيلي منذ فجر يوم الجمعة، 300 خرقٍ واعتداءٍ موثق، تنوعت بين الغارات الجوية من الطائرات الحربية والمسيرات، والقصف المدفعي من مختلف العيارات، وإطلاق القذائف الفوسفورية، مستهدفةً أكثر من 25 بلدة وقرية، من بينها مدينة النبطية؛ وقد أدت هذه الاعتداءات إلى سقوط أكثر من 111 شهيدًا و176 جريحًا، تزامناً مع معلومات أولية تشير إلى استخدام العدو للقنابل العنقودية المحرمة دوليًا.
وفي سياق رصد التطورات الأخيرة، أفاد البيان بأن حصيلة الانتهاكات والاعتداءات منذ صباح هذا اليوم وحتى وقت صدوره بلغت ما لا يقل عن 180 اعتداءً، أسفرت عن سقوط أكثر من 28 شهيدًا، من بينهم ثلاثة شهداء من الجيش اللبناني، بالإضافة إلى إصابة 35 جريحًا.
وأكّد الحزب في بيانه أن العدو الإسرائيلي لم يلتزم يومًا بمندرجات اتفاقات وقف إطلاق النار، مستدلاً بعدم التزامه باتفاقات 27-11-2024م و08-04-2026م، ولا بعد إعلان التوصل إلى مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا بتاريخ 14 يونيو الجاري، وصولاً إلى انتهاكات يوم أمس الجمعة، حيث واصل خروقاته للسيادة اللبنانية عبر الاعتداءات الجوية والقصف وتدمير البيوت وترويع المواطنين وقتل المدنيين.
وشدّد على أن هذه الوقائع الجلية تُبيّن بصورة لا لبس فيها الجهة التي تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار وتقوّض التفاهمات القائمة، معتبراً أن ما يرتكبه العدو لم يعد مجرد خرق، بل يشكّل عدوانًا موصوفًا واستكمالًا للحرب بكل ما للكلمة من معنى.
وحمّل الحزب المسؤولية الكاملة للاحتلال الإسرائيلي الذي يصرّح مسؤولوه علنًا وبصورة متكررة برفضهم للاتفاقات القائمة والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، مطالبًا جميع الدول والمسؤولين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، بممارسة الضغط على كيان العدو المحتل لإلزامه بتنفيذ الاتفاقات ووقف الاعتداءات، بدلاً من رمي الاتهامات يمينًا وشمالًا.
واختتم حزب الله بيانه بالـتأكيد على الحق المشروع للمقاومة ولبنان وشعبه في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم في مواجهة الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المستمرة، وهو الحق الذي تكفله كل الشرائع والقوانين الدولية، جازمًا برفض ما يسعى العدو لتثبيته من حرية الحركة للاستمرار في اعتداءاته ومؤكدًا أن هذا الأمر لن يمر دون رد، وأن طرد الاحتلال من الأرض اللبنانية هو مسألة وقت.



