
خروق جديدة للتهدئة.. قصف واعتقالات واعتداءات للمغتصبين في غزة والضفة
في ظل استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني، شهد قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة سلسلة جديدة من الانتهاكات التي نفذها العدو الصهيوني ومغتصبوه، في خرق واضح لاتفاقيات التهدئة ووقف إطلاق النار. هذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، إلى جانب اعتقالات واسعة وتدمير ممتلكات المواطنين، مما يعكس إصرار العدو على مواصلة حربه العدوانية ضد المدنيين الفلسطينيين.
فجر اليوم السبت، ارتقى خمسة شهداء مدنيين بينهم طفلتان وسيدة، وأصيب آخرون، جراء خمسة خروقات جديدة للهدنة في غزة.
و استشهد المواطن أحمد منير الظاظا في قصف محيط دوار الصفطاوي شمالي المدينة، فيما ارتقى أربعة شهداء من عائلة الصفدي إثر قصف جوي استهدف شقة سكنية مأهولة في شارع الثلاثيني بمدينة غزة.
كما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها في بحر جنوب القطاع، بالتزامن مع تحليق الطيران الحربي والمروحي، وإطلاق نار مكثف من الدبابات جنوبي خانيونس.
هذه الاعتداءات تأتي في سياق خرق متواصل للهدنة منذ 254 يوماً، رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة عربية وأمريكية في شرم الشيخ بتاريخ 10 أكتوبر2025.
في الضفة الغربية، نفذت قوات العدو سلسلة اقتحامات واعتقالات واسعة، شملت مدن نابلس ورام الله وبيت لحم وقلقيلية وسلفيت والأغوار. فجر السبت، اعتُقل خمسة مواطنين بينهم الشاب ضياء فطاير من نابلس، وأربعة آخرون من قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، بعد اقتحام منازلهم وتخريب محتوياتها.
كما اعتُقل ثمانية شبان على حاجز عطارة شمال رام الله، فيما شهدت بيت لحم والأغوار وسلفيت اقتحامات مماثلة ترافقت مع إطلاق قنابل الغاز والصوت.
في الوقت ذاته، صعّد المغتصبون الصهاينة اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم، حيث حطموا عشرات أشجار الزيتون في قرية كيسان شرق بيت لحم، وهاجموا منازل ومركبات في بيتا ونابلس، واعتدوا على الصحفية هبة كتانة قرب مغتصبة “يتسهار”، وسرقوا مقتنياتها.
تواصل هذه الانتهاكات رفع الحصيلة المأساوية للعدوان المستمر منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد الشهداء بلغ 73,018 شهيداً، فيما وصل عدد الإصابات إلى 173,273 إصابة. ومنذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، ارتقى 1,007 شهداء وأصيب 3,165 آخرون، إضافة إلى 784 حالة انتشال من تحت الركام.
إن هذه الوقائع تؤكد أن العدو الصهيوني ومغتصبيه يواصلون سياسة القتل والاعتقال والتدمير بحق الشعب الفلسطيني، في تحدٍ صارخ لكل الاتفاقيات والوساطات الدولية، ما يستدعي موقفاً حازماً لوقف هذه الجرائم المتصاعدة



