
تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة والقدس.. هجمات على المواطنين وممتلكاتهم وتوسّع استيطاني جديد
صعد قطعان المغتصبين من اعتداءاتهم بحق المواطنين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، وذلك في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، بالتزامن مع استمرار الدعم والحماية التي توفرها قوات الاحتلال لهذه الاعتداءات.
وبحسب مصادر إعلامية فلسطينية، فقد شملت الهجمات الاستيطانية استهداف منازل المواطنين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة والاعتداء على المزارعين والرعاة، فضلاً عن اقتحامات استفزازية للمسجد الأقصى المبارك.
وفي محافظة الخليل، هاجمت مجموعة من المغتصبين مساكن تعود لعائلة عبيد المصري في منطقة خلة الحمص جنوب يطا، كما أطلقت قطعان المواشي في محيط منازل المواطنين، في محاولة لإلحاق الأضرار بالأراضي الزراعية ومصادر الرزق التي يعتمد عليها السكان في المنطقة.
وتتعرض التجمعات الفلسطينية الواقعة في مسافر يطا وجنوب الخليل بصورة متكررة لمثل هذه الاعتداءات، التي تأتي ضمن مخططات تستهدف دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم قسراً لصالح التوسع الاستيطاني، وسط صمت دولي وعجز المؤسسات الحقوقية عن وقف الانتهاكات المتواصلة.
وفي محافظة نابلس، اقتحم مغتصبون بلدة عورتا جنوب شرقي المدينة، في استمرار لعمليات الاقتحام والاستفزاز التي تنفذها الجماعات الاستيطانية تحت حماية جيش الاحتلال، فيما شهدت محافظة رام الله والبيرة النصيب الأكبر من الاعتداءات خلال الساعات الماضية.
وأقدم مغتصبون على إقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة “القعمة” الواقعة على أطراف قرية برقا شرقي رام الله، كما نصبوا خيمة جديدة تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية أخرى على أطراف بلدة دير أبو مشعل، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التمدد الاستيطاني في أراضي الضفة الغربية.
ويعد إنشاء البؤر الاستيطانية أحد أخطر الأدوات التي يعتمد عليها الاحتلال في فرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية، حيث تبدأ هذه البؤر بخيام أو منشآت مؤقتة قبل أن تتحول تدريجياً إلى مستوطنات كاملة تحظى بالدعم والحماية من سلطات الاحتلال.
وفي سياق الاعتداءات ذاتها، هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيين على أطراف قريتي جمّالا وبيتلّلو غرب رام الله، كما اعتدوا على عائلة فلسطينية في بلدة الطيبة شرق المحافظة بعد قطع خطوط المياه والكهرباء عن منزلها، في سلوك يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون في المناطق المستهدفة بالاستيطان.
وامتدت الاعتداءات لتشمل الممتلكات الخاصة، حيث صادر المستوطنون مركبة تعود لشاب من بلدة برقا، وأغلقوا البوابة الحديدية على مدخل بلدة دير دبوان، كما أضرموا النار في مركبة فلسطينية قرب جسر دير دبوان، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة.
وفي القدس المحتلة، واصل المستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين ومقدساتهم، حيث هاجموا رعاة الأغنام في سهل عناتا شرق المدينة، في حين نفذ آخرون اقتحامات جديدة للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال.
وأدى المستوطنون خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى ما يعرف بـ”السجود الملحمي” في المنطقة الشرقية من المسجد قبالة قبة الصخرة المشرفة، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد وتكريس الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية.
ولم تتوقف الاعتداءات عند المواطنين وممتلكاتهم، بعد أن امتدت لتطال القطاع الصحي، حيث هاجم مغتصبون صهاينة مركبات إسعاف أثناء اعتدائهم على أطراف قرية بيتين شمال شرقي رام الله، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الطواقم الطبية ووسائل الإسعاف خلال أداء مهامها الإنسانية.



