
إيران تؤكد التمسك بتوجيهات خامنئي وتفرض إجراءات جديدة لعبور مضيق هرمز
أكدت القيادة الإيرانية، عبر تصريحات متزامنة، اليوم، لرئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، التزامها الكامل بتوجيهات قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، كخارطة طريق للمرحلة المقبلة وحماية حقوق الشعب وجبهة المقاومة في المفاوضات.
وتزامن هذا الحراك السياسي مع إعلان مجلس الأمن القومي الإيراني عن حزمة إجراءات تنظيمية وأمنية جديدة تلزم السفن التجارية بتقديم طلبات عبور وتحديد مساراتها عبر مضيق هرمز وفقاً لمذكرة التفاهم الحالية.
وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزامه بتوجيهات قائد الثورة السيد مجتبى خامنئي وحماية حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة في المفاوضات المقبلة.
وأكد بزشكيان في بيان له اليوم، أن “الخط الأحمر للسلطات في المفاوضات هو المصالح الوطنية وحماية كرامة الشعب واقتداره”، مشدداً على أن “إذن قائد الثورة ببدء المفاوضات يبعث على الاطمئنان، وفريقنا سيولي أقصى درجات الاهتمام”.
من جانبه، وجّه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف رسالة إلى قائد الثورة الإسلامية، أكد فيها التزام المجلس الكامل بتوجيهاته كخارطة طريق للمرحلة المقبلة، جازماً بالقول: “لن نسمح للطرف الآخر بالغطرسة أو المساس بحقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة”.
وأضاف قاليباف أن “الدبلوماسية هي إحدى ساحات النضال والصمود، وجبهة الحق لا يمكنها أبداً التصالح مع جبهة الباطل”، موضحاً أنه “مع وصول مذكرة التفاهم إلى صيغتها النهائية، دخلنا بداية طريق صعب لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني والمقاومة”.
وتابع محذراً: “ضمانتنا لتحقيق مذكرة التفاهم ليست البنود، بل أرواحنا وقوة الجمهورية الإسلامية التي ذاق العدو الصهيوني والأمريكي ضرباتها في الحرب الأخيرة”، مؤكداً أن “المفاوضات هي مسار نضال لإحقاق الحقوق، وإذا سعى العدو وراء الأطماع فإن أصابعنا على الزناد للرد الحاسم”.
وفي السياق الدبلوماسي، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة وجهها إلى قائد الثورة الإسلامية، على أن “إرشاداتكم تشكل سنداً راسخاً لصون الكرامة الوطنية والدفاع عن حقوق شعبنا والمضي بتحقيق أهداف الثورة”.
وأكد عراقجي للسيد مجتبى أن “وزارة الخارجية تسخر كل إمكاناتها لخدمة المصالح العليا للبلاد وحماية حقوق شعبنا، وسنواصل أداء المهام بحكمة وثبات”.
وعلى الصعيد الميداني والاستراتيجي، أصدر مجلس الأمن القومي الإيراني محددات خطة عبور مضيق هرمز، معلناً أنه “على السفن التجارية الراغبة في العبور تقديم طلباتها إلى إدارة المضيق وفقاً لمذكرة التفاهم”.
وأوضح المجلس أنه “يتوجب على السفن الالتزام بالمسارات والمواعيد التي يتم تحديدها لها، وسيتم زيادة حركة المرور في مضيق هرمز تدريجياً”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “الجمهورية الإسلامية ستتكفل بتغطية رسوم العبور عبر مضيق هرمز خلال 60 يوماً”.
وتأتي هذه المواقف الإيرانية المنسقة بين الرئاسة والبرلمان والخارجية والأمن القومي في أعقاب الصياغة النهائية لمذكرة تفاهم ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وفي ظل أجواء ميدانية مشحونة تلت نهاية العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، لتأكيد فرض معادلات سياسية وأمنية جديدة في ملفي المفاوضات وفرض الرقابة على الملاحة البحرية في مضيق هرمز تحت غطاء وشرعية توجيهات القيادة العليا في طهران.

