
السيد القائد يبارك انتصار إيران ويؤكد: سقوط معادلة الاستباحة وبداية مرحلة ردع تاريخية للأمة
بارك السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- الانتصار الكبير للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولدول محور المقاومة في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني.
وتوجه السيد القائد في خطاب له اليوم حول آخر التطورات والمستجدات بالحمد والشكر على هذه النعمة العظيمة، وعلى هذا الفضل الكبير الذي منَّ الله به على عباده المجاهدين الأحرار، كما توجه بأطيب التهاني والتبريكات إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادة وشعباً وقوات مسلحة، وإلى كل المؤسسات الرسمية في الجمهورية الإسلامية في إيران، ولكل أبناء أمتنا الإسلامية بهذا النصر الكبير والعظيم.
وأشار السيد القائد إلى أن وعلى الرغم من حجم العدوان وما ارتكبه الأعداء في عدوانهم من جرائم ضد الإنسانية، ومن ذلك الاستهداف للمسؤولين والقادة، وفي المقدمة مرشد الثورة الإسلامية في إيران، الشهيد الكبير السيد علي الخامنئي “رضوان الله عليه” والكثير من القادة الذين استهدفهم الأعداء، والاستهداف للشعب الإيراني المسلم بكل فئاته رجالاً ونساء، كباراً وصغاراً ولكل مقومات الحياة في إيران إلا أن الأعداء فشلوا فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافهم.
وتطرق السيد القائد إلى الثبات العظيم للجمهورية الإسلامية في إيران على مستوى القيادة والشعب والقوات المسلحة بكل تشكيلاتها، وفي المقدمة الحرس الثوري، وكذلك المؤسسات الرسمية، مؤكداً أن النظام الإسلامي في إيران تماسك في كل مؤسساته، على الرغم من استشهاد القادة.
كما أشاد بتماسك القوات المسلحة، موضحاً أن أداءها في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي كان فاعلاً وقوياً جداً، وألحقت الخسائر الكبيرة بالعدو، وأوصلته في نهاية المطاف، بتأييد الله وتوفيقه، إلى الفشل والهزيمة.
وحول فاعلية عمليات القوات المسلحة الإيرانية أكد السيد القائد أن حرس الثورة الإسلامية ألحق خسائر كبيرة بالأعداء لم يسبق لها مثيل، وأن الضباط والجنود الأمريكيون اضطروا إلى الهروب من قواعدهم العسكرية، والاختباء في الفنادق وفي أماكن سرية ومموهة في فلسطين المحتلة، لافتاً إلى أن الصهاينة بقوا في الملاجئ معظم الوقت على مدى أربعين يوماً.
وتحدث السيد القائد عن إغلاق مضيق هرمز، معتبراً أنه كان من أهم التطورات في موقف الضغط الإيراني الكبير، مؤكداً أنه كان لهذا التأثير الكبير جداً على مستوى الوضع الاقتصادي الأمريكي، ولكل المتعاونين معه، وامتد هذا التأثير على مستوى العالم، وكان لهذا أيضاً تأثير كبير جداً في المعركة، وبالتالي إلحاق الخسائر الكبيرة بالأعداء.
واعتبر السيد القائد أن انتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية نعمة كبيرة وعظيمة ومكسب كبير جدا للأمة الإسلامية ولكل أحرار العالم، موضحاً أن أسقط معادلة الاستباحة، كما أعاد الاعتبار لهذه الأمة التي تعاني من الإهانة والإذلال الذي يمارسه العدو الصهيوني والعدو الأمريكي لهذه الأمة من مصادرة حريتها وضربها في كرامتها، والعمل على أن تحكم بالذل والإهانة، والاستباحة لكل شيء، ومنها استباحة للدم والعرض والأرض، والاستباحة للمقدسات.
وبين السيد القائد أن إرساء معادلة الردع وإسقاط معادلة الاستباحة له أهمية كبيرة جداً؛ لأنه يدفع إلى الأمام بالمسار العظيم التحرري لأحرار هذه الأمة، بما يساعد في نهاية المطاف إلى تحقيق الانتصار الكبير جداً في إطار الوعد الإلهي الحق في نهاية الكيان الصهيوني وزواله واستئصال سيطرته من وسط هذه الأمة.
وإضافة إلى أن انتصار الجمهورية الإسلامية مكسب كبير للأمة الإسلامية، يشير السيد القائد إلى أن الانتصار كذلك درس مهم للأمة الإسلامية؛ لأنه فعلاً يقدم شاهداً كبيراً ومصداقاً عظيماً للوعد الإلهي الحق لهذه الأمة، و أنها حينما تتحرك في سبيل الله، وتؤدي واجبها، وتأخذ بأسباب النصر، فإن الله يمدها بالنصر ويعينها ويؤيدها ويسددها.
ولفت إلى أنه مهما كان حجم جبروت الأعداء، ومهما كانت إمكاناتهم العسكرية ونفوذهم السياسي العالمي، ولكن ثمرة الاستجابة لله سبحانه وتعالى، والثبات والصمود والأخذ بأسباب النصر يكون له مثل هذه النتائج المشرفة العظيمة.
ودعا السيد القائد كل بلدان هذه المنطقة، وكل شعوبها، وكل أنظمتها وحكوماتها، أن تعيد النظر في خياراتها وتوجهاتها العوجاء التي تتجه من خلالها إلى الخضوع للأعداء والاستسلام لهم، وهم أعداء واضحون وصريحون في عدائهم لهذه الأمة، حيث تستهدفهم في بلاد الشام، وفي مصر والعراق، وتستهدف الجزيرة العربية، وتستهدف هذه الأمة بكلها.
ونوه السيد القائد إلى أن العنوان الذي يتحرك تحته الأعداء هو تغيير “الشرق الأوسط”، بما يشمله هذا العنوان في هذه المنطقة بكلها في غرب آسيا، وأيضاً إقامة “إسرائيل الكبرى”، لافتاً إلى أن من المهم لأمتنا الإسلامية أن تستفيد مما تحقق في هذه الجولة المهمة وأن تلتحق بالمحور، وأن تتجه هذا الاتجاه الصحيح، وأن تعتمد خيار الجهاد، وأن تنهض بمسؤولياتها الكبرى والمقدسة في الجهاد في سبيل الله.




