الردع الثامنة.. والقادم أعظم

عبدالفتاح البنوس

 

عملا بمقتضى الأمر الإلهي الذي تضمنته الآية القرآنية :(فَمَنِ أعتَدَى عَلَيكُم فَعتَدُوا عَلَيهِ بِمِثلِ مَا اعتَدَى عَلَيكُم) نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية الردع الثامنة والتي استهدفت العديد من الأهداف العسكرية والاستراتيجية الحيوية داخل عمق الكيان السعودي في سياق الرد العملي المشروع على تصعيد قوى العدوان ومواصلة جرائمه ومذابحه الوحشية في حق أبناء شعبنا، التصعيد الذي جاء متزامنا مع التصريحات الأمريكية العلنية التي صدرت على لسان وزير الدفاع الأمريكي والمبعوث الأمريكي لدى حكومة الفنادق والتي تضمنت الاعتراف الصريح بالدور الأمريكي القذر في العدوان على بلادنا والمشاركة الأمريكية الفاعلة في العمليات القتالية والتحامل الأمريكي الواضح على الجيش واللجان الشعبية اليمنية واتهامهم بتهديد أمن دول المنطقة من خلال الطائرات المسيرة التي أكدوا أن مهمتهم المقبلة ستتركز على إبطال مفعولها والتصدي لها، في إشارة إلى صفقة صواريخ أمريكية جديدة تبيعها الولايات المتحدة للكيان السعودي تحت يافطة التصدي لخطر الطيران المسير اليمني الذي شكل مصدر رعب للسعوديين في الآونة الأخيرة، وخصوصا عقب تنامي قدراتها وإمكانياتها الهجومية والتدميرية ونجاحها في اختراق أحدث المنظومات الدفاعية المتطورة.

 

عملية الردع الثامنة كانت من نصيب سلاح الجو المسير اليمني، نفذت بواسطة 14طائرة مسيرة، قاعدة الملك خالد بالرياض كان نصيبها من العملية أربع طائرات مسيرة نوع صماد3، فيما كان نصيب مصافي أرامكو جدة وعدد من الأهداف العسكرية هناك أربع طائرات مسيرة نوع صماد 2، فيما أوكلت مهمة قصف هدف عسكري مهم بمطار أبها الدولي لطائرة مسيرة نوع صماد 3، وقد توجت عملية الردع الثامنة بقصف أهدافٍ عسكريةٍ مختلفةٍ في مناطق متفرقة في أبها وجيزان ونجران بخمسِ طائراتٍ مسيرةٍ نوع قاصف 2K، حيث نجحت العملية في إصابة أهدافها بدقة عالية، وهو ما أصاب الكيان السعودي بالترنح، ودق ناقوس الخطر لدى الكيان الإماراتي الذي يعربد مرتزقته وأذنابه في الساحل الغربي بهدف تخفيف الضغط على مرتزقة السعودية في مارب الذين باتوا على وشك السقوط تحت وقع بأس أبطال الجيش واللجان الشعبية وضرباتهم الحيدرية وعملياتهم البطولية على طريق تحرير مارب من دنس الغزاة والمرتزقة.

 

ومع وصول عمليات الردع الاستراتيجي للكيان السعودي للعملية الثامنة بات الأخير في حالة قلق هستيرية لا يدري كيف يخرج من هذا المستنقع الذي ورطته فيه أمريكا، فالضرر يستفحل في هذا الكيان يوميا، والخطر يتهدده باستمرار جراء تواصل العمليات النوعية لسلاح الجو المسير والقوة الصاروخية اليمنية، رغم حجم الإنفاق المهول على شراء المنظومات الدفاعية الأمريكية، والمشكلة أن كل ذلكم الإنفاق لم يجد نفعا ولم يستفد منه هذا الكيان، فالصواريخ البالستية اليمنية لا تنقطع عن زيارة عمقه الاستراتيجي، والطائرات المسيرة اليمنية تصول وتجول في سمائه مستهدفة منشآته الحيوية البالغة الأهمية والحساسية، والأمريكي مصر على بيعه المزيد من الصواريخ المكلفة جدا والتي تمثل عبئا عليه وعلى اقتصاده المثخن بالجراح جراء السياسة الرعناء التي ينهجها محمد بن سلمان والتي يدفع ثمنها أبناء الشعب السعودي.

 

عمليات الردع للكيان السعودي لن تتوقف عند العملية الثامنة وخصوصا في ظل تمادي الكيان السعودي في غيه وغطرسته وإجرامه وتوحشه، ولن تزيدنا التهديدات الأمريكية إلا ثباتا وصمودا وقوة، ولن تتوقف عملياتنا إلا بتوقف العدوان وإنهاء الحصار رغم أنف السعودي والإماراتي والأمريكي ومن تحالف معهم ودار في فلكهم. .

مقالات ذات صلة