من دحر التحشيدات السعودية إلى تطبيع الأوضاع في المديريات المحررة بتعز والحديدة

عمران نت – تقارير – 3 ربيع الآخر 1448هـ

في الثالث سبتمبر الجاري، أطلقت القوات المسلحة اليمنية عملية “والله أشدُّ بأساً وأشدُّ تنكيلاً” العسكرية النوعية الواسعة، والتي تكللت بالنجاح بفضل الله، محققةً تحرير ست مديريات في محافظتي تعز والحديدة بمساحة إجمالية بلغت 5400 كيلومتر مربع، وطرد تحشيدات العدو السعودي ومرتزقته منها، وقد أسفرت العملية عن ضرب سبع فرق عسكرية بقوام 38 لواءً، وقتل وأسر وجرح المئات من منتسبيها، إضافة إلى تحرير عدد من الأسرى، وتنفيذ 32 عملية تصدٍّ للطائرات الحربية السعودية، وإسقاط تسع طائرات استطلاع مسلحة.

ومع انتهاء العملية العسكرية، انطلقت فوراً مسيرة تطبيع الأوضاع وإعادة الحياة إلى طبيعتها في تلك المديريات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى، وبمتابعة ميدانية من مختلف الوزراء والقيادات المحلية والتنفيذية.

استتباب الأمن والاستقرار وعودة الحياة الطبيعية

عقب دحر التحشيدات السعودية، سارعت القيادات المحلية والأمنية إلى النزول الميداني إلى المديريات المحررة، وفي مقدمتها حيس والخوخة والمخا وموزع والوازعية والتحيتا، للتأكد من استتباب الأمن والاستقرار.

فقد تفقد محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، ومعه وكيل أول المحافظة أحمد البشري ووكلاء المحافظة ومدير أمن المحافظة اللواء عزيز الجرادي، مديريتي حيس والخوخة، وطافوا في شوارعها وأحيائها، مطلعين على مظاهر الحياة الطبيعية واستتباب الأمن، والتقوا الوجهاء والمواطنين ناقلين إليهم تحيات وتبريكات القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى بهذا النصر المؤزر.

كما تفقد القائم بأعمال محافظ تعز أحمد المساوى، ومعه وكيل المحافظة فؤاد البرح، ومساعد قائد المنطقة العسكرية الرابعة العميد محمد الخالد، ومدير أمن المحافظة العميد شكري مهيوب، سير العمل في النقاط والمواقع الأمنية والمنشآت الحكومية في المناطق المحررة، واطلعوا على سير العمل بإدارة أمن مديرية المخا ومستوى الأداء والجاهزية، مؤكدين أهمية تعزيز الحضور الأمني ورفع مستوى اليقظة لترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

وفي السياق ذاته، تفقد وكلاء محافظة تعز طه البريهي ومحمد الرميمة وفؤاد سنان، عدداً من مكاتب المجمع الحكومي وإدارة أمن المديرية في مدينة المخا، مؤكدين حرص قيادة المحافظة على إنفاذ قرارات القيادة، وفي مقدمتها قرار العفو العام، والعمل على طمأنة المواطنين وتوفير السكينة العامة.

إصلاح الطرق والمنشآت الحيوية وفتح الموانئ والمطارات

وجّه وزير النقل والأشغال العامة محمد عياش قحيم، بسرعة تطبيع الأوضاع وإصلاح الطرقات والمنشآت والمرافق المتضررة في مديريات الساحل الغربي، بما فيها ميناء ومطار المخا، مؤكداً حرص القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى على استتباب الأمن واستمرار الملاحة الدولية.

وتفقد الوزير قحيم، ومعه رئيس المؤسسة العامة للطرق والجسور المهندس عبدالرحمن الحضرمي، سير جهود تطبيع الأوضاع في مديرية المخا، ووجّه صندوق صيانة الطرق والمؤسسة العامة للطرق والجسور بسرعة صيانة الطرق الرابطة بين جميع المديريات المحررة، وإصلاح الأضرار الناتجة عن الأعمال التخريبية لطيران العدو السعودي ومرتزقته، كما وجّه مؤسسة موانئ البحر الأحمر بسرعة استئناف العمل بميناء المخا وصيانة ما تم تدميره.

وفي إطار متصل، تفقد وكيل وزارة النقل والأشغال العامة لقطاع الطرق المهندس نبيل الحيفي، أوضاع شبكة الطرق والجسور في مديريات حيس والخوخة والمخا وذوباب وباب المندب، واطلع على الطرق والمقاطع المتضررة، وجرى حصر وتقييم الأضرار، وتحديد الطرق المتهالكة والجسور التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة، وباشرت الفرق الهندسية والميدانية تنفيذ أعمال الردم والتسوية والمسح للخط الرئيسي الرابط بين مديريتي الجراحي وحيس وصولاً إلى الخوخة، بما يكفل سرعة فتح الطرقات وتسهيل حركة السير.

كما اطلع نائبا وزيري الصحة والبيئة الدكتور ناشر القعود والكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، والقائم بأعمال محافظ تعز أحمد المساوى، على طبيعة العمل في مطار وميناء المخاء الاستراتيجيين والمتطلبات اللازمة لتفعيل دورهما ورفع مستوى جاهزيتهما، بما يعزز النشاط الاقتصادي والخدمي، وأكد المساوى أن “مطار المخاء سيعود لخدمة أبناء محافظة تعز، الذين يتنفسون اليوم الصعداء وتعود الرئة واللحمة بين طرفيها، حيث كانت المحافظة -مع الأسف- مقطعة الأوصال ومكتوفة اليد، لكن اليوم بحمد الله تعود إلى لُحمتها وخارطتها الطبيعية وامتدادها الجغرافي”.

 

إعادة تشغيل ميناء المخا وجمركه وتعزيز الحركة الملاحية

وأعلنت مصلحة الضرائب والجمارك البدء في اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير والتجهيزات اللازمة لإعادة افتتاح جمرك وميناء المخاء، بهدف إعادة تقديم الخدمات والتسهيلات للتجار والمواطنين، كما أعلنت وزارات المالية والاقتصاد والصناعة والاستثمار والنقل والأشغال العامة عن بدء تنفيذ امتيازات سفن وبضائع الحاويات في موانئ البحر الأحمر بما فيها ميناء المخا، والتي تتضمن تخفيضاً في رسوم السفن والحاويات والضرائب والجمارك والعوائد الأخرى بنسبة تصل إلى 50%، تشجيعاً للوكلاء الملاحيين للاستيراد عبر الموانئ البحرية لتجنب الرسوم الباهظة وغير القانونية التي يفرضها العدو السعودي ومرتزقته في المناطق المحتلة.

وأكدت وزارة النقل والأشغال العامة أن حركة الملاحة البحرية للسفن الدولية في مضيق باب المندب تسير بحرية وأمان وانسيابية تامة، باستثناء السفن السعودية المفروض عليها الحظر، موضحة أن عدد السفن الدولية التي مرت عبر المضيق خلال يومي الخميس والجمعة بلغت 73 سفينة دولية مختلفة، وهو ما يعادل 98.6% من متوسط العبور اليومي المسجل قبل فرض الحظر، مؤكدة أن هذه الأرقام الفعلية تفند المزاعم التي تتحدث عن تعرض الملاحة الدولية في باب المندب للخطر.

 

 

قطاع الكهرباء والمياه: أولوية قصوى لتخفيف معاناة المواطنين

أولى قطاع الكهرباء والمياه اهتماماً بالغاً بالمديريات المحررة، حيث تفقد نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، ومعه مديرو عموم المؤسسة العامة للكهرباء الدكتور مشعل الريفي والمؤسسات المحلية للمياه، محطات توليد الكهرباء ومشاريع المياه في مديريات المخا والوازعية وموزع وحيس والخوخة.

 

وأكد بادر أن الزيارة تأتي ترجمةً عملية لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى بتفقد احتياجات المواطنين المباشرة وتقديم الخدمات الأساسية لهم، خاصة خدمات الكهرباء والمياه، مشيراً إلى أن قيادة الوزارة تضع في أولوياتها تحسين هذه الخدمات بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين في ظل استمرار العدوان والحصار.

وأوضح مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء الدكتور مشعل الريفي أن خدمة التيار الكهربائي مستمرة بقدرة خمسة ميجاوات لمدينة المخاء، وأن العمل جارٍ على رفع تقرير شامل باحتياجات محطات توليد الكهرباء الخارجة عن الخدمة لإعادة تأهيلها، مؤكداً أن مواقع التوليد ومحطات التحويل تم تأمينها بالتنسيق بين وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء والسلطة المحلية.

وفي ما يتعلق بمشاريع المياه، عُقد اجتماع برئاسة نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، ضم مدراء المؤسسات المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظات الحديدة وأمانة العاصمة وإب، ناقش احتياجات مديريتي حيس والخوخة من مشاريع المياه وتحسين الخدمة للمواطنين، والتدخلات الطارئة للمؤسسة في المناطق المحررة، والإسراع في معالجة الحالات الطارئة والإسعافية وتعزيز الأداء الخدمي.

 

القطاع الصحي: فرق طبية متكاملة لخدمة المواطنين

شهد القطاع الصحي في المديريات المحررة تحركاً مكثفاً، حيث تفقد نائب وزير الصحة والبيئة الدكتور ناشر القعود والقائم بأعمال محافظ تعز أحمد المساوى سير العمل في مستشفى المخاء ومستوى الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمواطنين، واستمعا إلى شرح حول أبرز الاحتياجات من التجهيزات والمستلزمات الطبية.

وأكد المساوى استمرار العمل في المرافق الصحية والخدمية في المديرية، والعمل على كل ما من شأنه تطبيع الأوضاع الصحية والتعليمية والخدمية. بدوره أوضح نائب وزير الصحة أن الوزارة حريصة على التواصل مع موظفي القطاع الصحي وحثهم على استمرار تنفيذ مهامهم وتقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

كما نفذت هيئة المستشفى الجمهوري التعليمي بأمانة العاصمة صنعاء نزولاً ميدانياً إلى مديرية المخا بفريق مكون من 50 طبيباً وفنياً من مختلف التخصصات الطبية، منها الجراحة العامة وجراحة الأوعية الدموية والعظام والمسالك البولية والعناية المركزة والمختبرات والأشعة، إلى جانب كوادر التمريض والتموين الطبي والصيانة العامة، بهدف تعزيز مستوى الخدمات الطبية ودعم المرافق والكوادر الصحية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمواطنين.

وفي مديرية الخوخة، يواصل فريق طبي متكامل من هيئة مستشفى الثورة العام بالحديدة تقديم خدماته الطبية والصحية والجراحية للمواطنين منذ اللحظات الأولى لتحرير المديرية، ضمن خطة صحية متكاملة تهدف إلى توفير الرعاية الطبية للمواطنين وتعزيز جاهزية المرافق الصحية والفرق الإسعافية.

كما تفقد محافظ الحديدة عبدالله عطيفي المركز الصحي بمنطقة الحيمة في مديرية التحيتا، ووجّه الجهات المعنية بسرعة استكمال احتياجاته من التجهيزات، وتأمين مخزون كافٍ من الأدوية والمستلزمات الطبية، ورفده بالكوادر التمريضية اللازمة.

القطاع القضائي والعدلي: استئناف العمل القضائي وترسيخ سيادة القانون

وتفقد رئيس محكمة استئناف محافظة الحديدة القاضي أحمد الجرموزي محكمتي حيس والخوخة الابتدائيتين، وجرى استلام مبنيي المحكمتين من اللجان الأمنية وتسليمهما للسلطة القضائية، ووجّه بإثبات حالة السجلات الموجودة وتوثيق النواقص والأضرار لاتخاذ المعالجات المناسبة، مؤكداً ضرورة إعداد تقرير تقييمي عاجل يتضمن الاحتياجات الملحة، وفي مقدمتها توفير الطاقة الكهربائية وصيانة المباني وتأثيث المكاتب وتعزيز الحماية الأمنية.

 

كما تفقد النائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي أوضاع النيابات في الساحل الغربي بمحافظتي الحديدة وتعز، والتقى بوكلاء النيابات في المخاء والوازعية وذوباب والخوخة وحيس، واطلع على المباني والتجهيزات والسجلات، موجهاً بسرعة إثبات كافة الموجودات والملفات وما ترتب عليها من قرارات وإجراءات، وسرعة الرفع بالاحتياجات اللازمة لاستئناف العمل وبما يعزّز حضور الدولة ويخدم المواطنين.

واعتبر القاضي الحوثي الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة رافعة معنوية لمؤسسات الدولة، وفي مقدمتها النيابة العامة، التي يقع على عاتقها تعزيز العدالة وحماية الحقوق، مشدداً على أن النيابة العامة ستضاعف جهودها في متابعة القضايا الجنائية والحقوقية بما يواكب مرحلة التحرر الوطني.

الخدمة المدنية وانتظام العمل المؤسسي

كلفت وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري لجاناً للنزول الميداني إلى المديريات المحررة بمحافظتي الحديدة وتعز لتقديم العون والإسناد للمكاتب والأجهزة التنفيذية لتحقيق الاستقرار المؤسسي وانتظام سير أعمال الوحدات الإدارية وتلمس احتياجات الموظفين، وأهابت بجميع موظفي الوحدات الإدارية الالتزام بممارسة مهامهم والانتظام في مقار أعمالهم ابتداءً من يوم السبت 30 ربيع الأول 1448هـ الموافق 12 سبتمبر 2026م، وطمأنتهم بأن حقوقهم الوظيفية والقانونية والمالية مصانة ومكفولة.

كما نفذ مدير عام مكتب الخدمة المدنية والتطوير الإداري بمحافظة الحديدة صادق البرعي نزولاً ميدانياً إلى مديريتي حيس والخوخة لتفقد أوضاع الموظفين والاطلاع على مستوى سير العمل، مؤكداً حرص الوزارة والمحافظة على تطمين الموظفين بشأن أوضاعهم الوظيفية والحفاظ على حقوقهم ومستحقاتهم ومرتباتهم.

وفي قطاع الاتصالات، تواصل قيادة مؤسسة الاتصالات بمحافظة الحديدة نزولها الميداني إلى مديريات حيس والخوخة والمخاء للاطلاع على احتياجات قطاع الاتصالات من المواد الفنية والكابلات، وتفقد مباني ومواقع السنترالات، وبدأت أعمال الصيانة والتأهيل في عدد من المباني والمواقع بصورة عاجلة.

قرار العفو العام وعودة المغرر بهم إلى الصف الوطني

تجسيداً لقيم التسامح والعفو والإحسان، تواصلت جهود استقبال العائدين إلى الصف الوطني المشمولين بقرار العفو العام، فقد استقبلت قيادة محافظة الحديدة 322 من العائدين إلى الصف الوطني ممن جندهم العدو السعودي في صفوف تحشيداته العسكرية بالساحل الغربي، ورحب محافظ الحديدة عبدالله عطيفي بالعائدين، مؤكداً أنهم بين أهلهم وذويهم، ومشيداً باستجابتهم لنداء العودة إلى جادة الصواب والاستفادة من قرار العفو الرئاسي العام.

وأكد المحافظ عطيفي أن القيادة الحكيمة برعاية السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي تجسد دائماً قيم التسامح والعفو والإحسان، والحرص على حفظ الكرامة وتقديم الرعاية لكافة العائدين إلى حضن الوطن، وأن أبواب العودة مفتوحة أمام كل من يرمي سلاحه ويرغب في الاستفادة من قرار العفو العام والعودة إلى أهله ومجتمعه.

ودعا نائب وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية ناصر المحضار المغرر بهم من أبناء المحافظات المحتلة إلى العودة للصف الوطني والانحياز لقضايا الشعب العادلة، مؤكداً أن السعودية هي العدو المشترك لكافة اليمنيين، والتي تسعى جاهدةً عبر أدواتها وعملائها إلى استمرار حالة الفوضى والصراع.

قطاع التربية والتعليم: استمرار العملية التعليمية وعودة الطلاب لمدارسهم

وأكد وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي استمرار العملية التعليمية بمختلف مدارس ومعاهد وجامعات المديريات المحررة في الساحل الغربي، مشدداً على أهمية تضافر الجهود واستشعار الجميع لمسؤولياتهم خلال المرحلة الراهنة، وثمّن ثبات وصمود كافة الأكاديميين والمعلمين والتربويين، واستمرارهم في أداء مهامهم.

وفي مديرية الخوخة، عُقد اجتماع برئاسة وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التعليم الأساسي هادي عمار، ووكيل أول محافظة الحديدة أحمد البشري، ورئيس جهاز محو الأمية وتعليم الكبار حسن الحوثي، ناقش الترتيبات الخاصة بعودة الطلاب والكوادر الإدارية والتدريسية بالمديريتين إلى مدارسهم، وسرعة توفير الكتاب المدرسي الموحد، ووضع خطة مناسبة لسير العمل في مدارس الخوخة وحيس، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وإنهاء المقررات الدراسية وفق التقويم الدراسي المعتمد.

وفي قطاع التعليم العالي، نفذ رئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل نزولاً ميدانياً إلى مديرية الخوخة للاطلاع على أوضاع المنشآت والمرافق الجامعية واحتياجاتها، تمهيداً لاستئناف العملية التعليمية والأكاديمية. كما ناقش لقاء تشاوري موسع برئاسة رئيس الجامعة الإجراءات الكفيلة بتطبيع الوضع التعليمي والأكاديمي في كلية التربية النوعية ومركز التعليم المستمر بمديرية الخوخة، وتم تشكيل لجان متخصصة لمباشرة مهامها الميدانية في فرع الجامعة بالخوخة.

تأمين احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية والغاز والسلع الأساسية

وجّه وزير النفط والمعادن الدكتور عبدالله الأمير بتطبيع الأوضاع وتوفير المشتقات النفطية والغازية للمواطنين في مديريات الساحل الغربي، وتم تشكيل فرق ميدانية من شركة النفط اليمنية والشركة اليمنية للغاز للنزول إلى مختلف المناطق للوقوف على احتياجات المواطنين والعمل على توفيرها بصورة عاجلة.

وفي خطوة عملية ملموسة، دشّن وزير النفط والمعادن ومحافظ الحديدة برنامج توزيع 6500 أسطوانة غاز منزلي جديدة ومصانة ومعبأة بالمادة على المواطنين في المديريات المحررة في الساحل الغربي في محافظتي الحديدة وتعز مجاناً، بهدف تلبية احتياجات المواطنين وتخفيف معاناتهم.

كما نفذت لجان ميدانية من فرع شركة النفط اليمنية بمحافظة الحديدة نزولاً إلى محطات الوقود في مديريتي حيس والخوخة لمتابعة تأمين استقرار إمدادات المشتقات النفطية، وضمان انتظام تموين المحطات، والتأكد من الالتزام بالأسعار الرسمية المعتمدة.

وفي الجانب التمويني، وجّه القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري قطاع التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالوزارة ومكاتب الاقتصاد في محافظتي تعز والحديدة بتأمين احتياجات المديريات المحررة من المواد الغذائية والسلع الأساسية، وتوفير مخزون كافٍ، والتدخل العاجل لمعالجة أي إشكاليات تموينية أو سعرية. كما تفقد مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بمحافظة تعز عفيف الذحاني الوضع التمويني والسلعي في أسواق مديرية المخاء، واطلع على مستوى توفر السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية.

القطاع الزراعي والسمكي: حماية المنتجين وضمان تسويق المنتجات

طمأن القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية المزارعين والصيادين في مديريات الساحل الغربي باستمرار النشاط الإنتاجي وضمان انسيابية وصول منتجاتهم للأسواق المحلية، موضحاً أن الوزارة اتخذت حزمة من الترتيبات والتدابير لحماية المنتجات الزراعية والسمكية من التلف والكساد، وتسهيل تصريفها بما يحفظ حقوق المنتجين، من بينها تحديد مراكز تجميع معتمدة للمنتجات، وتنظيم عمليات الشراء، وتوفير وسائل نقل آمنة ومنظمة من مراكز التجميع إلى الأسواق والمحافظات.

وفي السياق ذاته، نفذ مدير عام الهيئة العامة لتطوير تهامة المهندس فواز العذري نزولاً ميدانياً إلى مديريتي الخوخة وحيس للاطلاع على الأوضاع الزراعية والتموينية واحتياجات المديريتين، شمل تفقد المركز الإرشادي في الخوخة ودراسة الاحتياجات الزراعية والسمكية وتطوير الري السيلي في الأودية المارة بالمديريتين.

تلاحم مجتمعي ووقوف شعبي إلى جانب الوطن

وعبر أبناء مديريتي حيس والخوخة عن ارتياحهم لما تحقق من انتصار وتطهير للمديريتين من دنس العدو ومرتزقته، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الوطن والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وحرصهم على مساندة جهود ترسيخ الأمن والسكينة، والحفاظ على ما تحقق من نصر.

وفي لقاء محافظ الحديدة عبدالله عطيفي بمشايخ ووجهاء وعقال وشخصيات اجتماعية بمديرية حيس، بارك المحافظ لأبناء حيس الانتصارات الميدانية التي تكللت بدحر قوى الغزو والاحتلال، ناقلاً تهاني القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى، مؤكداً أن اللقاء يدشن مرحلة جديدة عنوانها البناء والتعافي، وتطبيع الأوضاع، وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار. من جانبهم، عبر المشايخ والوجهاء عن فخرهم واعتزازهم بالانتصارات، مؤكدين مواصلة مواقفهم الوطنية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب قيادة المحافظة والسلطة المحلية.

من النصر إلى البناء

إن ما تشهده المديريات المحررة في تعز والحديدة من حركة تطبيع شاملة للأوضاع في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية والأمنية والقضائية والتعليمية والصحية، لهو تجسيد حي لمعادلة “يد تحمي ويد تبني”، وبرهان ساطع على أن القوات المسلحة اليمنية، إذ تنتصر في الميدان، فإن مؤسسات الدولة تسارع إلى استعادة دورها وخدماتها لتلبية احتياجات المواطنين.

لقد أثبتت هذه المرحلة أن اليمن قادر على تجاوز تداعيات العدوان والحصار، وأن إرادة الشعب اليمني وعزم قيادته قادرة على البناء رغم كل التحديات، وأن النصر الذي تحقق في الساحل الغربي ليس نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة من البناء والتعافي والتنمية، تستحقها هذه المناطق التي عانت طويلاً من ويلات الاحتلال والعدوان، وكما قال فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى: “نطمئن أبناء الشعب اليمني أننا -بفضل الله وبجهود القوات المسلحة- سنكون الأمناء على أمن ومصالح هذا الشعب العظيم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى