العدو الصهيوني يواصل خرق وقف إطلاق النار ويصعّد عدوانه في غزة والضفة الغربية

في ظل المشهد الميداني المتصاعد في قطاع غزة والضفة الغربية، يواصل العدو الصهيوني انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، متجاهلًا كل الدعوات الدولية لوقف العدوان، ومصرًا على تكريس واقع الاحتلال عبر القصف والاقتحامات والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

 

شهد قطاع غزة اليوم الأربعاء سلسلة من الاعتداءات، حيث أصيب مواطن في بيت لاهيا برصاص قوات العدو، فيما نفذت عمليات نسف واسعة في محيط مدرسة أبو تمام، وأطلقت قنابل إنارة ونيران كثيفة شرقي جباليا، كما قصفت مدفعية العدو حي التفاح شرقي غزة، وأطلقت زوارقه الحربية النار قبالة خان يونس، بالتزامن مع عمليات تجريف واسعة في رفح.

 

هذه الاعتداءات تأتي في سياق خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

 

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى 1207 شهداء، إضافة إلى آلاف المصابين، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73,333 شهيدًا و174,023 إصابة، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة للعدوان المستمر.

 

تقارير دولية، منها موقعMondoweiss، أكدت أن الأوضاع لم تشهد أي تحسن جوهري، إذ يستمر القصف اليومي وإغلاق المعابر، ما يجعل المشهد أقرب إلى استمرار الحرب بوتيرة أقل.

 

في الضفة الغربية المحتلة، تصاعدت الاعتداءات الميدانية عبر اقتحامات واسعة لمدن وقرى عدة، منها جنين وطولكرم وطوباس ونابلس ورام الله والبيرة وبيت لحم والخليل.

 

قوات العدو نفذت مداهمات واعتقالات، فيما واصل المغتصبون الصهاينة اعتداءاتهم على منازل وممتلكات الفلسطينيين، شملت إحراق مركبات ومهاجمة مساكن الأهالي في مسافر يطا وبيت لحم.

 

هذه الاعتداءات تأتي في ظل سياسة ممنهجة للتضييق على الفلسطينيين، ورفع مستوى التوتر في مختلف مناطق الضفة والقدس.

 

إلى جانب ذلك، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن أوامر عسكرية جديدة للاستيلاء على نحو 200 دونم من أراضي جنين، بهدف شق طرق عسكرية وإقامة مواقع جديدة، بما يعكس تكاملًا واضحًا بين المؤسسة العسكرية والمشروع الاستيطاني.

 

هذه الأوامر ترسم شبكة مترابطة من الطرق والمواقع العسكرية، وتؤسس لممرات عسكرية تربط بين مواقع استيطانية جديدة، ما يعزز السيطرة الميدانية ويكرس واقعًا استيطانيًا قابلًا للتوسع والحماية.

 

إن هذه التطورات تؤكد أن العدو الصهيوني لا يلتزم بأي اتفاقات أو تفاهمات، بل يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر القوة العسكرية والاستيطان، في ظل غياب أي تقدم في جهود خفض التصعيد أو الإغاثة أو إعادة الإعمار، مما يفاقم معاناة الشعب الفلسطيني ويجعل المشهد أقرب إلى حرب مفتوحة مستمرة.

مقالات ذات صلة