اليوم 38: دماء المدنيين تشعل الرد… وضربات إيرانية تهز عمق الكيان وتوسّع ساحة الحرب

تقرير/ هاني أحمد علي

يدخل العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية يومه الثامن والثلاثين، في ظل تصعيد غير مسبوق على مختلف المستويات، حيث تتكثف الضربات الجوية والصاروخية، وتتزايد الخسائر البشرية في صفوف المدنيين، مقابل ضربات إيرانية نوعية تضرب عمق الكيان وتفرض معادلات ميدانية جديدة.

 

 

في الداخل الإيراني، تتكشف فصول مأساوية جديدة من العدوان، مع إعلان استشهاد أكثر من 13 مدنياً بينهم 6 أطفال جراء غارات استهدفت أحياء سكنية في طهران، وتحديداً في منطقة بهارستان، في مشهد يعكس طبيعة الأهداف التي باتت تتركز على المدنيين والبنية السكانية، كما استشهد خمسة مواطنين آخرين في غارة مماثلة استهدفت مدينة قم، ما يؤكد اتساع رقعة الاستهداف لتشمل مدناً متعددة.

 

ولم يقتصر العدوان الإجرامي على الأحياء السكنية، بل امتد ليطال المؤسسات التعليمية، حيث تعرضت جامعة شريف للتكنولوجيا لقصف مباشر، ما يعكس تصعيداً خطيراً يستهدف البنية العلمية والمعرفية للبلاد، إلى جانب استمرار الضغط على القطاع الصحي، مع إخلاء عدد من المستشفيات وتضرر عشرات المراكز الطبية وسيارات الإسعاف، في مؤشر على محاولة إضعاف منظومة الخدمات الحيوية.

 

في المقابل، ردّت الجمهورية الإسلامية بسلسلة هجمات صاروخية مكثفة، شملت خمس دفعات متتالية منذ فجر اليوم الاثنين، استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي المحتلة، حيث أقرت وسائل إعلام العدو بسقوط إصابات في عاصمة الكيان يافا، بينها إصابة خطيرة، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بالمباني والبنية التحتية.

 

وامتد التأثير إلى مناطق متعددة، مع سقوط رؤوس متفجرة وشظايا في نحو 15 موقعاً، ما يعكس استخدام تكتيكات هجومية متطورة تهدف إلى توسيع دائرة التأثير وإرباك منظومات الدفاع لدى العدو، كما شهدت حيفا موجة ضربات عنيفة أدت إلى اندلاع حرائق في مواقع عدة وتضرر منشآت ومركبات، وسط تقارير عن سقوط قتلى في الهجمات السابقة، في مشهد يؤكد هشاشة الجبهة الداخلية للكيان أمام الضربات الإيرانية.

 

وفي ظل هذا التصعيد، دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الكيان، شملت بئر السبع ومحيطها ومناطق النقب، ما يعكس حالة استنفار دائم وقلق متزايد داخل الأوساط الصهيونية، بالتوازي مع تحركات مكثفة لفرق الطوارئ للتعامل مع آثار الضربات المتلاحقة.

 

إقليمياً، لم تعد تداعيات العدوان على إيران محصورة في طرفيها المباشرين، بل امتدت لتشمل قواعد أمريكية في دولاً عدة بالمنطقة، حيث أعلنت الجهات المختصة في الفجيرة التعامل مع طائرة مسيّرة، فيما سقطت شظايا في أبو ظبي عقب اعتراض جوي، ما أدى إلى إصابة شخص، في مؤشر على اتساع دائرة النيران.

 

كما أعلنت السعودية اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين، بينما أكد الجيش الكويتي تصديه لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تطور يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى إقليمي مفتوح، حيث باتت المصالح والقواعد المرتبطة بالعدو الأمريكي الصهيوني عرضة للاستهداف المباشر.

 

استمرار العدو في حماقته باستهداف المنشآت المدنية لن يقابل إلا برداً أشد قسوة وأوسع نطاقاً، وسيكون دافع الضرائب الأمريكي والكيان الصهيوني هما من يدفعان الثمن باهظاً ومضاعفاً في قادم الأيام.

مقالات ذات صلة