
الوعد الصادق 4 (الموجة 90): ضربات إيرانية نوعية تعيد رسم موازين القوى وتستهدف القواعد الأمريكية والبنية التحتية التكنولوجية
أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن يدها الطولى قادرة على تطهير المنطقة من دنس الإرهاب المنظم الذي تمارسه أمريكا وكيان العدوّ الصهيوني، حيث جاءت عملية “الوعد الصادق 4” بموجتها الـ 90 لتعيد صياغة موازين القوى وتضع العدو أمام حقيقة انكساره المحتوم.
وفي تفاصيل مشهدٍ تجسدّت فيه الإرادة الإيرانية الصلبة التي حولت القواعد الأمريكية ومنشآت كيان الاحتلال الصهيوني إلى ركام تحت أقدام المجاهدين، في استعراض قوة يؤكد أن أيّ مساسٍ بأمن الكوادر الإيرانية أو السيادة الوطنية سيُقابل بردٍّ يزلزل عروش الطغاة ويغير وجه الخارطة الجيوسياسية للمنطقة، لاسيما مع دخول سلاح “تأديب الشركات” حيز التنفيذ الفعلي، وهو ما يمثل تحولاً نوعيًّا في إدارة المواجهة يتجاوز الميدان العسكري التقليدي إلى ضرب الشرايين الحيوية للاستخبارات التقنية العالمية.
وأعلن حرس الثورة الإسلامية ببيانٍ مفعم بالثقة والعزة عن تنفيذ عمليات تأديبية واسعة، اليوم الخميس، استهدفت 7 قواعد جوية تابعة للقوات الأمريكية وكيان العدو الصهيوني، في ردٍّ مباشر ومزلزل على عمليات الاغتيال الجبانة التي طالت الكوادر الإيرانية مؤخرًا، حيث أهدى الحرس هذه الموجة القتالية لرجال البلدية والإغاثة المرابطين في الميدان بروح جهادية عالية.
وأكّد أنّ الاستهداف شمل المنشآت العسكرية، وامتد ليشمل البنية التحتية المعلوماتية التي يعتمد عليها العدو في تنفيذ جرائمه، إذ تم تدمير مركز بيانات شركة “أمازون” العملاقة في البحرين، كخطوة أولى وتنبيه عملي للشركات التكنولوجية التي تعمل كواجهات تجسسية وتوجيهية لعمليات الاغتيال؛ ما دفع الشركة للإقرار بحجم الضربة والبدء الفعلي في إجراءات الخروج من المنطقة.
وحمل البيان رسالة واضحة للإدارة الأمريكية بأن استمرار دعمها للإرهاب الصهيوني سيكلفها فقدان استثماراتها التقنية بالكامل، حيث باتت كل الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات الأمريكية تحت مجهر الاستهداف المباشر والقاسي في حال تكرار أيّ حماقة صهيو-أمريكية.
وفي تكاملٍ ميداني يعكس وحدة القيادة والسيطرة، أعلن الجيش الإيراني في بيانه رقم 52 عن نجاح طائراته المسيّرة في الوصول إلى قلب قاعدة “الأزرق” في الأردن، مستهدفة بشكّلٍ دقيق أماكن استقرار المقاتلات الأمريكية المتطورة.
تزامنًا مع ما كشفه قائد القوة الجوفضائية العميد “مجيد موسوي” من توثيق لتدمير مركز تجميع السرب الجوي الأمريكي في قاعدة “الخرج” بالسعودية، موجهًا سؤالاً استنكاريًّا لوزير الحرب الأمريكي عمّا إذا كان قد أعد شواهد القبور لجنوده، في إشارةٍ إلى عمق المأزق الذي يعيشه الاحتلال وقواته.
وشدّد على أنّ العدوّ الذي بات عاجزًا عن المواجهة المباشرة في جبهات القتال، وتخشى بوارجه الاقتراب من مضيق هرمز لمسافة تقل عن ألف كيلومتر، لجأ إلى الاغتيالات واستهداف المدنيين والعائلات في منازلهم للهروب من هزيمته النكراء، لكن الرد الإيراني جاء ليؤكد أن هذه الجرائم لن تمر دون ثمن باهظ، حيث استمرت الرشقات الصاروخية من إيران ولبنان واليمن في دك العمق الصهيوني، في تناغم يجسد انتقال استراتيجية “وحدة الساحات من النظرية إلى الميدان.
في المقابل لفتت وسائل إعلام العدوّ أنّ عمليات المحور اليوم، أجبرت أكثر من 5 ملايين مستوطن صهيوني على الهروب نحو الملاجئ، وسط دوي صافرات الإنذار في “يافا والقدس المحتلة”، التي شهدت انفجارات ضخمة هزت مغتصبة “بيتاح تكفا”، موثقة بالصوت والصورة عجز منظومات الاعتراض الصهيونية عن التصدي للرؤوس الحربية الإيرانية المتطورة.
ولم تكتفِ القوات المسلحة الإيرانية بالهجوم، وإنّما أحكمت قبضتها الدفاعية بإسقاط 155 طائرة مسيرة معادية، كان آخرها طائرة من طراز «أوربيتر» شمال غرب البلاد، لتثبت طهران أنها تملك زمام المبادرة في الجو والبر، وفي الفضاء الرقمي أيضًا، حيث ستستمر هذه “الموجة 90” لتكون بمثابة الضربة القاضية لأسواق النفط والأسهم العالمية المرتبطة بقوى الاستكبار.
ويرى مراقبون أنّ عمليات المحور اليوم، تضع قيادة البيت الأبيض أمام مسؤولية تاريخية عن الدمار الذي يلحق بشركاته وحلفائه نتيجة سياساته الرعناء؛ فإيران اليوم تنفذ وعيدها بكل اقتدار، جاعلةً من دماء شهدائها وقودًا لنصر قريب يقتلع جذور الإرهاب الأمريكي من المنطقة، ويترك الصهاينة يواجهون قدرهم المحتوم تحت وطأة صواريخ محور الجهاد والمقاومة التي أثبتت أنها الأقوى والأكثر دقة في رسم معالم فجر جديد لسيادة الشعوب وحريتها.


