توتر أمني متصاعد في سيئون عقب اعتقالات سعودية طالت ناشطين

تشهد مدينة سيئون بمحافظة حضرموت المحتلة توتراً أمنياً متصاعداً على خلفية حملة اعتقالات طالت عدداً من الشباب الناشطين، نفذتها قوات سعودية، في سياق يُنذر بمزيد من الاحتقان.

 

وبحسب مصادر إعلامية، فإن هذه الحملة تأتي ضمن مشهد أمني معقّد تعيشه سيئون منذ فترة، حيث تسود حالة من التداخل بين السلطة المحلية الموالية لتحالف العدوان والاحتلال، ما انعكس على طبيعة الأداء الأمني واتجاهه نحو التضييق على النشاط المدني والسياسي، بدلاً من تركيز الجهود على حماية المواطنين والاستقرار المجتمعي.

 

وأفادت مصادر محلية بأن الاعتقالات جرت دون أوامر قضائية معلنة، وطالت ناشطين عُرفوا بمواقفهم وآرائهم العامة، الأمر الذي اعتبره حقوقيون انتهاكاً صريحاً للحقوق الدستورية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، والحق في الأمان الشخصي، وضمانات المحاكمة العادلة.

 

ويحمل الوضع الأمني في سيئون خلفية من التوتر المزمن، إذ شهدت المدينة خلال السنوات الماضية حوادث مماثلة شملت مداهمات واعتقالات تعسفية، رافقها تقييد للفعاليات السلمية، ما عمّق فجوة الثقة بين المجتمع المحلي والجهات الأمنية، وأضعف الإحساس بالأمان لدى فئات واسعة من السكان.

 

سياسياً، يرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس حالة ارتهان للقرار الأمني لقوى خارجية، وتوظيفه لخدمة أجندات تتعارض مع مصالح أبناء حضرموت، وتُفاقم حالة الاستقطاب، في وقت تتطلب فيه المرحلة تعزيز التوافق المجتمعي واحترام التعددية السياسية.

 

في السياق حذرت جهات معنية من أن استمرار الاعتقالات التعسفية يفتح الباب أمام انتهاكات أوسع، ويقوّض أسس السلم الاجتماعي، داعية إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين، ووقف الملاحقات على خلفية الرأي، وإخضاع أي إجراءات أمنية للرقابة القضائية والقانونية.

 

ودعا ناشطون ووجهاء اجتماعيون إلى تصعيد سلمي وحقوقي منظم، عبر الوقفات الاحتجاجية المرخّصة، والبيانات القانونية، وتكثيف التوثيق الإعلامي، والتواصل مع المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، للضغط باتجاه إنهاء الانتهاكات السعودية وضمان عدم تكرارها.

 

وأكدوا أن حضرموت، بتاريخها الاجتماعي وتوازنها الأهلي، قادرة على حماية استقرارها عبر التمسك بالقانون، واحترام الحقوق، ورفض تحويل مدنها إلى ساحات صراع أمني، محمّلين السعودية كامل المسؤولية عن أي تداعيات ناتجة عن استمرار هذه السياسات.

 

 

مقالات ذات صلة