
قاليباف: التهديد الإيراني أجبر واشنطن على رفع الحصار وتصحيح موقفها بشأن هرمز
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الموقف الإيراني الحازم والتهديد بتوسيع نطاق المواجهة العسكرية أجبر الولايات المتحدة على رفع الحصار في الليلة نفسها، بعدما كان مقرراً رفعه بعد 30 يوماً وفقاً للتفاهمات.
وكشف قاليباف، اليوم السبت، تفاصيل جديدة بشأن المفاوضات مع واشنطن، موضحاً أنه عقب آخر هجوم استهدف الضاحية، أوقف المفاوضات وأعلن أن إيران ستوجه ضربة إلى الكيان الصهيوني في الليلة نفسها، وفي حال ردّ العدو فإن الرد الإيراني سيطال المنطقة بأكملها.
وقال قاليباف: “في آخر هجوم وقع على الضاحية، أوقفتُ المفاوضات وأعلنتُ أننا سنضرب الكيان الصهيوني الليلة، وإذا ردّ فسنضرب المنطقة بأكملها”.
وأضاف أن الموقف الإيراني أتى بنتيجة مباشرة، قائلاً: “كانت النتيجة أنهم رفعوا الحصار في تلك الليلة نفسها؛ في حين كان من المقرر، وفقاً للتفاهم، أن يُفتح بعد 30 يوماً”.
وأشار إلى أن واشنطن حاولت لاحقاً تقديم صيغة مختلفة بشأن فتح الحصار ومضيق هرمز، بعدما نشر الرئيس الأمريكي المجرم ترامب منشوراً قال فيه إن الحصار ومضيق هرمز سيفتحان معاً في الليلة نفسها.
وأكد قاليباف أن إيران رفضت ما ورد في منشور ترامب بشأن مضيق هرمز، وأعلنت موقفها بوضوح، قائلاً: “إذا لم يتم تصحيح الادعاء الخاطئ بشأن مضيق هرمز، فسننفذ الهجوم”، لافتاً إلى أن ترامب اضطر إثر ذلك إلى تصحيح منشوره.
ويكشف حديث قاليباف أن طهران تعاملت مع المفاوضات باعتبارها مساراً موازياً لمعركة الضغط، ولم تسمح للولايات المتحدة بفرض وقائع جديدة من خارج التفاهمات، إذ ربطت أي تراجع أمريكي عن تعهداته بردّ إيراني مباشر وحازم.
وكان قاليباف قد أوضح في تصريحات سابقة أن إيران استخدمت التهديد بالتصعيد العسكري؛ للضغط على واشنطن من أجل رفع الحصار بصورة فورية، بعدما كان مقرراً تأجيل ذلك لمدة شهر، مؤكداً أن التلويح بتوسيع نطاق الرد إلى المنطقة بأكملها دفع الجانب الأمريكي إلى التراجع.
وكان المجرم ترامب قد قال يوم الجمعة إن إيران “تتعرض لهزيمة قاسية”، ملوحاً بإعلان مضيق هرمز “جزءاً من الأراضي الأمريكية”، في تصريحات تبرز استمرار النهج التصعيدي لواشنطن تجاه الجمهورية الإسلامية.
وفي المقابل، تؤكد طهران أن أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز لا يمكن أن تُفرض بالإملاءات الأمريكية، وأن الرد على أي عدوان أو محاولة لفرض الحصار سيكون وفق معادلة تضع المصالح الإيرانية وأمن المنطقة في صدارة الأولويات.
وتبرز تصريحات قاليباف، في هذا السياق، حجم التأثير الذي أحدثه التهديد الإيراني بالتصعيد، والذي دفع واشنطن إلى التراجع عن مهلة الـ 30 يوماً ورفع الحصار في الليلة نفسها، ثم تصحيح موقفها بشأن مضيق هرمز تحت ضغط التهديد بالرد.




