
عراقجي: أي مواجهة جديدة مع إيران ستحمل “مفاجآت أكبر” بعد خسائر أمريكية كبيرة
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي عودة إلى المواجهة العسكرية مع إيران ستكون مصحوبة بمفاجآت أكبر بكثير.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الكونغرس الأميركي أقرّ بعد أشهر من بدء الحرب ضد إيران بوقوع خسائر كبيرة شملت تدمير عشرات الطائرات، مضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية كانت أول قوة في العالم تسقط الطائرة المقاتلة المتطورةF-35 Lightning II.
وأضاف الوزير الإيراني: “مع الدروس التي تعلمناها، كونوا على يقين بأن العودة إلى ساحة القتال ستكون مصحوبة بمفاجآت أكبر بكثير”، في رسالة حملت تصعيداً واضحاً في الخطاب السياسي والعسكري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كشف فيه تقرير صادر عن دائرة الأبحاث في الكونغرس الأميركي عن حجم الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة خلال العدوان على إيران، حيث ارتفعت تكاليف العمليات العسكرية إلى نحو 29 مليار دولار، وفق تقديرات وزارة الدفاع الأميركية.
وخلال جلسة استماع عقدت في 12 مايو الماضي، أوضح القائم بأعمال المراقب المالي في وزارة الدفاع، جولز دبليو هيرست الثالث، أن جزءاً كبيراً من هذه الزيادة يعود إلى إعادة تقدير تكاليف إصلاح أو استبدال المعدات العسكرية المتضررة.
وبحسب التقرير نفسه، فقد فُقدت أو تضررت 42 طائرة أميركية خلال العمليات العسكرية، من بينها 4 طائرات من طراز “إف-15 إي سترايك إيغل”، إضافة إلى طائرة واحدة من طراز “إف-35 إيه” تعرضت لنيران أرضية إيرانية.
كما أشار التقرير إلى تدمير طائرة واحدة من طراز “إيه-10”، وإصابة 7 طائرات من طراز “كيه سي-135 ستراتوتانكر”، بينها طائرتان دُمرتا بشكل كامل و5 تعرضت لأضرار متفاوتة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن إيران ربما تمكنت من دراسة أنماط تحليق المقاتلات والقاذفات الأميركية، ما ساعدها على تحسين قدراتها الدفاعية.
وأضاف المسؤول أن قادة عسكريين إيرانيين، وربما بمساعدة روسية، عملوا على تحليل تكتيكات الطيران الأميركي، مشيراً إلى أن إسقاط طائرة “إف-15 إي” واستهداف طائرة “إف-35” يكشفان أن أنماط الطيران الأميركية باتت أكثر قابلية للتوقع، الأمر الذي منح إيران قدرة أعلى على التعامل معها دفاعياً.



