
مسيرة حاشدة في هامبورغ الألمانية إحياءً لذكرى النكبة وتنديدًا بجرائم الاحتلال في فلسطين والمنطقة
شهدت ولاية هامبورغ الألمانية مسيرة جماهيرية غاضبة وحاشدة، إحياءً للذكرى السنوية للنكبة الفلسطينية، وتأكيدًا على استمرار الحضور الشعبي العالمي المناصر للقضية الفلسطينية ورفض جرائم الاحتلال الإسرائيلي الأمريكي بحق أبناء غزة وفلسطين واليمن ولبنان وإيران.
وردد المتظاهرون هتافات غاضبة، مطالبين بوقف المجازر الصهيونية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، وعبارات متعددة منها “ارحلوا عن أرض فلسطين” و”مهما طال سينتهي الاحتلال”، معبرين عن غضبهم من استمرار العدوان الإسرائيلي الأمريكي والمجازر الوحشية والمحارق البشرية والتطهير العرقي والتهجير القسري بحق الشعب الفلسطيني.
وشارك في المسيرة الجماهيرية أبناء الجاليات اليمنية والفلسطينية واللبنانية والإيرانية، وبحضور ألماني واسع من نخب سياسية وحقوقية وأكاديمية وإعلامية، وبمشاركة منظمات المجتمع المدني، وارتفعت فيها رايات فلسطين ولبنان واليمن وإيران، في مشهد وصفه المشاركون بـ”الطوفان البشري”.
وأكد المشاركون أن ذكرى النكبة جريمة إنسانية مستمرة منذ عام 1948، وتسببت في تهجير وتشريد ملايين الفلسطينيين وسلب أرضهم وحقوقهم، وسط صمت ونفاق دولي وعجز أممي عن وقف معاناة الشعب الفلسطيني.
وشددت الكلمات التي ألقيت خلال الفعالية على أن واجب شعوب العالم اليوم يتمثل في الوقوف إلى جانب فلسطين ولبنان واليمن وإيران وكل الشعوب التي تتعرض للحروب والحصار، عبر تصعيد الحراك الشعبي والحقوقي والسياسي في مختلف دول العالم.
وأدان المتظاهرون ما وصفوه بالدعم الأمريكي والألماني والغربي للاحتلال الإسرائيلي، معتبرين أن تدفق السلاح والغطاء السياسي يمثل شراكة مباشرة في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وأكد البيان الختامي للمسيرة أن الحرب والعدوان اللذين شنتهما أمريكا والكيان الصهيوني ينتهكان بشكل صارخ القوانين والمعاهدات الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وعبّر المشاركون عن استيائهم وخيبة أملهم من أداء الأمم المتحدة ومجلس الأمن المخزي، معتبرين أن هذه المؤسسات الدولية التي أُنشئت لحماية الدول أصبحت عاجزة عن حماية الشعوب المستضعفة، وأنها تخضع لموازين قوى الشر والإرهاب الدولية ومصالح قوى الهيمنة والاستكبار العالمي، في ظل استمرار سقوط وتشريد آلاف الضحايا من المدنيين يوميًا.
ودعا البيان إلى مقاطعة الدول والشركات المصدّرة للأسلحة للاحتلال الإسرائيلي، واعتبارها شريكة في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني والشعوب المتضررة من الحروب، مطالبًا بمحاكمة المسؤولين عن دعم وتمويل تلك الانتهاكات أمام محكمة الجنايات الدولية.
واختتمت المسيرة بالتأكيد على استمرار الفعاليات الشعبية والتظاهرات التضامنية في العواصم الأوروبية وكل الشعوب الحرة في العالم، حتى وقف العدوان على اليمن ولبنان وإيران، ورفع الحصار بكافة أشكاله وأنواعه، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة في الحرية والعودة .




