
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: اقتحام جماعي وانتهاكات غير مسبوقة تمهّد لـ”الاقتحام “
أفادت محافظة القدس أن 317 مستوطنًا اقتحموا اليوم الثلاثاء باحات المسجد الأقصى، على شكل مجموعات، عبر باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته وأدوا طقوساً تلمودية والسجود الملحمي
وأضافت “المحافظة” في بيان لها أن هذه الاقتحامات تأتي في ظل تحذيرات من تصعيد تقوده ما تُسمّى “منظمات الهيكل” بالتعاون مع شخصيات في حكومة العدو، بهدف فرض اقتحامات واسعة يوم الجمعة في 15 مايو الجاري.
ويشهد “يوم توحيد القدس”، عادة اقتحامات صباحية ومسيرات أعلام مساءً يجوب خلالها المستوطنون البلدة القديمة ويدخلونها من باب العامود ويعتدون على سكانها.
وتواصل “جماعات الهيكل” المزعوم حشد قدراتها للدفع نحو موجة اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى يوم الجمعة 15 مايو الجاري، تزامنًا مع ذكرى النكبة الفلسطينية، ووسط دعواتٍ مقدسية واسعة لإفشال هذا المخطط.
وعلى صعيد متصل، أدانت حركة الجهاد الإسلامي الانتهاكات الصهيونية المتواصلة بحق المسجد الأقصى، مؤكدة أنها استفزاز متعمد وإهانة مقصودة لكل المسلمين في العالم، بهدف جر المنطقة برمتها إلى صراع ديني.
وقالت الحركة في بيان لها إنَّ قوات العدو الصهيوني تواصل اعتداءاتها السافرة على المسجد الأقصى المبارك، حيث أقدم المستوطنون على انتهاك المقدسات، وإقامة الطقوس التلمودية العلنية في باحاته، ورفع علم الاحتلال فوق أروقته.
وأضافت أن الاحتلال يُجهز مستوطنيه، لما يُسمى بـ”الاقتحام الأكبر” في الخامس عشر من مايو، التي تقودها جماعات الهيكل بدعم حكومي رسمي معلن، في ظل صمت عربي وعالمي مستمر ومتواصل.
ويوافق يوم 15 أيار الجاري، الذكرى الإسرائيلي لاستكمال احتلال القدس عام 1967، فيما يُطلق عليه الإسرائيليون “يوم القدس”.
ويُعد هذا اليوم مناسبة قومية صهيونية مدتها يوم واحد، وعادة ما تخصص لاقتحام صباحي كبير في الأقصى لاستعراض “مظاهر السيادة” الصهيونية المزعومة فيه، ويخصص مساء لمسيرة الأعلام.
ولوقوع هذه المناسبة في يوم جمعة فقد أطلقت منظمات الهيكل عريضة للتوقيع عليها لتمكين المستوطنين من رفع العلم الإسرائيلي بحماية شرطة العدو داخل الأقصى.
ويتزامن ذلك مع استمرار الجرائم التي يرتكبها جيش العدو والمستوطنون في الضفة المحتلة، من إعدامات ميدانية، واعتقالات جماعية، وهدم للبيوت فوق رؤوس ساكنيها، واقتلاع للأشجار والمحاصيل الزراعية، وتدمير للبني التحتية، وتشجيع لعصابات قطعان المستوطنين على استباحة الدم الفلسطيني.
ويشكل هذا الاعتداء قفزة جديدة في مسار فرض وقائع تهويدية متسارعة في الأقصى، وهو مسار تقوده شرطة الاحتلال بالتعاون مع المستوطنين و”منظمات الهيكل”.
هذا الاعتداء متزامنًا مع حملة تقودها “منظمات الهيكل” لفرض اقتحام الأقصى ورفع الأعلام الصهيونية فيه يوم الجمعة الموافق 15 مايو في الذكرى العبرية لاحتلال القدس.
في المقابل، تتواصل الدعوات الفلسطينية والمقدسية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى، وتكثيف الرباط والحشد داخله، للتصدي لمخططات التهويد والسيطرة والتقسيم الزماني والمكاني

