تصاعد الاغتيالات في عدن… فوضى أمنية تهدد بانهيار شامل في المحافظات المحتلة

تصاعد الغضب في مدينة عدن المحتلة، اليوم، على خلفية اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قايد، وتزايد مؤشرات الانفلات الأمني في المدينة الواقعة تحت سيطرة حكومة المرتزقة الموالية للسعودية.

 

وعُثر على قايد في سيارته قتيلاً بالقرب من مقر الصندوق الكائن في حي إنماء بمدينة عدن، بعد ساعات من اختطافه من قبل مسلحين مجهولين، ولا تزال ملابسات وأسباب الحادثة غامضة.

 

وتأتي هذه الجريمة بعد أيام من اغتيال قيادي تابع لمليشيا حزب الإصلاح في عدن، بعد إطلاق الرصاص عليه في الشارع بالقرب من مدرسة أهلية يديرها، يوم السبت 25 أبريل، دون أن تتمكن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة المرتزقة من إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم إلى المحاكمة.

 

كما نجا القاضي عبد الله المصرعي من محاولة اغتيال في مأرب، يوم الثلاثاء 21 أبريل، وهو قاضٍ يعمل في محكمة استئناف محافظتي مأرب والجوف، وقد تعرضت سيارته لوابل من الرصاص في شارع الأربعين جنوبي مدينة مأرب.

 

وفي يوم الأحد 19 أبريل، اغتيل الضابط في البحث الجنائي عمرو الشميري، بعد أن أطلق مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية وابلاً من الرصاص عليه أثناء تواجده في حي الجمهوري بمدينة تعز المحتلة، مما أدى إلى مقتله على الفور، وقد لاذ الجناة بالفرار عقب الجريمة.

 

وفي يوم الجمعة 3 أبريل، أُصيب قيادي فيما يسمى المجلس الانتقالي بمحاولة اغتيال في محافظة أبين المحتلة، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون كانوا على متن دراجة نارية، ما أدى إلى إصابته في العنق والظهر، قبل أن يلوذوا بالفرار من موقع الحادث.

 

وتُظهر المواقف الدولية مدى خطورة الوضع الأمني في مدينة عدن، حيث تؤكد البيانات الصادرة عن سفارات اليابان وأمريكا والأمم المتحدة على ضرورة أن تكون عدن مكاناً آمناً للمسؤولين والمواطنين على حد سواء.

 

وترجع أحزاب سياسية موالية للاحتلال السعودي تدهور الوضع الأمني في المحافظات الواقعة تحت سيطرة المرتزقة إلى غياب المحاسبة وإفلات الجناة من العقاب، الذي يشجع على تكرار هذه الجرائم، محذرين من أن عدن قد تتجه نحو انهيار أمني خطير إذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة تجاه هذه الجرائم المتكررة.

 

ويدفع استمرار هذا النمط من الاغتيالات إلى المزيد من التفكك الأمني، وربما انتقال المشهد إلى مستويات أعلى من العنف، وتبقى احتمالات الانزلاق نحو صراع داخلي مفتوح قائمة، لا سيما مع تعدد الفصائل السياسية والعسكرية الموالية للسعودية والإمارات، واستمرار مليشيا الانتقالي بالتصعيد ضد القوى السياسية الموالية للسعودية، وهو ما خلق واقعاً أمنياً يصعب التحكم به أو السيطرة عليه.

 

في المقابل، تعلن صنعاء عن إنجازات أمنية متواصلة، من خلال ضبط خلايا التجسس المشتركة التابعة للمخابرات الأمريكية والسعودية والبريطانية والصهيونية، وبث اعترافات صادمة لهم، كانت ستهز الوضع الأمني الداخلي لو غاب الحس الأمني، ما يجعل المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة التغيير والبناء أنموذجاً يُحتذى به مقارنة بما يحصل في المحافظات المحتلة الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي وحكومة المرتزقة.

مقالات ذات صلة