
غزة تحت النار: تصعيد متواصل وخروقات للتهدئة وسط كارثة إنسانية متفاقمة
يشهد قطاع غزة استمراراً خطيراً في خروقات العدو لاتفاق التهدئة، حيث تتواصل عمليات القصف المدفعي والغارات بالطائرات المسيّرة وإطلاق النار على مراكز الإيواء وتجمعات النازحين، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
ومنذ ساعات الفجر، سُجلت خروقات جديدة في اليوم الـ185 على سريان وقف إطلاق النار، شملت نسف مبانٍ سكنية في شمال وجنوب القطاع، بينها منازل في شرقي خانيونس وأخرى شمالي مدينة غزة، إلى جانب إطلاق كثيف للنيران من الدبابات باتجاه المناطق الشرقية لخانيونس ومخيم جباليا.
وفي ظل هذا التصعيد العسكري، تتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق نتيجة سياسة التجويع الممنهجة التي ينتهجها العدو، حيث أشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن الكميات التي سُمح بدخولها لا تتجاوز 38% من إجمالي ما كان يدخل قبل حرب الإبادة الجماعية، فيما أوقف المطبخ المركزي العالمي ومؤسسات أخرى دعمها للدقيق بشكل كامل، ما فاقم الأزمة الغذائية.
وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي العدو المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية المتفاقمة، مطالباً المجتمع الدولي والوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك العاجل لإلزام العدو بتنفيذ التزاماته.
وأكد أن استمرار سياسة التجويع والحرمان من الإمدادات الإنسانية يشكل جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية، ويستوجب تحركاً عاجلاً وجاداً من المجتمع الدولي لوقفها وضمان وصول المساعدات بشكل كامل ومنتظم إلى سكان القطاع المحاصر.
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 749 شهيداً، إضافة إلى 2082 إصابة، إلى جانب تسجيل 759 حالة انتشال.
أما الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 فقد بلغت نحو 72,328 شهيداً و171,184 إصابة، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة للحرب المستمرة على القطاع.




