بلغة الأرقام .. العدوان يخلف كارثة إنسانية مستغلاً الصمت الأممي وتخاذل المجتمع الدولي

أكثر من 47 ألف شهيد وجريح منذ بدء العدوان و484 خلال الهدنة

عمران نت  – تقارير – 1 صفر 1444هـ

ما يقارب ثمان سنوات ونصف من الظلم والتجاهل، لما يتعرض له الشعب اليمني من قتل وإبادة جماعية من قبل تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في ظل تخاذل من قبل المجتمع الدولي والشرعية الدولية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى السياسية والإنسانية التي كان أفضل أدوراها الصمت والتفرج على الرغم من الوقائع والحقائق التي تتحدث عن نفسها ورصدتها تقارير المجتمع الدولي ومنظماته وبرغم الكارثة التي توصف بالأسوأ على مستوى العالم، ومن صنع دول تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، سواء بعدد الشهداء والجرحى  من المدنيين ، أو المنشآت المدنية من مستشفيات ومدارس وطرق ومنازل وجسور تم هدمها بطرق ممنهجة على رؤوس الألاف من اليمنيين أو حالات الموت المتزايدة بسبب الحصار غير الانساني والقانوني والأخلاقي على شعب بأكمله ، حصار من الغذاء والدواء والمشتقات النفطية بغرض تجويع الشعب ومن ثم منعه من السفر عبر مطاراته وبالأخص مطار صنعاء الدولي الذي أغلق لسنوات ولم يفتح إلا مع الهدنة ولعدد محدود من الرحلات إلى وجهات معينة لا تلبي 2% من الاحتياج الفعلي لنقل المرضى.

 

كل ذلك يحصل بفعل تحالف العدوان الذي يقف في مقدمته ( أمريكا ، بريطانيا، السعودية، الإمارات)  الذين يتكاملون في الأدوار ويكمل بعضهم بعضاً لقتل شعب جريمته الوحيدة أنه أراد لنفسة العيش بكرامة وحرية وعزة بعيداً عن حكم السفارات.. وبدلاً من مساعدة اليمن للنهوض خاصة وأنه يمتلك مقومات الاستقرار من –  زخم بشري وقيادة حكيمة وثروات هائلة –  إلا أن تلك الدول  كشفت عن سوء نواياها وزيف شعاراتها وشنت عدوانها الظالم الوحشي الغادر دون سابق انذار أو مسببات.

 

حرب استخدمت فيها أفتك الأسلحة المحرمة بحسب تقارير أممية محايدة متخصصة، حرب أصبحت في عامها الثامن في أفضل وصف لها من قبل مناصريها أنها فاشلة عبثية، حرب أثبتت للقريب والبعيد أنها بعد أن تعثرت في تحقيق اعادة مرتزقتها اللذين يقبعون في فنادق الرياض صارت تهدف فقط لقتل المزيد من الشعب وحصار من تبقى منهم، وإثارة النعرات المناطقية والطائفية، والعمل على تقسيمه وتفتيته.

 

و كل ذلك بمشاركة وتواطئ من المجتمع الدولي الذي شاءت الاقدار وأن تأتي الحرب الروسية الأوكرانية لتخلع القناع عنه وهو يكيل بمكيالين ويسرد القوانين الدولية والحقوقية والإنسانية ضد ما يحصل في اوكرانيا و يستنهض مجلس الأمن بجلسات مكررة ويسجل أعضائه المواقف القوية والنارية ضد روسيا كونها تعتدي على سيادة دولة أخرى، ويقدم المجتمع الدولي المال والسلاح لأوكرانيا، ويستذكر مجلس الأمن ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والإنساني، وتفرض العقوبات الشديدة والفاعلة ضد روسيا، وتقوم المنظمات الإنسانية بنسج القصص والروايات حول ضحايا تلك الحرب وتذرف الدموع وتوقد الشموع للصلاة وتتوقف الحياة أمام تلك الحرب..

 

وفي المقابل وبذات الزمان وبذات القصة وروايتها دول اعتدت على سيادة وأراضي اليمن بدعوى التدخل في ابقاء طغمة حاكمة ضد موجة الديمقراطية والحرية لتستخدم تلك الشماعة لقتل عشرات الآلاف ويحاصر ملآيين الشعب( أكثر من 30 مليون ) تستمر حرب تعد الأطول في التاريخ ولم نسمع لذلك المجتمع الدولي تلك المواقف الإنسانية بل نجده في أحيان كثيرة يشارك بالسلاح أو المواقف أو التظليل الاعلامي لهذه الحرب.

 

خلال الهدنة.. استشهاد وجرح 484 مواطناَ

 

يوم أمس السبت عقدت وزارة الصحة العامة والسكان مؤتمراً صحفياً  حول “آثار العدوان والحصار وتبعات استمراره على القطاع الصحي“، كشفت من خلاله حجم الكارثة التي خلفها العدوان بحق الشعب اليمني، فما يتعلق بالضحايا من المدنيين فالألاف من النساء قتلت دون بواكى والآلاف من الأطفال أيضاً دون صرخات لمنظمات تدعي حمايتهم، المواطنين يقتلون في منازلهم والمنشئات تدك على رؤوس مدنيين دون أن يلفظ أحد بكلمة فاعلة أمام هذا الظلم.

 

الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة بذريعة حماية المدنيين وتحسين وضعهم المعيشي ورفعاً للظلم عنهم، لم تكن كذلك، فقد أكد الناطق الرسمي لوزارة الصحة العامة والسكان الدكتور أنيس الأصبحي ان الضحايا من المدنيين نتيجة خروقات العدوان الأمريكي السعودي ومرتزقته للهدنة الإنسانية والعسكرية بلغ 484 حالة من المدنيين.. كذلك فإن الفتح المحدود لمطار صنعاء الدولي، وميناء الحديدة، خلال الهدنة، لم يفي بأدنى احتياجات القطاع الصحي وحاجة المرضى.

 

وعند تجديد الهدنة للمرة الثالثة صرح  وزير  عبدالوهاب يحيى الدرة، أن تنفيذ بنود الهدنة الإنسانية فيما يتعلق بالنقل لم يرقى إلى المستوى المطلوب والمتفق عليه، نتيجة تلاعب تحالف العدوان بالهدنة وبنودها .. موضحا أن نسبة ما تم تنفيذه في قطاع النقل الجوي -خلال الهدنة- يصل إلى 70 في المائة فقط، وذلك بسبب عدم تسيير رحلات جوية تجارية ومدنية منتظمة ومجدولة عبر مطار صنعاء الدولي إلى الأردن وجمهورية مصر العربية، حسب ما تضمنته الهدنة”.. لافتا إلى أن الرحلات التي نفذت عبر مطار صنعاء الدولي طيلة شهرين، 22 رحلة إلى مطار الملكة علياء الأردني ورحلة وحيدة إلى مطار القاهرة الدولي، بينما بقيت ثماني رحلات متعثرة، أو تأجلت بسبب تعثر وجهة رحلة القاهرة.

 

إجمالي الرحلات التي كان من المفترض تنفيذها -خلال فترتي الهدنة الأولى والثانية- 32 رحلة جوية موزعة على الأردن ومصر، وبالرغم كم أن حلة القاهرة الوحيدة التي نفذت لا توجد فيها أي ملاحظات أو مشاكل فنية لأن تعثر رحلات القاهرة جاء بتوصيات من قِبل تحالف العدوان لحكومة مصر لإيقاف تسيير الرحلات، كون أغلب المرضى يتجهون إلى جمهورية مصر العربية.

 

وفي مجال النقل البحري نفذ خلال الهدنة الأولى والثانية ما نسبته 60 بالمائة فقط حيث كان من المفترض دخول 36 سفينة ميناء الحديدة محمّلة بمشتقات نفطية بواقع 18 سفينة في الهدنة الأولى، ومثلها في الهدنة الثانية وفقاً لبنود الهدنة.. وإلى اليوم لا تزال قوى العدوان تحتجز أربع سفن محملة بالمشتقات النفطية، بينها سفينة مخصصة للكهرباء.

 

وفي ما يتعلق بالنقل البري، فإنه لم يتم فتح أي طرق رئيسية لتسهيل عبور المواطنين والمسافرين والحافلات ونقل البضائع بما يسهم في تخفيف معاناتهم وتأمين حياتهم وممتلكاتهم، إزاء ما يتعرضون له من أعمال تقطع وقتل وسلب في الطرق الفرعية وغير المؤهلة لسير القاطرات التجارية وباصات الركاب وغيرها.

 

والغريب في الأمر أن كل هذه الممارسات وسقوط مئات الضحايا طيلة فترة الهدنة لم نسمع أي تصريح أو بيان تنديد من الأمم المتحدة، ما يؤكد أن ما تشيعه دول العدوان والمنظمات الدولية من شعارات حقوق الإنسان هي مجرد خدعة لخدمة قوى الاستكبار.

 

47081 شهيد وجريح منذ بدء العدوان

أما الشهداء من المدنيين منذ بدء العدوان فقد أكد ناطق وزارة الصحة أن عدد الشهداء والجرحى نتيجة العدوان بلغ 47 ألفا و81 شهيدا وجريحاً منذ 26 مارس 2015، حتى 27 أغسطس 2022م، منهم 15 ألفاً و483 شهيدا و31 ألفاً و598 جريحا، 25 في المائة منهم نساء وأطفال.

 

وكل رقم من هذه الأرقام يحوي خلفه قصة ألم، ومناظر بشعة لأشلاء متبعثرة وأجساد متفحمة وأعضاء مقطعة، ونستذكر هنا بعضاً من أبرز الجرائم التي ارتكبت منها، و أَبْشَـع جريمة عرفها التأريخ عندما استهدف العدوان حي عطان بالعاصمة صنعاء في بداية عدوانه على اليمن وبالتحديد الساعة العاشرة صباح يوم الاثنين الموافق 20 ابريل 2015م، بقنبلة مزوّدة باليورانيوم المستنفذ ألقتها طائرة شبح أمريكية على الأحياء السكنية في منطقة ”فج عطان”؛ ليحصُدَ هذا السلاح المحرم دولياً والمسمى بأُمّ القنابل قرابة ألف شهيد وجريح في مساحة سكانية واسعة تمتد لأَكْثَـرَ من ثلاثة كيلومترات مربع، ملحقةً دماراً هائلاً بالمنازل والمباني والمنشآت الحكومية والممتلكات الخَاصَّـة في المنطقة.

كذلك مجزرة مساء الاثنين 12 مايو 2015م في حي نقم السكني بأمانة العاصمة والذي استهدفه العدوان بعدة غارات مباشرة، مستخدماً قنابلَ غازيةً وفسفورية شديدة الانفجار، ما أَدَّى إلى استشهاد وإصابَة أَكْثَـر من 400 مواطن وتدمير المنازل السكنية ولمختلف مقومات الحياة في هذا الحي، بل وصل امتداد هذا الانفجار من خراب ودمار وأشلاء للضحايا وشظايا صواريخ العدوان الأمريكية الصنع إلى مختلف أرجاء العاصمة صنعاء.

 

أيضاً أمعن طيرانُ العدوان الأمريكي السعوديّ في ارتكاب العديد من المجازر، خَاصَّـةً في مجالس العزاء، لعلَّ أبرزها استهدافه المباشر لمجلس عزاء آل الرويشان بالصالة الكبرى بالعاصمة صنعاء في الـ 8 من أكتوبر 2016م والذي أَدَّى إلى استشهاد وجرح أَكْثَـر من 750 شخصاً كانوا يؤدون واجب العزاء، وهي من الجرائم التي لم يشهدها العالم إلا مع العدوان الأمريكي السعوديّ لتتوالى بعدها الغاراتُ التي استهدفت مراسم العزاء والأفراح والتجمعات النسائية وغيرها.

 

كذلك ارتكب طيرانُ العدوان الأمريكي السعوديّ مساء الأحد 22 من شهر ابريل 2018 مجزرةً مروعة، وذلك باستهدافه لحفل زفاف في منطقة الراقة بمديرية بني قيس محافظة حجّة والتي راح ضحيتها أَكْثَـر من 90 شهيدا وجريحا بينهم عدد كبير من الأَطْفَـال، وذلك في إطار الإبَادَة الجماعية للشعب اليمني الذي يمارسها العدوان بحق اليمن، مستخدماً كافة الوسائل والأسلحة المحرّمة دولياً.

 

في يوم الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠١٥ م، ارتكب طيران العدوان الأمريكي السعوديّ مجزرة جديدة، وذلك باستهدافه مخيم ومنزل لحفل زفاف المواطن محمد صالح بميفعة عنس قرية سنبان شرق محافظة ذمار، حيث استشهدَ وأصيب أَكْثَـر من مئة مدني، بينهم عدد كبير من النساء والأَطْفَـال، وذلك نتيجة للصمت الدولي إزاءَ مختلف جرائم ومجازر العدوان الأمريكي السعوديّ بحق الشعب اليمني حيث سبق أن ارتكب العدوان الكثيرَ من هذه الجرائم البشعة، سواء لمراسيم العزاء أَوْ حفلات الزفاف.

 

أيضاً سبق أن استهدف طيران العدوان الأمريكي السعوديّ وبشكل مباشر عبر طيرانه مساء الاثنين 28 سبتمبر 2015م حفلَ زفاف بمنطقة واحجة بمديرية ذباب القريبة من ميناء المخاء بمحافظة تعز بشكل مباشر ومتعمد، ما أَدَّى إلى استشهاد أَكْثَـرَ من 135 مواطناً معظمهم نساء وأَطْفَـال بالإضافة إلى إصابَة العشرات، في واحدة من أعنف الهجمات على المدنيين في اليمن، منذ بداية الصراع.

 

كذلك فقد شن طيران العدوان بغارات مباشرة ومتعمدة مساء الجمعة 22 أغسطس 2015م استهدفت حي كامل في منطقة “صالة” السكنية في مدينة تعز، مما أودت بحياة 65 شخصاً وعشرات الجرحى بينهم نساء وأَطْفَـال.

 

 

 

انهيار القطاع الصحي بفعل العدوان

 

وخلال سنوات العدوان إنهار القطاع الصحي في اليمن بشكل كبير بسبب الهجمات العسكرية لدول العدوان على أكثر من

 

537 منشأة صحية وتأثرت بشكل كبير حيث دمرت بعضها وتضررت أخرى بأضرار جسيمة، إلى جانب ذلك الحصار البري والبحري

 

والجوي الذي فرض قيوداً على الواردات من الأدوية والمستلزمات الصحية خاصة الأدوية التي يحتاج لها عشرات المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

 

وزارة الصحة كشفت أن العدوان استهدف بشكل مباشر الكوادر الصحية حيث استشهد 66 طبيبا وأخصائيا ومساعدين وكوادر صحية وتدمير 70 سيارة إسعاف.. وتسبب  العدوان في عدم حصول أكثر من 48 ألف موظف في القطاع الصحي على المستوى المركزي والمحافظات والمديريات على مرتباتهم منذ أكثر من ست سنوات، كما تسبب العدوان أيضاً في مغادرة أكثر من 95 في المائة من الكادر الأجنبي.

 

في ذات السياق فإن استهدف العدوان لمحطات الكهرباء العمومية يعتبر انتهاكاً مباشراً للقطاع الصحي وأدى إلى توقف غرف العمليات والعناية المركزة ومراكز الغسيل الكلوي وحاضنات الأطفال الخدج وثلاجات الموتى التي تحتاج إلى الكهرباء على مدار 24 ساعة.

 

سوء التغذية

 

زادت معدلات سوء التغذية جراء العدوان والحصار، حيث أوضحت وزارة الصحة أنه تم تسجيل أكثر من 2.3 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية و632 ألف طفل من سوء التغذية الحاد والوخيم المهدد لحياتهم بالوفاة خلال العام الحالي، بالإضافة إلى أن هناك أكثر من 1.5 مليون من الأمهات الحوامل والمرضعات يعانين من سوء التغذية منهن 650 ألفاً و495 امرأة مصابات بسوء التغذية المتوسط.

 

الوضع الغذائي السيئ في اليمن جراء العدوان أدى بدوره إلى ضعف شديد للمناعة وسرعة انتشار الأمراض والأوبئة.. فاستخدام العدوان للأسلحة المحرمة تسبب في ارتفاع نسب التشوهات الخلقية وإجهاض الأجنة بمعدل 350 ألف حالة إجهاض و12 ألف حالة تشوه.

 

وفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة حسب وزارة الصحة بلغت 500 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية أي أن عدد وفيات الأمهات خلال فترة العدوان بلغ 40 ألفاً و320 امرأة حامل، فيما يبلغ عدد وفيات الأطفال دون سن الخامسة 288 طفلاً يومياً وبلغ خلال فترة العدوان 727 الف و760 طفل، كما تسبب الحصار في رفع نسبة المواليد الخدج إلى ثمانية في المائة مقارنة بالوضع قبل العدوان بمعدل 22 ألفاً و 599 حالة.

 

أما ما يتعلق بأعداد المصابين بالأورام فقد تسبب العدوان والحصار فقد زادت نسبة الإصابة بـ 50 % عن المعدل بداية العدوان في 2015م وبلغت 46 ألفاً و204 حالات خلال العام 2021م، كما منع تحالف العدوان إدخال معدات طبية حيوية وعزفت شركات دولية عن توريد الأدوية إلى اليمن نتيجة للحصار .. فيما انتهت صلاحيات شحنات مساعدات نتيجة بقائها في جيبوتي كمحطة قسرية لمرور المساعدات إلى اليمن .

 

الصحة أكدت أيضاً تسجيل أربعة آلاف و320 حالة لمرضى الفشل الكلوي، وتم تأمين جلسات غسيل لأكثر من أربعة آلاف مريض يتوزعون على 16 مركزا مهددة بالتوقفَ، كما تم تسجيل ألفي حالة لوكيميا

أطفال وألفين حالة زراعة قرنية.

 

وذكرت الوزارة أنه تم تسجيل 46 ألفاً و239 حالة مترددة على مراكز الأورام، وانعدام 50 في المائة من الأدوية الخاصة بمرضى السرطان خاصة الأدوية الكيماوية الموجهة والمواد المشعة، وتوقف خدمات التشخيص والعلاج بالإشعاع جراء منع العدوان دخول أهم التجهيزات والمستلزمات كالمعجل الخطي و”الكوبالت بي ستة” والرنين المغناطيسي القائم على تقنية غاز الهيليوم واليود المشع ومستلزمات المسح الذري.

 

وفيما يخص الأوبئة ذكرت وزارة الصحة أنه تم تسجيل 131 ألفاً و528 حالة ملاريا مؤكدة مخبريا، توفي منها 139 حالة، وكذا تسجيل 65 ألفاً و655 حالة داء كلب توفي منها 139 حالة .. مؤكدة أن تحالف العدوان منع دخول المصل المخصص لعلاج حالات داء الكلب.

 

وتم تسجيل ثمانية آلاف و51 حالة دفتيريا، توفي منها 516، بالإضافة إلى تسجيل 58 ألفاً و277 حالة إصابة بالحصبة توفي منها 461 حالة، بالإضافة إلى تدمير البنى التحتية للطرقات والجسور مما أعاق وصول الحالات الحرجة إلى المرافق الصحية.. إلى ذلك فهناك تداعيات خرى للحصار أثرت على الأدوية والمستلزمات الطبية ما أدى إلى ارتفاع سعر الأدوية وانخفاض القدرة الشرائية لدى المرضى نتيجة الحرب الاقتصادية وصعوبة وصول عدد من الأصناف الدوائية التي تحتاج إلى ظروف نقل خاصة بالتبريد للأدوية الهرمونية ومخثرات الدم وغيرها.

 

لا غرابة أن يفقد الشعب اليمني الأمل في المنظمات الدولية والمنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان وكذلك المجتمع الدولي الذي يكيل بمكيالين، فمن لم تحركه كل هذه الأرقام وهذه المآسي وهذا الإجرام لا يمكن له أن يقف موقف شرف ينسجم مع الفطرة الانسانية فقد مضى زمن التعويل على أصحاب الشعارات والاتجاه لحمل رايات الجهاد والدفاع عن النفس والاقتصاص من المجمرين والظالمين، خاصة وقد لامس الشعب اليمني أثر صموده في وجه العدوان كيف استطاع أن يضرب عمق الأعداء ويلقنهم الدروس القاسية والمعركة لا تزال على أشدها وملامح المعركة باتت واضحة يرسمها جيش اليمن ولجانه الشعبية، فموعد الأعداء الصبح ” أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ “

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة