الحجُّ أشهرٌ معلومات

بشائر المطري

تأتي هذه الأشهر المباركة في كُـلّ عام، والجميع يودِّعُ حجاجَ بيت الله، كُلٌّ مع أهله وذويه، ودائماً ما كنا نسمع ذلك (التسبيح) للحاج وتوديعه قبل شد رحاله إلى بيت الله، ولنعرف عبر ذلك التسبيح مَن هو ذاهبٌ للحج.

 

وفي كُـلّ سنة من الزمن، يذهب من استطاع الحج تلبيةً لنداء الله والذي يعد ركناً من أركان الدين، وعوائل الحجيج وجيرانهم طوال فترة الحج يردّدون تلك الأهازيج الجميلة عن الحج، ويعملون لهم مَـا هو معروف عندنا بـ(المدرهة).

 

وهنالك يردّدون كلاماً عن الحج والسفر والدعاء له بالعودة سالماً، وحين عودته يأتي بالهدايا للأهل والجيران من تلك الهدايا، المسابح والسجادات للصلاة والمصاحف وبعض من (ماء زمزم) للشرب وللأهل وبعض من كان يريد من مريض أَو لما أريد به.

 

وبالرغم من كُـلِّ العقبات التي تواجهُ حجيجَنا منذ الزمن البعيد إلا أنهم كانوا يواصلون طريقَهم للذهاب لبيت الله وتأدية المناسك المباركة نسمع من أجدادنا أن الحجاج حينما كانوا يذهبون للحج، فهم يسافرون بضعة أشهر لتأدية المناسك غير مبالين بتعبهم؛ وذلك رضا لله وتلبية وتعمير دينه.

 

ولكن في الوقت الماضي والحاضر، كان اليهود وخدامهم من الأعراب يغتاظون من هذه المناسك ومن الدين كله، ففي الماضي كان هناك (مجزرة تنومة) التي راح ضحيتها أكثر من (ثلاثة آلاف حاج) وهم في ضيافة الله وذاهبون من بيته.

 

وأما الآن فهم يغلقون بيتَ الله بوجه جميع المسلمين، لا يبالون حتى بغضب الله!! وإنَّ غضبَ الله لشديد.

 

لا وقوفَ بعرفة ولا حجَّ للمسلمين، وكيف سيكون عيداً وليس هنالك حجيج!! فإن لم يكُن هنالك حج في بيت الله فلنحج مجاهدين في سبيل الله، وسيكون النصرُ لمكة والقدس مرةً واحدةً على أيدي من يريدون إقامةَ حدود الله، ممن هم (أنصار الله) وحزبه، وليُذل أعداؤه أينما ثقفوا..

 

ولنسعَ إلى بيوت فقرائنا وجرحانا وشهدائنا..

مقالات ذات صلة