اﻷزمات , واﻹحتقانات السياسية تصيب بعض دول الوطن العربي , ويسلم منها البعض اﻷخر ما هوا السر في ذالك ؟؟

عمران نت / 11 / 6 / 2019

// مقالات // مصطفى حسان
اكثر الناس يتسائلون بشكل منطقي وفي نفس الوقت تنتابهم الحيرة , والمشكلة تكمن في هذه الحيرة , وهذا يعني أن الحقيقة واضحة أمامهم , ولكنهم لا يطيقون تحمل اﻹعتراف بهذه الحقيقة .!

التسائل الذي ينتاب الكثير من الناس المتعاطفين مع السعودية واﻹمارات هوا لماذا لم تتعرض السعودية واﻹمارات للأزمات والفوضى وحالات اﻹحتقان والفراغ السياسي , واﻹحتجاجات الشعبية بالرغم من أن السعودية واﻹمارات من أكثر دول العالم ديكتاتورية وإنتهاك لحقوق اﻹنسان .

بكل وضوح الدولة الوحيدة في الخليج العربي التي تعرضت ﻹحتجاجات شعبية هي دويلة البحرين , وتم تطويق هذه اﻹحتجاجات بالقوة العسكرية بمساعدة قوات الجيش السعودي التي دخلت البحرين بتعزيزات قوية .!
المشكلة إن قمع اﻹحتجاجات في البحرين لم تحظى برد فعل دولي , ولا برد فعل من المنظمات الحقوقية واﻹنسانية كما حظيت به اﻹحتجاجات في السودان .

الغالبية من الخبراء السياسيين والعسكريين وكبار المحللين وعمالقة الفكر السياسي للأسف يشيرون باﻹبهام الى تلك الدويلات الثلاث في منطقة الخليج العربي أتخذت منحى أخر مخالف لبقية الدول لتكون أبواق دعاة الحرب في منطقة الشرق اﻷوسط بالوكالة عن الصهاينة وأمريكا .

ماتمارسه السياسة اﻷمريكية والصهيونية في منطقتنا العربية هي سياسة البلطجة من إثارة النعرات الطائفية , والعرقية وإثارة الشغب , وتحويل الخلافات المذهبية اﻹجتهادية الى صراع مذهبي عقائدي دموي مدعوم وممول من دويلات الخليج الثلاث .

لكن أحب أن أذكركم بالمثل اليمني [ أخرة المحنش للحنش ] __ فحالة اﻹستقرار في هذه الدويلات الثلاث هوا إستقرار مؤقت مرتبط بعامل الزمن فعندما تكتمل الفترة الكافية ﻹكمال تنفيذ المخطط الصهيوأمريكي المتمثل بإعادة هيكلة اﻷنظمة العربية وفق الرؤية الغربية من اﻷنظمة المستمده بعض قوانينها من الشريعة اﻹسلامية الى أنظمة علمانية بحتة بفصل الشريعة اﻹسلامية عن الدولة كما حصل في أوروبا بعد الحروب العالمية “” بفصل الكنيسة عن الدولة “” للتخلص من اﻷفكار , والعقائد التحررية والوحدوية سواء كانت قومية‘ أو دينية , واﻹتجاه بها نحوا العولمة , واﻹختلاط , والتعايش ظمن المنظومة الدولية وفقا لمتطلبات العصر المتطورة , وإرتباط وتشابك المصالح الدولية ببعضها البعض , واﻷهم من ذالك أن هناك خطوط حمراء لقوى إقليمية دولية تتمثل ببسط نفوذها على أهم المواقع الملاحية اﻹستراتيجية في العالم , ومواقع الثروات الطبيعية والمعدنية تلك القوى الدولية المشعلة للحروب والصراعات الداخلية بهدف توفير البيئة المناسبة للشرق اﻷوسط الجديد التي تمت هيكلة أنظمتة وفق الرؤية الغربية الصهيوأمريكية لتهيئة اﻷجواء في اﻷوساط الشعبية لتقبل اﻹعلان عن تفاصيل “” صفقة القرن “” .
وللأسف البعض لم يستوعب ما يريدة اﻷمريكيون من خلال غموض سياسة اﻹدارة اﻷمريكية الحالية في المنطقة المتناقضة في التصريحات , والعمل في أرض الواقع فكلما يحصل في السودان والجزائر وليبيا هوا عبارة عن جهاز ريمونت تحت سيطرة اﻷيادي الخارجية تحركه حيث تشاء ومتى تشاء , وتصنع الموانع والتعقيدات المعرقلة ﻷين من التوافقات الوطنية عن طريق تحريك أياديهم في الداخل بتبني مطالبات سياسية قد تكون شبه مستحيلة , وكلما تأخر تنفيذ هذه المطالب كلما زاد سقفها وتعددها فتتشدد اﻷطراف ويزيد الخلاف الذي يفضي الى صراع دموي.

ملتقى الكتاب اليمنيين

مقالات ذات صلة