الطائرات.. الجائعة تلتهم الاحلام وتقصف الزهور والآمال…

عمران نت / 11 / 4 / 2019م
 
// مقالات //  ريم تعز(الرميمة)
 
إن ماحدث بالأمس ويحدث باستمرار من جريمة بشعة أُستهدف فيها صرح تعليمي اُستشهدت على إثرها طالبات في عمر الزهور بلا ذنب إلا لرغبتهن وتمسكهن بحقهن في التعليم،،، تلك الرغبة الوحيدة التي كان باستطاعتهن تحقيقها بعد ان سلبت منهن هذه الحرب الكثير من الرغبات والأحلام لكل من هن في اعمارهن في باقي العالم …
قد تذهب إحداهن الى المدرسة وهي تتضور جوعاً هي وإخوتها لانهم لم يجدوا مايأكلوه في البيت بسبب الظروف التي سببتها الحرب .
لكنها تحملت وذهبت للتعليم وكلها أمل بمستقبل رسمته لنفسها تعوض فيه كل ذلك الحرمان لها و لعائلتها..
واخرى تذهب بزي مدرسي ممزق وقد اهترئ وتعب من ضربات إبرة الخياطة التي تحاول ان تخفي تلك العيوب وبرغم خجلها من هذا الزي المهترئ الا انها تلبسه غير مكترثة وتذهب للمدرسة وهي تحدث نفسها ان لاضير سأتعلم وساصبح دكتورة او ربما معلمة واعوض نفسي عن كل شيء !!!
 
تحملي يا أنا، فالمستقبل سيكون افضل ستنتهي الحرب وسنكبُرُ وسنبني مستقبل زاهر..
نعم هذه المدارس طالما ضمت تحت اسقُفها الكثير من الألام والكثير من الاحلام بمستقبل مشرق
لتأتي طائرات العدوان لتنسف كل تلك الاحلام وتدفنها تحت رُكام تلك الأسقف المقصوفة…
إن الملاحظ هو: محاولتهم لثني الأنسان اليمني عن العملية التعليمة وقصف ممنهج للتعليم والعقل البشري لهذا الشعب الذي ظل متشبثاً بحقهِ في التعليم طيلة الأربع السنوات التي مرت من الحرب تحت اصوات الطيران وانفجارات القنابل والرصاص..
ويتضح لمن يرى كيف تستهدف المدارس والمعاهد التعليمية والجامعات، والتي بلغ عددها أكثر من ألفين مدرسة، وأكثر من اثنين واربعين معهداً تعليماً، والعديد من الجامعات، يستطيع أن يستنتج: أن العدوان يبدو في حالة غيض وحنق من من إستمرار العملية التعليمة في اليمن ويريد القضاء عليها حتى يضمن ان يبقى هذا الشعب تابعاً له جاهلاً بحقوقه ويبقى رهين فتات إعاناتهم المتبوعة بالمهانة وحتى يكون مستقبله مغترباً في دولهم يبحث عن عمل ولقمة عيش متبوعة بالذلة والابتزاز كما هو حال كل مغترب على أراضيهم ..
لكن هيهات لهم ان نبقى خاضعين سنواصل التعليم ونبني يمناً حديثاً يكفل الحياة الكريمة لكل احراره وساكنيه ولن تطئ اقدامنا اراضيهم الا فاتحين ومحررين لها من هيمنتهم ..
اخيراً اقول لأسر تلك الشهيدات كفكفوا دموعكم وجملوا قلوبكم بالصبر ولتلهج السنتكم بالدعاء لربِ السماء لتعود محملة بالويل والثبور على مرتكبي تلك الجرائم بحق بناتكم ..
 
* ولتلك الشهيدات والبراءة المذبوحة ظلما،ً
أقول: هنيئاً لكن ارتقاء أرواحكنَّ إلى جنان الرحمن لتنعمن بنعيمها،،
وحروفكم وكلماتكم التي خطتها أيديكم في صفحات تلك الدفاتر التي توزعت أوراقها على أروقة وساحات مدارسكم هي من ستصطر النهاية الأليمةً لكل دول العدوان، ولكل تلك الضمائر الصامتة عن ماأُرتُكب بحقكن، وهي لاهثةً وراء معادلة البترودولار وستكون هي وقود في نار جهنم تكوي و تحرق كل من اعتدى على بلدي اليمن.

مقالات ذات صلة