لماذا التحالف الدولي على اليمن ؟ ولماذا هذا العدوان العالمي ؟

عمران نت/ 18 يونيو 2018م

بقلم / منير الشامي

هذا التساؤل يثار في حفيظتنا بشكل متكرر ،ومع مرور الوقت تنكشف حقائق مشاركة دول الاستكبار بقوات لها وخبراء عسكريين وفرق متخصصة في مهام استخباراتية وعسكرية بصور مباشرة ، وبإعلان وتصريح رسمي من تلك دول ، فيظهر لنا اصرار تلك الدول العجيب على العدوان ،وتتزايد لهفتنا لمعرفة الدوافع والاهداف التي جمعت كل هذه الدول للإشتراك في هذا العدوان الغاشم.

فأمريكا مثلا التي كانت تدعي في تصريحاتها خلال الاعوام الثلاثة الماضية أن مشاركتها مع التحالف تقتصر على الدعم اللوجيستي وعلى تزويد الطائرات الحربية بالوقود في الجو خلال عملياتها ، وهاهي اليوم تكشف علنا مشاركتها بوحدات من قواتها الخاصة وفرقها المتخصصة.

وكذلك اسرائيل كانت في الماضي تعلن وتصرح بتخوفها الشديد ممن تسميهم الحوثيون ولكنها اليوم تستعرض طائرات إف ٣٥ ،٣٦ وتلمح بأن نطاق تحليقها يتجاوز ٢٠٠٠كم وهي المسافة بين فلسطين واليمن ،وتتمكن اجهزة الرصد الفنية اليمنية من رصد طائرة اسرائيلية في اجواء الحديدة قبل اسبوعين ، وتصرح رسميا بإمكانية مشاركتها في معارك الحديدة مما يعني انها مشاركة فعلا

بريطانيا هي الاخرى كشفت مؤخرا وجود قوات ووحدات فنية تخصصية مشاركة في العدوان على اليمن غير ان هذه القوات وتلك الفرق هي من تتولى قيادتها ولا تعمل تحت قيادة تحالف العدوان ، مما يعني مشاركة بريطانيا المباشرة والفعلية في عمليات العدوان.

ثم ظهرت فرنسا وصرحت بمشاركتها في عمليات العدوان وان فرق فنية متخصصة في نزع الألغام ستتولى ازالة الالغام في الحديدة ، وثبت مشاركتها المباشرة بعد قبض قواتنا البحرية على زورق حربي فرنسي في مياهنا الاقليمية .

وآخرها السويد التي افصحت عن اشتراكها في معارك الساحل الغربي

وستظهر تصاريح رسمية لدول غربية أخرى في قادم الايام تعلن مشاركتها في العدوان علينا.

والحقيقة التي نعرفها نحن اليمنيون أن التحالف العدواني على اليمن هو تحالف امريكي غربي صهيوني وأن امريكا هي من تتزعم هذا التحالف من وهلته الاولى ، واكده قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي مرات ومرات ومن اول خطاب له عن العدوان.

وحيث وأنه من المعلوم أن أي دولة من هذه الدول الاستكبارية لا يمكن أن تشارك في العدوان إلا إذا كانت لها اهداف هامة ومصالح ثمينة تريد تحقيقها او ان تحافظ عليها .

إذ انه يستحيل ان تشارك اي دولة في تحالف عدواني دون ان يكون لها مردود ولا غاية تسعى إليها.

وإذا تأملنا هذا الواقع الغريب ودققنا التفكر في الوقائع والاحداث المتلاحقة يبدو لنا ان حال اليمن اصبح امام هذه الدول يشبه إلى حد التطابق حال الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الاولى ، وأن هناك اتفاقية بين دول الاستكبار العالمي على تقاسم الكعكة اليمنية كما تقاسموا الكعكة العثمانية ، وفق اتفاقية جمعتهم وساروا عليها.

فهل يعني ذلك أن اليمن وهو البلد الاكثر فقرا على مستوى العالم صار محل اطماع هذه الدول ؟وما هي تلك الاطماع ؟

لكننا إذا ما استذكرنا على سبيل المثال تصريحات انور عشقي مستشار المجرم سلمان في بداية العدوان في احدى القنوات الاسرائيلية ، وكذلك التقارير التي تحدثت عن ما يملكه اليمن من ثروات ونشرت في صحف عالمية ومواقع اخبارية يتضح لنا ان اليمن يمتلك ثروات عظيمة وضخمة وأن موقعه فقط يعتبر ثروة بحد ذاتها فإنه يتضح لنا جليا اسباب سيلان لعاب تلك الدول ودوفعها الى المشاركة في العدوان .

وهذا هو سبب التحالف الدولي والعدوان العالمي على اليمن وسبب يوضح لنا لماذا كانت الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية مصرة على تقسيم اليمن الى ستة اقاليم .

وأن فشلهم في تقسيم اليمن عبر مؤامرتهم الخليجية بسبب رفض مكون انصار الله لبند الاقلمة في مؤتمر الحوار ، ووقوفة حجر عثرة امام تحقيق تلك الدول لمخطط التقسيم ، وما نتج من سيطرة انصار الله على كل المحافظات بعد ثورة ٢١ سبتمبر من بتر لأيادي العمالة ولما تحمله جماعة الانصار من فكر وطني وقومي وما تحمله من مشروع قرآني ، فقد اجبرهم كل ذلك على ان يجتمعوا في هذا التحالف لفرض تقسيم اليمن بقوتهم العسكرية ، وما تحركهم العسكري والتي أخرها محاولة إحتلال الحديدة إلا نحو فرض التقسيم الاجباري لليمن.

وسيسعى تحالف العدوان إلى محاولة تقسيم اليمن طبقا لما يحقق مصالح دوله الاستكبارية ويحقق لهم اطماعهم ويبلغهم نيل غايتهم في نهب ثروتنا ومقدراتنا ، ما دام والمرتزقة باقون في صفوفه

ولولا ان هذه الدول المستكبرة تخشى من توحد الشعب اليمني تحت قيادة السيد عبدالملك سلام الله عليه ،لكانت كل دولة قد اعلنت عن حصتها من الكعكة اليمنية ، من سواحل وثروات بحرية سمكية ونفطية وتحكم في باب المندب إلى ثروات اليمن النفطية والغازية في حضرموت والمهره وشبوة والجوف ومارب وصعده الى ثروتها المعدنية من الذهب والفضة واليورانيوم وغيرها من المعادن .

فاليمن بلد بكر ويمتلك ثروات طائلة ، وسيظل مطمعا لكل دول العالم وهذا ما يجب ان يفهمه الخونة والمرتزقة وعليهم ان يدركوا انهم يقدمون دمائهم ثمنا لتحقيق اطماع دول الاستكبار العالمي وان هذه الدول تبني من جماجمهم جسرا لتبلغ به ثروات بلادنا ومقدراتنا .

إن السبيل الوحيد لإفشال مؤامرات العدوان علينا وعلى وطننا هو وقوف اليمنيون مع وطنهم وفي صفه ، وعودة المغرر بهم من صف العدوان الى صف وطنهم ، ومغادرة معسكراته والعودة إلى اسرهم ،فما يستقوي العدوان الا بهم ولا يستمر في عدوانه إلا بالاعتماد عليهم

#امعيد_في_امساحل
#اعيادنا_جبهاتنا

مقالات ذات صلة