اتفاق فرنسي سعودي لإطلاق الحريري وعائلته

عمران نت/ 16 نوفمبر 2017م

ظهر التدخل الفرنسي القوي مع إعلان الرئاسة الفرنسية انها وجهت دعوة للرئيس سعد الحريري للمجيء والسكن في فرنسا مع عائلته، في طريقة إخراج دبلوماسية للمشكلة التي بدأت تواجه محمد بن سلمان بعد الموقف الرسمي والشعبي القوي في لبنان والذي فاجأ حاكم السعودية الجديد.

ويبدو أن المسعى الفرنسي قد يشكل مخرجاً  لمحمد بن سلمان من هذا المأزق، فالفرنسي بكل بساطة يعطيه السلم لينزل عن الشجرة التي صعد إليها، والكلام لمصادر فرنسية متابعة لقضية الحريري في السعودية.

وكان موقع “العهد” الأخباري قد كشف عن بعض تفاصيل التحرك الفرنسي في مقالة نشرها بتاريخ 11 الشهر الحالي بعنوان: جنسية الحريري الفرنسية قد تكون الملجأ الأخير لحل قضيته.

المصادر الفرنسية التي خصت موقع “العهد” بالحديث عن تطورات هذا الملف، قالت إن “تصريح الرئاسة الفرنسية جاء بعد تنسيق الخطوات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي تواصل هاتفيا مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان حول هذا الموضوع، وتوصل الجانبان الى هذا المخرج الذي يحفظ ماء وجه ابن سلمان، وبالتالي تكون عودة الحريري الى باريس لا الى بيروت، على ان يعود الى بيروت بعد عدة أيام من وصوله إلى باريس”.

وفي حين لا يطمئن الجانب الفرنسي الى التزام السعودية بالاتفاق وامكانية انقلابها عليه، تشير المصادر الفرنسية الى أن “الرئاسة الفرنسية تتواصل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنجاز خروج الحريري من السعودية دون معوقات، ودون أي التفاف وتأخير من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والمحيطين به”، كما أشارت المصادر الفرنسية إلى أن “السفارة الفرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتابع هذا الأمر مع السلطات الإماراتية لما لولي عهد الإمارات محمد بن زايد من نفوذ لدى محمد بن سلمان”.

وتؤكد المصادر الفرنسية أنه “رغم الاتفاق بين لودريان وابن سلمان، لا شيء يضمن التزام الأخير بالاتفاق دون الاستمرار في ممارسة الضغوط لبنانيا وعالميا عليه، وهذا ما يفسر التصعيد اللبناني الذي أتى قبل بيان الرئاسة الفرنسية بساعات قليلة والذي تولاه رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون عندما جمع مدراء المحطات التلفزيونية والصحف اللبنانية، وأعضاء المجلس الوطني للإعلام وأبلغهم ان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري محتجز في السعودية وان لبنان يعتبر هذا الأمر عملاً عدائيا سعوديا عليه”.

وفي هذا الشان تشير المصادر الفرنسية لـ”موقع العهد” إلى أربعة احتمالات قابلة للتحقيق في هذه القضية وهي كما يلي:

1- يبقي محمد بن سلمان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري محتجزا في السعودية مع ما يترتب على ذلك من تبعات دبلوماسية وسياسية بدأت معالمها تتضح مع التصعيد اللبناني والاهتمام الدولي.

2- يُخرج محمد بن سلمان الرئيس الحريري وحده من السعودية ويبقي على عائلته للضغط عليه، وهذا أيضا خيار لن يكون تمريره بالأمر السهل ولن يدعه اللبنانيون يمر إعلاميا وسياسياً.

3- يطلق محمد بن سلمان سراح الحريري وعائلته ودون تسوية ويتحمل تبعات ما قد يحدث بعدها في حال قرر الحريري الكلام أو بدأت التسريبات في الإعلام اللبناني والعالمي عن ظروف احتجاز الحريري وما يحدث مع بقية الأمراء المعتقلين بقرار من محمد بن سلمان.

4- التزام ابن سلمان التسوية الفرنسية التي تشكل إخراجاً مشرّفاً له، حيث يعود الحريري الى باريس اولاً ثم الى بيروت .

وتشير المصادر الفرنسية في بنود الاتفاق الفرنسي ـ السعودي الى ان الحريري سوف يبقى رئيسا للحكومة في لبنان على أن يتولى اللبنانيون إيجاد التخريجة المناسبة لهذا الأمر.

العهد الاخباري

 

مقالات ذات صلة