استهداف أبها..أولى خطوات معركة التحرير الشامل وإنهاء الحصار المفروض على اليمن

تقرير/محمد ناصر حتروشيمثل استهداف مطار أبها الخطوة العملية الأولى لإنهاء مرحلة خفض التصعيد والدخول في معركة التحرير الشامل ورفع الحصار، التي أكد عليها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، داعيًا الشعب اليمني إلى أعلى درجات الجهوزية والاستعداد لتحرير اليمن وإنهاء الحصار السعودي المفروض عليه منذ أحد عشر عامًا.

 

 

وفي هذا السياق، تفرض القوات المسلحة اليمنية، بإعلانها حظر الملاحة الجوية على السعودية، معادلة ردع استراتيجية تربط أمن المجال الجوي السعودي بوقف العدوان ورفع الحصار المفروض على اليمن.

 

ومع دخول قرار حظر الملاحة الجوية السعودية حيز التنفيذ، تتسع دائرة الضغط لتشمل أحد أكثر القطاعات حساسية بالنسبة للعدو السعودي، في رسالة مفادها أن استمرار القيود المفروضة على اليمن لن يبقى دون انعكاسات مماثلة على الطرف الآخر.

 

وحول هذا الشأن، يؤكد الخبير العسكري العميد عابد الثور أن استهداف مطار أبها يحمل دلالات عسكرية ورسائل استراتيجية متعددة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة تستثمر سنوات الهدنة في إعادة البناء والتطوير بمختلف تشكيلاتها البرية والبحرية والجوية، بما يعزز جاهزيتها للرد على أي تصعيد سعودي.

 

ويوضح، في حديثه لقناة المسيرة، أن البيان العسكري يعكس مستوى الجاهزية الذي بلغته القوات المسلحة، ويؤكد امتلاكها وسائل متقدمة للمراقبة والاستهداف، بما يجعل إعلان حظر الملاحة الجوية في الأجواء السعودية قابلًا للتنفيذ، لافتًا إلى أن وصول الطائرة الإيرانية إلى مطار صنعاء يمثل دليلًا عمليًا على كفاءة منظومة الدفاعات الجوية وقدرتها على تأمين المجال الجوي.

 

ويرى الثور أن السعودية أصبحت في موقع المحاصر، وأن الإجراءات التي تُفرض على الملاحة الإسرائيلية تمتد إلى الملاحة السعودية، معتبرًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي تكشف بصورة مباشرة مسؤولية واشنطن عن العدوان على مطار صنعاء، بما يعني انتهاء أي تفاهمات أو ترتيبات سابقة معها.

 

ويلفت إلى أن الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها بخوض حرب جديدة ضد اليمن، محذرًا من أن أي دولة تقدم تسهيلات عسكرية أو لوجستية للسعودية ستُعد شريكًا في العدوان، وستتعامل معها القوات المسلحة على هذا الأساس.

 

ويشير إلى أن السعودية لا تمتلك القدرة على خوض حرب مستقلة بعيدًا عن الدعم الأمريكي، مؤكدًا أن اليمن يشهد تحولًا كبيرًا في قدراته العسكرية مقارنة بعام 2015، بعد نجاح القوات المسلحة في تطوير منظوماتها الصاروخية والطائرات المسيرة ورفع كفاءتها القتالية.

 

ويشدد الثور على أن السعودية لن تكون أكثر قدرة على مواجهة اليمن من الولايات المتحدة أو إسرائيل، مؤكدًا أن الخيارات العسكرية للقوات المسلحة تبقى جاهزة للتنفيذ في حال استمر التصعيد السعودي.

 

 

مقالات ذات صلة