تصعيد صهيوني متواصل في غزة والضفة.. شهداء وجرحى واعتقالات وهجمات للمغتصبين بحماية جيش الاحتلال

يرتكب العدو الصهيوني جرائم متواصلة وانتهاكات صارخة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وتتزامن هذه الاعتداءات العسكرية الممنهجة مع تصاعد حاد وهجمات مسعورة يشنها المغتصبون الصهاينة بدعم وحماية كاملة من قوات العدو، مما يكرس سياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الممارس على كافة الأراضي الفلسطينية، وسط تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والبنية التحتية المتهالكة نتيجة القصف والدمار المستمر.

 

وفي تفاصيل العدوان، صعّد جيش العدو الصهيوني، اليوم السبت، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم 274، عبر تنفيذ عمليات نسف وإطلاق نار مكثف استهدفت مناطق شرقي خان يونس ومدينة غزة، حيث نفذت قوات العدو أربع عمليات نسف متتالية في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق كثيف للنيران من الدبابات الصهيونية باتجاه المنطقة، كما ألقت طائرة مسيّرة من نوع “كواد كابتر” قنابل شمال دوار بني سهيلا شرقي خان يونس، في وقت واصلت فيه الدبابات الإسرائيلية إطلاق النار بكثافة على المناطق الشرقية لمدينتي خان يونس وغزة.

 

وامتدت هذه الاعتداءات لتشمل تكثيف آليات العدو إطلاق النار في محيط مدرسة الهاشمية ومنتزه المحطة بحي التفاح شرق مدينة غزة، فيما استهدفت طائرات مسيّرة من نوع “كواد كابتر” منازل المواطنين قرب شارع صلاح الدين في حيي الشجاعية والتفاح، مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة في عدد من مناطق القطاع، بالتزامن مع مواصلة قوات العدو عملياتها العسكرية.

 

ونتيجة لتأثير العوامل الجوية والاهتزازات الناتجة عن الغارات وعمليات النسف التي ينفذها العدو الصهيوني بشكل يومي، والتي ألحقت أضراراً واسعة بالهياكل الإنشائية لآلاف المباني منذ بدء حرب الإبادة، أصيب 10 مواطنين إثر انهيار جدار بشكل مفاجئ مقابل مطعم خميس أبو حصيرة بالقرب من ميناء مدينة غزة، ويتزامن الحادث مع تصاعد التحذيرات الرسمية من خطورة التواجد داخل المباني المتضررة أو في محيطها بعد أن أصبحت غير صالحة للسكن وتشكل تهديداً مباشراً على حياة المواطنين، والذين يضطر الكثير منهم للبقاء داخلها رغم المخاطر مفضلين ذلك على الإقامة في خيام متهالكة لا توفر الحد الأدنى من الحماية في ظل الظروف الجوية القاسية.

 

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم، ووفقاً لآخر إحصائية للوزارة، بلغ عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 1,092 شهيداً، إضافة إلى 3,507 إصابات و799 حالة انتشال، في حين أظهرت الإحصائية التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفاع عدد الشهداء إلى 73,118 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 173,615 مصاباً.

 

أما في الضفة الغربية المحتلة، فقد نفذت قوات العدو الصهيوني، فجر السبت، مداهمات واعتقالات في أنحاء متفرقة طالت عدداً من المنازل، وتخللها اقتحام وتفتيش وتخريب لمحتوياتها، حيث اعتقلت قوات العدو والد ثلاثة أسرى، عقب مداهمة منزله في قرية فحمة جنوب غربي جنين.

 

كما اعتقلت قوات العدو أسيرا محررا عقب مداهمة منزله والعبث بمحتوياته بمدينة نابلس، واقتحمت قوة كبيرة من جيش العدو منازل عائلة المواطن ابراهيم اسماعيل الجبور في يطا وقاموا بتخريب محتوياتها وتهديد العائلة بالاعتقال وهدم المنازل إذا اعترضوا المغتصبين الصهاينة الذين يقتحمون مساكنهم وأراضيهم بمنطقة حواره بمسافر يطا.

 

كما اقتحمت قوات العدو الصهيوني بلدة الدوحة غرب بيت لحم ومخيم الغروب، ومدينة رام الله ومخيم قلنديا بالقدس وداهمت عدة منازل، وحاصرت المواطنين في منطقة عين الزرقا غربي قرية “بيتلو” غرب رام الله، عقب تصديهم لهجوم المغتصبين الصهاينة على المنطقة، في حين أصيب 9 مواطنين فلسطينيين خلال هجوم شنه المغتصبون الصهاينة على أهالي خربة أصفي في مسافر يطا جنوب الخليل، وحاولوا سرقة أغنام لعائلة عوض وتصدى لهم الأهالي، مما أدى لإصابة تسعة منهم بجروح ورضوض واختناق بغاز الفلفل من بينهم أربعة نساء، واقتحمت قوات العدو المنطقة لحماية المغتصبين الصهاينة وقمعت المواطنين واعتقلت الطفل محمد إسماعيل عوض البالغ من العمر 15 عاماً.

 

ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد اعتداءات المغتصبين الصهاينة على القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس والتي تتكرر بحماية من جيش العدو الصهيوني، وكان قد أصيب قبل ذلك عدد من المواطنين بينهم أطفال ونساء في هجوم للمغتصبين الصهاينة على منطقة حوارة بمسافر يطا فيما اعتقلت قوات العدو عدداً من المواطنين.

 

وفي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، أصيب مواطنان فلسطينيان إثر اعتداء المغتصبين الصهاينة عليهما بالضرب ونقلا إلى المستشفى للعلاج، حيث هاجمت مجموعة من المغتصبين الصهاينة المدعومين من جنود العدو الصهيوني المواطنين والمزارعين شرقي البلدة، وأصابوا مواطنين بجروح وكدمات، وتبع ذلك اقتحام قوات العدو للبلدة وسط إطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع وإغلاق حاجز بيت فوريك أمام حركة المركبات، لتتكامل الأدوار بين جيش العدو ومغتصبيه في التضييق على الشعب الفلسطيني وتدمير مقومات حياته اليومية.

مقالات ذات صلة