
صمتٌ مُريب وتخاذلٌ غير مبرر أمام تدنيس أقدس مقدساتنا
رشا القفيلي
”إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ”
لن يضرّ القرآن الكريم عود ثقاب يشعله مرشح أمريكي حاقد؛ فالقرآن محفوظ في الصدور بحفظ الله. لكن ما يدمي القلب ويثير العجب هو الصمت المطبق والبرود العجيب الذي يخيّم على عالمنا العربي والإسلامي، حكومات وشعوباً، تجاه هذا التطرف السافر.
لقد تحولت جريمة إحراق المصحف الشريف في الغرب إلى مجرد “خبر عابر” نمر عليه في وسائل التواصل الاجتماعي ببلادة غريبة، دون أن تحرك الأمة ساكناً، وكأن الأمر لا يعنيها!
أين غيرتنا على كتاب الله؟
تخاذل رسمي مخزٍ: أين المواقف الدبلوماسية الحازمة؟ أين استدعاء السفراء؟ الاكتفاء ببيانات الإدانة “الورقية” الباردة أصبح تصريحاً ضمنياً لهؤلاء المتطرفين للاستمرار في إهانتنا.
أين سلاح المقاطعة الاقتصادية؟ وأين الغيرة الحية التي كانت تهز عروش الطغاة والظالمين إذا مُست مقدساتنا؟
كلمة أخيرة
إن هوان كتاب الله في أعيننا والقبول بالدونية هو المؤشر الأخطر على ضياع هيبة الأمة. إن الغرب لم يتجرأ على إحراق مصحفنا إلا بعد أن أمن عقابنا، وعرف أن ردود أفعالنا لا تتعدى بضعة منشورات وتغريدات.
يا أمة الإسلام: القرآن الكريم هو دستورنا ورمز كرامتنا، وإذا هانت علينا مقدساتنا، فلن يبقى لنا ما نعتز به. حان الوقت لنستيقظ من هذا السبات، ونثبت للعالم أجمع أن مقدساتنا خط أحمر لا يمكن تجاوزه.




