
لجنة حماية الصحفيين: استهداف إعلاميي غزة جريمة حرب وصمت العالم تواطؤ خطير
حمّلت لجنة حماية الصحفيين، اليوم الأربعاء، الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن استهداف الصحفيين والإعلاميين خلال قيامهم بواجبهم المهني في تغطية حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.
وأكّدت اللجنة أن المعطيات الميدانية تشير إلى تصاعد خطير في وتيرة استهداف الطواقم الصحفية، سواء عبر القصف المباشر أو استهداف المنازل ومقار المؤسسات الإعلامية، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى من الصحفيين منذ بدء العدوان.
واعتبرت أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية الصحفيين باعتبارهم مدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وأوضحت اللجنة أن استهداف الإعلاميين يهدف إلى طمس الحقيقة ومنع توثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، مؤكدة أن منع نقل الصورة ومحاولة إسكات الأصوات الحرة لن يحجب الوقائع عن الرأي العام العالمي. وشددت على أن الإفلات من العقاب شجع على تكرار هذه الانتهاكات، داعية إلى تحقيقات مستقلة وشفافة تفضي إلى محاسبة المسؤولين عنها.
وأشارت إلى أن البيئة التي يعمل فيها الصحفيون في غزة تُعد من أخطر البيئات الصحفية في العالم، في ظل انقطاع الكهرباء وشح الموارد واستمرار القصف، ما يضاعف المخاطر التي تواجه الطواقم الإعلامية أثناء أداء مهامها.
ولفتت إلى أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لضمان حماية الصحفيين ووقف الاعتداءات بحقهم.
ويأتي هذا الموقف الحقوقي في وقت تتزايد فيه الإدانات الدولية لاستهداف المدنيين والبنى التحتية، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف الإعلاميين يشكل سابقة خطيرة تهدد حرية الصحافة في مناطق النزاع حول العالم.
إن تحميل الاحتلال مسؤولية هذه الجرائم يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، بين الانتصار لقيم العدالة وحرية الكلمة، أو الصمت الذي يشرعن استهداف الحقيقة ويمنح الضوء الأخضر لمزيد من الدم والانتهاكات دون رادع أو مساءلة.



