
تصعيد إسرائيلي خطير جنوب لبنان: تفجير منازل واستهداف المدنيين ومحيط الجيش في اعتداء سافر على السيادة
صعّد العدو الصهيوني، اليوم، اعتداءاته على جنوب لبنان بسلسلة أعمال عدوانية شملت تفجير منازل واستهداف مناطق مدنية ومحيط مواقع الجيش اللبناني، في مشهد يعكس إمعانًا في انتهاك السيادة اللبنانية وسط غطاء أمريكي وصمت أممي مريب وتراخٍ رسمي يفتح الباب أمام مزيد من التمادي.
وأفادت مصادر لبنانية بأن قوات العدو الإسرائيلي فجّرت منزلًا في بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان، كما نفذت تفجيرًا آخر لأحد المنازل في بلدة حولا، في اعتداء مباشر على الممتلكات الخاصة للسكان، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف ترهيب الأهالي في إطار مخطط التهجير من المناطق اللبنانية المحاذية لحدود فلسطين المحتلة.
وفي سياق التصعيد ذاته، أطلق موقع العدو المستحدث في تلة الحمامص رشقات رشاشة باتجاه سهل الخيام، كما أطلق موقع آخر مستحدث في منطقة اللبونة رشقات مماثلة تجاه أطراف بلدة علما الشعب، في تصعيد ناري متعمد يهدد حياة المدنيين ويعمّق حالة التوتر على طول الحدود الجنوبية.
وتكشف هذه الاعتداءات أن التوغلات الصهيونية في المناطق الحدودية اللبنانية، واستخدام المواقع المحتلة منطلقات لاعتداءات بحق اللبنانيين تهدد وجودهم، ما يدفعهم إلى مغادرة قراهم حدًّا لحسابات العدو.
ولم يقتصر العدوان على القصف وإطلاق النار، إذ ألقت مسيّرة تابعة للعدو ثلاث قنابل صوتية بالقرب من نقطة التمركز الجديدة للجيش اللبناني في مزرعة سرده، في خطوة تحمل رسائل استفزازية مباشرة للمؤسسة العسكرية اللبنانية، وتؤكد مضي الاحتلال في اختبار حدود الرد الرسمي اللبناني.
وتكشف هذه الاعتداءات المتزامنة سياسة تصعيدية متدرجة، تبدأ بتدمير المنازل، مرورًا بإطلاق النار نحو المناطق المفتوحة والأطراف السكنية، وصولًا إلى التحرش بمحيط مواقع الجيش اللبناني، بما يكشف سعي العدو إلى تثبيت معادلة الاستباحة، مستندًا إلى دعم أمريكي سياسي وعسكري مكشوف، وصمت أممي يكتفي بالمواقف الشكلية دون إجراءات رادعة.
وفي ظل هذا المشهد، يتضح أن تراخي الموقف اللبناني الرسمي يمثل عاملًا يشجع الاحتلال على مواصلة اعتداءاته، في وقت يحتاج فيه الجنوب اللبناني إلى موقف وطني حازم يلتف حول خيارات المقاومين في لبنان لوضع حدٍّ لسياسة التفجير والاستباحة المتكررة، والتأكيد أن السيادة اللبنانية ليست ساحة مفتوحة لاعتداءات العدو وتمدد مشاريعه العدوانية.

