
ندوة تعبوية في بني صريم بعمران تحيي ذكرى جمعة رجب وتؤكد: الهوية الإيمانية لليمن راسخة ومتجذّرة
نظّمت التعبئة العامة والسلطة المحلية بمديرية بني صريم بمحافظة عمران، اليوم، في جامع الصنعانية، ندوة تعبوية وثقافية إحياءً لذكرى عيد جمعة رجب، تحت شعار «هويتنا الإيمان يمان والحكمة يمانية»، بمشاركة نخبة من العلماء والخطباء والمرشدين، وفي إطار تعزيز الوعي الإيماني، وترسيخ الهوية القرآنية، ومواجهة مخططات الاستهداف الثقافي والفكري للأمة.
وخلال الندوة، التي حضرها مسؤول التعبئة العامة بالمديرية ردفان زهير، ومدير مكتب التربية والتعليم عبدالكريم ناشر، ومدير مكتب المديرية عبدالله زايد، إلى جانب عدد من الشخصيات الاجتماعية والتربوية، أكدت الكلمات أن ذكرى جمعة رجب تمثل محطة إيمانية وتاريخية مفصلية في مسار الأمة الإسلامية، لما تحمله من دلالات عميقة تجسّد مكانة اليمن وأهله في حمل رسالة الإسلام ونصرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وأوضحت الكلمات أن أهل اليمن كانوا السبّاقين إلى الإسلام عن قناعة وإيمان، دون قتال أو إكراه، عندما استجابوا طوعًا لدعوة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم التي حملها إليهم أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، في موقف مشرّف عبّر عن صفاء الفطرة ونقاء الإيمان، وهو ما حظي بإشادة خاصة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «الإيمان يمان والحكمة يمانية».
وأشار المتحدثون إلى أن الوفود اليمنية تتابعت بعد ذلك إلى المدينة المنورة لمبايعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على السمع والطاعة والنصرة، مسطرين صفحة ناصعة في سجل التاريخ الإسلامي، ومؤكدين أن الهوية الإيمانية لليمنيين ليست طارئة أو مستحدثة، بل متجذّرة في عمق التاريخ والوجدان.
وتطرقت الندوة إلى أهمية استلهام دروس جمعة رجب في واقع الأمة اليوم، وما تتطلبه المرحلة من وعي وبصيرة لمواجهة قوى الاستكبار العالمي وأدواته، التي تسعى لطمس الهوية الإيمانية وتشويه القيم الدينية والأخلاقية.
وأكد المشاركون أن المسؤولية الملقاة على عاتق العلماء والخطباء والمرشدين تتضاعف في هذه المرحلة الحساسة، من خلال توعية المجتمع، وتعزيز الثبات والصمود، والتصدي للحرب الناعمة التي تستهدف العقيدة والقيم.
كما شددت الكلمات على أن المواقف المشرفة لأبناء الشعب اليمني اليوم، وفي مقدمتها المساندة الصادقة للشعب الفلسطيني ومظلوميته، وما يتعرض له أبناء غزة من جرائم إبادة وحصار وتجويع، تمثل امتدادًا طبيعيًا للهوية الإيمانية الأصيلة، وتجسيدًا عمليًا للانتماء القرآني والنهج المحمدي.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة الأنشطة التعبوية والثقافية، وتفعيل دور المساجد والمنابر التوعوية، وربط المجتمع بهويته الإيمانية، بما يسهم في تحصين الجبهة الداخلية، وبناء جيل واعٍ ومتحصّن بالثقافة القرآنية، وقادر على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية بثبات وبصيرة.













