
صلح قبلي تاريخي يُنهي قضية قتل استمرت أكثر من عشر سنوات في عزلة حجور بمديرية ظليمة بعمران
امتثالًا لتوجيهات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله، الداعية إلى إصلاح ذات البين، ونبذ الخلافات الداخلية، وتحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز وحدة الصف والتماسك المجتمعي.
وبمساعٍ حميدة وجهود مخلصة من مشايخ ووجهاء وأعيان القبائل، وبفضل الله وتوفيقه، تُوِّجت اليوم وساطة قبلية ناجحة بإنهاء قضية خلاف وقتل استمرت لأكثر من عشر سنوات بين أبناء بني غميضي في عزلة حجور بمديرية ظليمة بمحافظة عمران.
وجاء هذا الصلح القبلي في أجواء أخوية جسّدت القيم اليمنية الأصيلة، وروح التسامح والعفو عند المقدرة، وتجسيدًا عمليًا لمبادئ الأخوة الإيمانية، وإعلاءً لمصلحة المجتمع فوق كل اعتبار، حيث جرى توقيع وثيقة الصلح والتنازل الكامل من قبل أطراف القضية، وطي صفحة من الخلافات التي أنهكت المجتمع وأثّرت في النسيج الاجتماعي لسنوات طويلة.
وشهدت مراسم الصلح حضور وكيل محافظة عمران العميد محمد المتوكل، والمشرف الثقافي أبو حسين الغارب، ومدير مكتب التربية، إلى جانب عدد من مشايخ وعقال وأعيان مديرية ظليمة، والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية، وجمع غفير من المواطنين، في مشهد عكس عمق الوعي المجتمعي بأهمية التلاحم القبلي، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات.
وأشاد الحاضرون بالجهود الكبيرة التي بذلها الوسطاء من مشايخ القبائل والشخصيات الاجتماعية، مؤكدين أن هذه الخطوة تُعد انتصارًا لقيم العفو والتسامح، ورسالة قوية بأن القبيلة اليمنية كانت وستظل صمام أمان للمجتمع، وحصنًا منيعًا في وجه الفتن والنزاعات، وحاضنة للوحدة والتكافل الاجتماعي.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت خلال الصلح أن تعزيز ثقافة الصلح والتسامح، وإنهاء الثارات والخلافات القبلية، يُعد ركيزة أساسية لترسيخ السلم الاجتماعي، وتقوية الجبهة الداخلية، وتهيئة المجتمع لمواجهة التحديات الراهنة بروح موحّدة ومسؤولة، بعيدًا عن النزاعات التي يستفيد منها أعداء الأمة.
وفي ختام الصلح، عبّر الجميع عن شكرهم لله سبحانه وتعالى على إتمام هذا العمل المبارك، سائلين المولى عز وجل أن يديم نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعل هذا الصلح فاتحة خير، ونموذجًا يُحتذى به في حل النزاعات، وخطوة متقدمة في طريق تعزيز الأخوة الإيمانية والوئام الاجتماعي بين أبناء مديرية ظليمة ومحافظة عمران عامة.













