سلامٌ بالقوة.. كيف فهِم اليمن معنى السلام الحقيقي وطبّقه؟

عمران نت – تقارير – 4 ربيع الآخر 1448هـ

في زمنٍ اختلطت فيه المفاهيم، وانقلبت الموازين، وبات الاستسلام يُسمّى سلاماً، والخنوع حكمةً، والجبن عقلانيةً، يقف اليمن اليوم شامخاً كالجبل الأشم، ليقدّم للعالم درساً عملياً في المعنى الحقيقي للسلام. لم يعد اليمن ذلك البلد الذي يُفرض عليه السلام فرضاً تحت وطأة الحصار والقصف، بل أصبح هو من يفرض شروط السلام، وهو من يحدد معادلة الردع، وهو من يعلّم العالم أن السلام ليس ورقةً تُوقّع ولا اتفاقاً يُذلّ، بل هو قوةٌ تُبنى وعزيمةٌ تُصنع ودمٌ يُقدَّم ثمناً للكرامة.

لقد أثبت اليمن أن السلام الحقيقي لا يُنتزع بالاستجداء ولا يُمنح بالتنازل، بل يُفرض بالقوة، ويُبنى على قاعدة الردع، ويقوم على معادلة واضحة: من لا يفهم إلا لغة القوة حريٌّ به أن يُكوى بنارها. هذه هي الحكمة اليمنية الخالدة، وهذا هو الدرس الذي قدّمه شهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي حين علّمنا أن الإسلام دين السلام، لكنْ بمعناه الصحيح، لا بالمعنى المشوّه الذي حوّله إلى استسلام.

الردع.. لغة السلام التي لا يفهمها إلا الأقوياء

لم يأتِ الردع اليمني من فراغ، ولم يكن ترفاً عسكرياً، بل كان ضرورة وجودية فرضتها سنوات من الصبر الاستراتيجي الذي قوبل بالتعنت والمماطلة والاستهتار بأرواح اليمنيين، لقد ظنّ العدو السعودي أن الحصار سيكسر اليمن، وأن القصف سيركع صنعاء، وأن الجوع سيجعل اليمنيين يمدّون أيديهم متوسلين السلام. لكن اليمن، الذي تربّى على هدي القرآن، وعلى نهج شهيد القرآن، فهم أن السلام لا يُطلب من الأعداء، بل يُفرض عليهم.

لقد كان الحصار البحري على الملاحة السعودية في البحر الأحمر وباب المندب خطوة أولى في هذا الطريق، فتراجعت صادرات النفط السعودية إلى أدنى مستوياتها منذ عقد، وارتفعت أقساط التأمين على السفن إلى مستويات غير مسبوقة، وتحوّلت رحلة الناقلات السعودية إلى كابوس لوجستي يضطرها للدوران حول القارة الأفريقية فراراً من الصواريخ والمسيرات اليمنية، وهذه هي رسائل سلام بلغة القوة، رسائل تقول للعدو: إذا استمر الحصار على موانئ اليمن ومطاراته، فلن تنعم الموانئ السعودية بالأمان.

وهكذا تحوّل البحر الأحمر من ممر آمن للناقلات السعودية إلى ساحة عمليات يمنية، وباتت معادلة “الحصار بالحصار” واقعاً عسكرياً واقتصادياً ملموساً، وهذه هي القوة التي تحقق السلام، لا الذل الذي يجلبه الاستسلام.

القوة كأداة سلام

ما جرى خلال الأيام المنصرمة كان تجسيداً حياً لمعادلة متكاملة البناء، بدأت بفرض الحصار على الملاحة السعودية، ثم تصاعدت إلى ضرب العمق الاقتصادي والعسكري للمملكة، وصولاً إلى إحراق أوراق المرتزقة في جبهات الداخل، في مشهد تتكامل فيه الجبهات، وتتحد فيه الأدوات لتحقيق غاية واحدة: إجبار المعتدي على رفع عدوانه والإذعان للحقوق اليمنية المشروعة.

عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة انطلقت نحو أهداف استراتيجية في العمق السعودي، في عمليات عسكرية نوعية فاقت كل التوقعات، وأربكت كل الحسابات. أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وجيزان، وقاعدة خميس مشيط الجوية التي تُعدّ من أهم القواعد العسكرية في المنطقة الجنوبية، الصواريخ اليمنية وصلت إلى أهدافها هناك بدقة متناهية، مخترقة كل المنظومات الدفاعية الأمريكية التي أنفقت عليها الرياض عشرات المليارات من الدولارات.

الأقمار الاصطناعية، التي رصدت سحب الدخان الهائلة المتصاعدة من مصفاة جيزان ومحطة أبها، كشفت حقيقة لا يمكن إخفاؤها: لقد أُصيبت المنشآت النفطية في مقتل، وتجاوزت الحرائق كل التوقعات، حتى أصبحت مرئية من الفضاء الخارجي بوضوح مذهل. هذه الضربات كانت رسالة سلام بلغة القوة، رسالة تقول: اليد اليمنية التي امتدت إلى أرامكو وخميس مشيط قادرة على الوصول إلى أبعد من ذلك، والقيادة اليمنية التي أثبتت صبرها الاستراتيجي خلال سنوات الحرب الطويلة لن تتردد في تصعيد الردع إلى مستويات لم يشهدها النظام السعودي من قبل.

انهيار أسطورة الدفاعات المستوردة

المفارقة في هذه المواجهة تكمن في أن السعودية التي تمتلك أحدث أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية (بما فيها “باتريوت” و”ثاد”) عجزت تماماً عن التصدي لصواريخ ومسيرات يمنية مصنوعة محلياً تحت ظروف الحصار، وهذا العجز أصبح علامة فارقة على انهيار الاستراتيجية الدفاعية الغربية في المنطقة، وكشف هشاشة الرهان على التكنولوجيا المستوردة في مواجهة الإرادة القتالية المتجذرة.

لقد أثبتت الضربات اليمنية أن التطور التقني لا يُقاس بحجم المال المنفق على الشراء من الخارج، بل بقدرة الشعوب على الإبداع والابتكار في ظل أقسى الظروف. القوات المسلحة اليمنية التي بدأت بإمكانات محدودة، تحوّلت خلال سنوات المواجهة إلى قوة صناعية عسكرية متكاملة، تنتج صواريخ باليستية وطائرات مسيرة بمواصفات دقيقة، وتدير عملياتها الاستخباراتية بكفاءة مذهلة، وتنفذ ضرباتها بدقةٍ هامشُ الخطأ فيها صفر.

هذه القدرات كانت ثمرة استراتيجية وطنية استثمرت في العقول اليمنية، وحوّلت الحصار من أداة خنق إلى محفّز للإبداع والابتكار. وفي المقابل، ظل النظام السعودي رهينة للوهم الأمريكي، معتقداً أن شراء أحدث الأسلحة يكفي لتحقيق الردع، دون أن يدرك أن المعارك الحقيقية تكسبها الإرادة قبل العتاد، والعقول قبل التكنولوجيا المستوردة.

فلسفة السلام في فكر شهيد القرآن: السلام بالقوة لا بالاستسلام

لقد قدّم شهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي “رضوان الله عليه” رؤية لمعنى السلام، رؤية تنطلق من القرآن الكريم، ومن أسماء الله الحسنى، ومن فهم دقيق لسنن الله في الكون. يقول شهيد القرآن: “السلام لا يتحقق لك إلا إذا كنت في موقف عزة وقوة ومكانة، أما أن تأتي تبحث عن السلام وأنت تحت، فإنما هو استسلام”.

هذه الرؤية تنطلق من فهم عميق لاسم الله “السلام” و”المؤمن” و”المهيمن” و”العزيز” و”الجبار” و”المتكبر”، فالله سبحانه وتعالى هو السلام لأوليائه، وهو المؤمن لهم، وهو المهيمن على كل شيء، وهو العزيز الجبار المتكبر، ومن كان الله وليه، فكيف يخاف من أحد؟ ومن كان الله مؤمّنه، فكيف يرهب من هم تحت هيمنة الله؟

يقول شهيد القرآن: “إذا كنا نجد من يفخر بقربه منهم [الرؤساء والملوك]، من يفخر بتوليه لهم، من يفخر بطاعته إياهم، فلماذا نحن لا نفخر على الآخرين بأننا نعمل لنكون مقربين إلى الله؟”، هذه هي الروح التي صنعت اليمن الجديد، روح الثقة بالله، والاعتماد عليه، والاطمئنان إلى نصره.

ويضيف: “الله هو من يكون لك في كل المواقف، ولك بأكثر مما يمكن أن تدرك، سيملأ قلوب الآخرين رعباً بالشكل الذي لا يمكن أن تصنعه وسائل إعلامك، ولا يمكن أن تصنعه أيضاً آليتك العسكرية هو من نصر نبيه بالرُّعب بمسافة شهر، وكم كان الجيش الذي معه؟ هم أولئك الذين حُوصروا في المدينة عدد قليل ونصره الله بالرعب، فكان بعض أعدائه من اليهود يخربون بيوتهم ويقطعون نخيلهم أحياناً، ويرحلون خوفاً قبل أن يجيّش الجيوش عليهم، وقبل أن يحاول أنه يشعرهم بأنه يريد أن يهاجمهم” هذه هي القوة الحقيقية، قوة الإيمان التي تملأ قلوب الأعداء رعباً، والتي جعلت الصواريخ اليمنية تصل إلى أهدافها بدقة متناهية، والتي جعلت الدفاعات الجوية الأمريكية أعجز من أن تتصدى لها.

الإسلام دين السلام بمعناه الصحيح

لطالما شوّه أعداء الإسلام معنى السلام، وحوّلوه إلى استسلام، وجعلوا من الجهاد تهمةً، ومن القوة وحشيةً، لكن شهيد القرآن يذكّرنا بالمعنى الحقيقي: ” والإسلام هو دين السلام، لكن دين السلام بمعناه الصحيح، ما معناه إقفال ملفات الحرب مع الآخرين ليس هذا هو السلام.؟ أن نقول: انتهى الأمر نلغي الجهاد، ونلغي الحروب لنعيش مع الآخرين في سلام. هذا هو ما حصل لنا نحن المسلمين، ما عمله كبارنا، ظلوا يلهثون وراء السلام ويناشدون الآخرين بأننا نريد السلام ويـبحثون عن السلام، بعد أن ألقوا آلة الحرب وألغوا اسم (الجهاد)، فما الذي حصل؟ هل حصل سلام أم حصل دوس بالأقدام؟. وحصل استسلام. أليس هذا هو الذي حصل؟..”

ويستشهد بالآية الكريمة: {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} (محمد:35). ألم يستنكر الله عليهم أن يدعوا إلى السِّلم وهم في موقف يجب أن يكونوا هم الأعلون؟ فكيف تبحث عن السّلم مع الآخرين وأنت من يجب أن تكون أنت من يحاول الآخرون أن يبحثوا عن السِّلم معك؟

هذا هو الدرس الذي طبّقه اليمن: أن السلام لا يُطلب من الأعداء، بل يُفرض عليهم. أن السلام لا يُنتزع بالاستجداء، بل يُبنى على قاعدة الردع. أن السلام الحقيقي هو سلام القوة، لا سلام الضعف. سلام العزة، لا سلام الذل. سلام الكرامة، لا سلام الاستسلام.

اليمن يفرض معادلة السلام

الزلزال الذي أحدثته الضربات اليمنية في العمق السعودي امتدّت ارتداداته إلى الأسواق العالمية وأروقة القرار الدولي، أسعار النفط التي قفزت إلى فوق المئة دولار للبرميل، والقلق المتصاعد في أوساط المستثمرين وشركات التأمين، كلها مؤشرات على أن اليمن نجح في تحويل قوته العسكرية إلى أداة ضغط اقتصادي عالمية.

التقارير الدولية التي تناولت تداعيات العمليات اليمنية أجمعت على أن أمن الطاقة العالمية أصبح رهينة بيد صنعاء، وأن أي تصعيد سعودي إضافي سيكون له ثمن اقتصادي باهظ تتحمله الشعوب الغربية التي تدفع فاتورة سياسات حكوماتها المنحازة للعدوان. تراجع صادرات النفط السعودية، وتعطل مصافي التكرير، وارتفاع تكاليف التأمين على الناقلات، كلها عوامل تضاعف الضغط على الاقتصاد العالمي المتأزم أصلاً.

وامتدت التداعيات من سوق النفط إلى بنية الملاحة البحرية الدولية برمتها، فالحظر اليمني على الملاحة السعودية أعاد رسم خرائط الشحن في البحر الأحمر، وأجبر شركات النقل العالمية على إعادة تقييم مساراتها، وفرض واقعاً جديداً تتحول فيه الممرات المائية من ممرات آمنة إلى ساحات مواجهة محتملة. هذه التحولات الجوهرية تضع القوى الكبرى أمام خيارين لا ثالث لهما: إما ممارسة ضغوط حقيقية على النظام السعودي لرفع الحصار وإنهاء العدوان، أو الاستعداد لتحمل تبعات اقتصادية وأمنية متصاعدة لا يمكن التكهن بنهاياتها.

إحراق الأدوات على هامش المعركة

في موازاة الضربات الموجعة في العمق السعودي، كان العدو يحاول يائساً فتح جبهات داخلية لتخفيف الضغط وإشغال القوات المسلحة عن مواصلة تقدمها الاستراتيجي، لكن هذه المحاولات لقيت مصيرها المحتوم بالفشل، بل تحوّلت إلى فخاخ محكمة ابتلعت زحوفات المرتزقة، وأحالتها إلى جثث وأسرى.

هذه الهزائم المتتالية كانت رسالة استراتيجية بأن أوراق المرتزقة التي راهن عليها النظام السعودي طوال سنوات العدوان قد احترقت جميعها، ولم يعد بمقدورها تقديم أي إضافة ميدانية تُذكر. وهكذا يثبت اليمن أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بإفشال كل أدوات العدوان، وإحراق كل أوراق المعتدي، حتى يجد نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما السلام العادل، أو مزيد من الخسائر.

قوة العدو تتحول إلى أداة ضغط عليه

من أعمق المفارقات في هذه المواجهة أن النفط السعودي، الذي كان يُستخدم كسلاح اقتصادي لخنق اليمن وتمويل العدوان، تحوّل بفعل الضربات اليمنية من مصدر قوة إلى نقطة ضعف قاتلة، فكل برميل نفط لا يُصدَّر يعني خسارة مالية مباشرة، وكل منشأة نفطية تتعطل يعني توقف تدفق العائدات التي تعتمد عليها المملكة في تمويل حروبها ومشاريعها.

التقارير الدولية المتخصصة أكدت أن الصادرات النفطية السعودية انخفضت إلى مستويات غير مسبوقة منذ تسع سنوات، وأن مصفاة جيزان توقفت عن العمل بشكل كامل، وأن شركات الشحن والتأمين العالمية باتت تعتبر الموانئ السعودية منطقة حرب تتطلب أقساط مخاطر باهظة. هذا الانهيار الاقتصادي المتسارع يضع النظام السعودي أمام معضلة وجودية: كيف يمكن الاستمرار في تمويل حرب تستنزف موارده وتدمر اقتصاده، بينما تتعرض مصادره النفطية للضربات المتتالية؟

لقد أرادت السعودية استخدام أموال النفط كسلاح لفرض إرادتها على اليمن، فجاء الرد اليمني ليجعل من النفط نفسه مصدر الضعف والابتزاز. وهكذا يثبت اليمن أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بقلب معادلة القوة، وتحويل أدوات العدوان إلى نقاط ضعف، حتى يجد المعتدي نفسه محاصراً بسياساته، وغارقاً في مستنقع عدوانه.

فجر جديد نحو سلام القوة والعزة

إن ما يحدث اليوم في اليمن هو بداية تحول جذري في بنية العلاقات الدولية وموازين القوى في المنطقة، فاليمن الذي تعرض لأبشع أنواع العدوان والحصار، وواجه أعتى التحالفات العسكرية والاقتصادية، يثبت اليوم أن الإيمان الواعي والإرادة الشعبية القادرة على الصبر والابتكار تستطيع هزيمة أعتى الإمبراطوريات وأضخم الترسانات.

لقد نجحت القوات المسلحة اليمنية في بناء منظومة ردع متكاملة، تبدأ من الحصار البحري الذي يخنق اقتصاد المعتدي، وتمر عبر الضربات الباليستية والمسيرة التي تشل قدراته العسكرية والاقتصادية، وتنتهي بإفشال كل أوراق المرتزقة ومحاولات الالتفاف الداخلي. وهذه المنظومة المتكاملة جعلت من استمرار العدوان انتحاراً اقتصادياً وأمنياً للنظام السعودي، وفتحت الباب واسعاً أمام الحلول السياسية القائمة على الاعتراف بالحقوق اليمنية المشروعة

وفي هذا السياق، لم يعد أمام المملكة سوى خيار واحد عاقل: القبول بمتطلبات السلام الحقيقي، ورفع الحصار الشامل عن اليمن، والاعتراف بسيادته الكاملة، والانخراط في مفاوضات جادة تعالج ملفات الأسرى والمرتبات وإعادة الإعمار، فكل يوم يستمر فيه العدوان يعني مزيداً من الانهيار الاقتصادي السعودي، ومزيداً من العزلة الدولية، ومزيداً من الضربات الموجعة التي تصل إلى عمق العمق.

اليمن معلّم السلام بالقوة

في النهاية، يبقى التاريخ شاهداً على أن الشعوب التي تدافع عن حريتها وكرامتها لا تُهزم مهما طال الزمن وتوحشت القوى المعتدية. واليمن، الذي صمد في وجه أعتى عدوان في تاريخ المنطقة، يقف اليوم على أعتاب نصر استراتيجي كبير، سيكون له ما بعده من تحولات إقليمية ودولية.

لقد علّم اليمن العالم أن السلام ليس استسلاماً، وأن القوة ليست عدواناً، وأن الردع ليس تهديداً. علّم اليمن العالم أن السلام الحقيقي هو سلام القوة، لا سلام الضعف، سلام العزة، لا سلام الذل، سلام الكرامة، لا سلام الاستسلام. علّم اليمن العالم أن من لا يفهم إلا لغة القوة حريٌّ به أن يُكوى بنارها، وأن من يبحث عن السلام وهو تحت، فإنما يبحث عن استسلام.

هذا هو الدرس اليمني الخالد، الذي قدّمه شهيد القرآن بدمه وكلماته، والذي طبّقته القوات المسلحة اليمنية بصواريخها ومسيراتها، والذي سيظل منارةً لكل الشعوب التي تبحث عن سلام حقيقي، سلام بالقوة، سلام بالعزة، سلام بالكرامة، فإما أن يستجيب المعتدون لنداء الحق والعقل، أو فليستعدوا لدفع ثمن باهظ لن يكون بمقدورهم تحمله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى