
التهور الأخير..
أحمد السياغي
دعونا نرتب الأوراق.. لم يحقق النظام السعودي أهداف عدوانه طوال 10 سنوات، على الرغم من استخدامه لكل الوسائل والطرق والآليات، ولم يعد لديه أي خيارات جديدة يمكن أن تمنحه تفوقاً أو انتصاراً عسكرياً.
أصبحت جميع المنشآت والحقول والشركات في السعودية أهدافاً ممكنة ومشروعة لليمن، بعد الغارات السعودية التي استهدفت الجوف والبيضاء والحديدة.
يدرك المرتزقة اليمنيون حقيقة أنهم سينهارون دون غطاء جوي سعودي، وهذا الغطاء أصبح صعباً بسبب امتلاك اليمن لصواريخ دفاع جوي قادرة على إسقاط طائراتF-35.
أفشلت الضربات الاستباقية للتحشيدات الخطط السعودية والأمريكية المعتمدة، وأصبحوا بحاجة إلى خطط جديدة بمخاطر أكثر ونسبة نجاح أقل.
لم يعد قبول السعودية كما كان في السابق، مما جعل عملية تجنيد المرتزقة أصعب بكثير، وتحتاج إلى ميزانية أكبر.
لم يعد لدى النظام السعودي بنك أهداف استراتيجية في اليمن، نظراً لتدمير 90٪ منها خلال سنوات العدوان، وما تبقى منها تم استهدافه خلال العدوان الأمريكي-الإسرائيلي_ الأخير على اليمن.
وهناك الكثير من نقاط الضعف لدى النظام السعودي لا يسع المقال احتواؤها.
وماذا في الجهة المقابلة…؟
استطاع الشعب اليمني الصمود في وجه العدوان خلال السنوات العشر الماضية، بتوفيق الله وتأييده، وهو لم يكن يمتلك ما يمتلكه اليوم من عدة وعتاد ووعي وتنظيم.
فلا يمكن مقارنة واقع اليمن بالأمس بواقعه اليوم؛ فوعي المجتمع اليمني بحقيقة المشروع السعودي الأمريكي في اليمن قد تطور، وكذلك تماسك الجبهة الداخلية، وامتلاك قدرات عسكرية محلية الصنع، ودفاع جوي متطور، وأسلحة برية وبحرية معترف بها عالمياً.
بالإضافة إلى امتلاك اليمن لبنك أهداف هائل وسهل الوصول في أي جزء من المملكة العربية السعودية، وامتلاكه لتجربة ميدانية كفيلة -بتوفيق الله- بقلب موازين المعركة. كما أن اليمن أصبح لديه القدرة على فرض حصار بحري وجوي على السعودية، وله تجربة سابقة في ذلك.
والأهم من ذلك كله، أن اليمن يحظى بتأييد إلهي؛ لأنه يتحرك انطلاقاً من قضيته المشروعة والعادلة، وأحقيته في استعادة حقوقه الأساسية المسلوبة منه…
وليس للنظام السعودي أي فرصة للنجاح أو النجاة في هذه المعركة، وسيكون هذا التهور هو الأخير في تاريخ النظام السعودي، فما بعده لن يكون كما قبله.
وفي الأخير، لا ننسى أن العاقبة للمتقين.

