
تصاعد اعتداءات الاحتلال والمغتصبين في غزة والضفة.. إصابات بالاختناق وإحراق أراضٍ وهدم منزل بالخليل
صعدت قوات العدو الصهيوني وعصابات المغتصبين الصهاينة جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم في كل من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. ورغم المزاعم والادعاءات المعلنة بشأن تطبيق اتفاقيات وقف إطلاق النار والتفاهمات المبرمة، تتواصل الجرائم الميدانية بشكل ممنهج عبر القصف الجوي والمدفعي، والتغولات العسكرية، وحملات الاعتقال التعسفي، وهدم المنازل، وتخريب الممتلكات والأراضي الزراعية، مما يؤكد الاستمرار الصريح في خرق التهدئة وتوسيع خطوط العدوان في مختلف المناطق.
شهد قطاع غزة فجر اليوم الثلاثاء مجزرة جديدة إثر استمرار خروقات العدو الصهيوني لاتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية، حيث استشهد 6 مدنيين فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم سيدة وأطفالها، وأصيب آخرون بجروح متفاوتة.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء الطبي بارتقاء 5 شهداء، بينهم 3 أطفال، جراء قصف صهيوني استهدف منزلًا في حي الصبرة بمدينة غزة.
ومن جهته، أكد جهاز الدفاع المدني أن طواقمه تمكنت من انتشال 5 شهداء، وهم أم وطفلها وبناتها الثلاث من عائلة “المصري”، إثر استهداف صهيوني مباشر لمنزلهم الواقع مقابل الغرفة التجارية في شارع الثلاثيني جنوبي مدينة غزة، حيث نجحت طواقم الإطفاء بمساندة بلدية غزة في السيطرة على حريق ضخم اندلع بالمنزل ومنعت ألسنة النيران من الامتداد للمنازل المجاورة.
كما أوضح أن طيران العدو الصهيوني الحربي شن غارة بثلاثة صواريخ استهدفت المنزل المأهول بالسكان.
وتزامنت هذه الغارات الجوية مع تحركات عسكرية ميدانية مكثفة، حيث توغلت قوات العدو الصهيوني رفقة آليات عسكرية مع إطلاق نار مكثف جنوب شرقي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة فجر اليوم، وسط دوي انفجارات ضخمة وإطلاق نار من آليات العدو في المناطق الشرقية للمدينة.
كما أطلقت بوارج العدو الصهيوني الحربية قذائفها صباح اليوم في عرض بحر مدينة غزة، بينما كثفت دبابات العدو إطلاق النار تجاه المناطق الشرقية لمدينتي خان يونس ودير البلح.
ونبه شهود عيان إلى أن جرافات العدو نفذت عمليات تجريف وتخريب واسعة للمحاصيل الزراعية خلال توغلها شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، بينما استهدف إطلاق نار مكثف من الآليات الصهيونية المناطق الجنوبية لمدينة خانيونس، وسط تحليق مكثف للطيران المسير فجر اليوم في أجواء شمال وغرب مدينة غزة والأجواء الغربية للمحافظة الوسطى.
تأتي هذه الاعتداءات امتدادًا لسلسلة من الجرائم المتواصلة، حيث ارتقى يوم أمس الإثنين 8 شهداء إثر مواصلة قوات العدو ارتكاب الجرائم بحق المدنيين في قطاع غزة، على الرغم من ادعائها الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 أكتوبر2025.
وتواصل قوات العدو الصهيوني ولليوم الـ 285 على التوالي خرق اتفاقية التهدئة عبر عمليات إطلاق النار والقصف الجوي والمدفعي، بالتزامن مع استمرار توسيع ما يسمى بالخط الأصفر.
وفي الضفة الغربية المحتلة، واصلت قوات العدو الصهيوني حملات الدهم والاقتحام فجر اليوم الثلاثاء، حيث اعتقلت 7 فلسطينيين من مناطق متفرقة، بالتزامن مع اقتحام قريتين في محافظة رام الله والبيرة وإخضاع عشرات المواطنين لتحقيق ميداني.
وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات العدو اعتقلت 5 شبان عقب اقتحام قرية مادما جنوبي مدينة نابلس.
كما اعتقلت قوات العدو الشاب أمجد الأشقر من مخيم عسكر الجديد للاجئين شرقي نابلس أثناء مروره عبر حاجز بيت فوريك العسكري، بالإضافة إلى اعتقال الشاب إحسان خضور في محافظة جنين عقب مداهمة منزله في قرية فقوعة شرقي المدينة.
وفي سياق التضييق على المواطنين في محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات كبيرة من جيش العدو الصهيوني فجر اليوم قريتي المغير شمال شرق رام الله ودير أبو مشعل غرب المدينة بعد فرض إغلاق محكم عليهما، حيث داهمت قوات العدو عشرات المنازل واحتجزت عشرات المواطنين لساعات قبل إخضاعهم لتحقيق ميداني، وتوزيع ملصقات تضمنت تهديدات بتكثيف الحملات والإجراءات العسكرية.
كما اعتقلت قوات العدو مساء الإثنين خمسة مواطنين، بينهم طفلان، عقب اقتحام قرية كيسان شرق بيت لحم، حيث أكد رئيس المجلس القروي بكر رشايدة انتشار قوات العدو في أحياء القرية ومداهمة المنازل والعبث بمحتوياتها.
إلى ذلك أفادت محافظة القدس، بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق نتيجة إطلاق قوات العدو قنابل الغاز قرب مدخل بلدة الرام شمال القدس المحتلة.
وفي إطار جرائم الاعتداءات والاستيطان الممنهج، أقدم مغتصبون صهاينة متطرفون فجر اليوم الثلاثاء على إحراق أراضٍ زراعية فلسطينية تابعة لبلدة بيت عنان شمال غرب مدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع رشق المركبات بالحجارة.
وذكر سكان محليون أن المغتصبين الصهاينة اقتحموا منطقة الخنيدق وأضرموا النيران في الأراضي الزراعية ما أدى لإحراق عدد من الأشجار المثمرة، بالإضافة إلى رشق 8 مركبات فلسطينية بالحجارة وإلحاق أضرار مادية واقتصادية بها، وإعطاب إطارات آليات نقل النفايات.
وتتعرض مناطق شمال غرب القدس (لا سيما بيت عنان وبيت دقو وبيت إكسا) لاعتداءات متكررة من المغتصبين الصهاينة تستهدف المدنيين وممتلكاتهم ورعاة الأغنام بحماية مباشرة من قوات العدو. وقد وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ارتكاب قوات العدو والمغتصبين الصهاينة 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من العام 2026، ما يعكس التصعيد الخطير في وتيرة العنف المنظم.
وعلى صعيد سياسة هدم المنازل والتشريد، هدمت قوات العدو الصهيوني صباح اليوم الثلاثاء منزلًا في بلدة سعير شمالي محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، بعد اقتحام البلدة وطرد المالكين ومنعهم من إخراج مقتنياتهم، وسط إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الأهالي.
وتندرج هذه العملية ضمن سياسة تصعيد هدم المنشآت والمنازل، حيث أظهرت المعطيات الصادرة عن مركز معلومات فلسطين “معطى” ارتكاب قوات العدو والمغتصبين الصهاينة 6856 انتهاكًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو 2026.
وفي حادثة أخرى مساء الإثنين، احتجزت مجموعة من المغتصبين الصهاينة مركبة وأكثر من 10 شبان على أطراف قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس عقب مهاجمة مركبة لتصريف المياه العادمة وتصدي الأهالي لهم، قبل أن تهرع قوة كبيرة من جيش العدو الصهيوني للمكان وتواصل احتجاز الشبان لعدة ساعات.


