تصعيد صهيوني متواصل في غزة والضفة.. شهداء واعتقالات وهدم منازل واعتداءات للمغتصبين

شهدت الساحة الفلسطينية في الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا صهيونيًا خطيرًا ومنهجيًا شمل قطاع غزة ومحافظات الضفة الغربية، في تحدٍ سافر للتفاهمات والاتفاقيات الموقعة. وتنوعت هذه الانتهاكات بين غارات جوية وقصف مدفعي طال منازل المدنيين في القطاع، بالتزامن مع حملة اعتقالات واسعة وعمليات هدم للمنشآت السكنية والتجارية، واعتداءات متطرفة نفذها المغتصبون الصهاينة بحماية من جيش العدو الصهيوني في الضفة الغربية، مما أسفر عن ارتقاء شهداء وجرح عشرات المواطنين وتشريد عائلات بأكملها.

 

في قطاع غزة، ارتكبت قوات العدو الصهيوني فجر اليوم الأربعاء خمسة خروقات جديدة لاتفاق التهدئة، مما أدى إلى استشهاد أربعة مدنيين فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

 

وأفادت المصادر الطبية في مستشفى شهداء الأقصى باستقبال جثامين الشهداء الأربعة وعدد من الجرحى جراء غارة جوية صهيونية استهدفت شقة سكنية مأهولة تعود لعائلة “أبو قاسم” محيط دوار البركة غربي مدينة دير البلح وسط القطاع.

 

وفي غزة أيضًا، أصيب عدد من المواطنين بصاروخين أطلقتهما مروحية تابعة للعدو الصهيوني استهدفت منطقة الجامعات غربي المدينة، بالتزامن مع إطلاق دبابات العدو الصهيوني نيرانها بكثافة تجاه المناطق الشرقية للمدينة، وكذا شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، حيث ألقت مسيرات صهيونية قنابل متفجرة قرب دوار بني سهيلا، ونفذت قوات العدو الصهيوني عملية نسف ضخمة للمباني السكنية في منطقة قيزان النجار.

 

وتأتي هذه الانتهاكات استمرارًا لخرق اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة لليوم الـ 278 على التوالي، وهو الاتفاق الموقع في 10 أكتوبر 2025 بمدينة شرم الشيخ المصرية برعاية عربية وأمريكية.

 

وكان يوم أمس الثلاثاء قد شهد ارتقاء 11 شهيدًا وإصابة نحو 25 آخرين جراء 12 انتهاكًا صهيونيًا شمل استهداف نقطة شرطية مدنية شمال القطاع.

 

ووفقًا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء التهدئة في 11 أكتوبر 2025 إلى 1110 شهداء و3599 جريحًا، بالإضافة إلى 800 حالة انتشال، لتصل الحصيلة التراكمية للعدوان العسكري الصهيوني المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفًا و233 شهيدًا و173 ألفًا و707 جرحى.

 

وفي الضفة الغربية، شنت قوات العدو الصهيوني فجر اليوم الأربعاء حملة دهم واعتقالات طالت خمسة مواطنين فلسطينيين، من بينهم الصحفي محمد حسن سعدي شريتح من بلدة المزرعة الغربية شمال غربي رام الله.

 

وشملت الاعتقالات الفتى فاروق مجدي حمايل (16 عامًا) من بلدة بيتا جنوب نابلس، والشاب مؤمن محمد سليمان عويس من بلدة اللبن الشرقية بعد الاعتداء على والده بالضرب، والشاب وائل حرب داوود من مدينة قلقيلية، والشاب عدي بسام عبد الله مرداوي من بلدة حبلة.

 

كما اقتحمت قوات العدو الصهيوني مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم واحتجزت أكثر من 25 مواطنًا داخل صالة “الفينيق” وأخضعتهم للتحقيق الميداني قبل إخلاء سبيلهم.

 

وعلى صعيد حرب الهدم وتدمير البنية التحتية والممتلكات، هدمت جرافات العدو الصهيوني صباح اليوم الأربعاء بناية سكنية وتجارية مكونة من طابقين تضم شقة ومخازن في بلدة عنزة جنوب جنين بحجة عدم الترخيص، وأغلقت طريق “نابلس-جنين” لتأمين العملية.

 

وفي رام الله، أُجبر المواطن ياسر الشني من مخيم الجلزون على هدم محل الحلويات الخاص به ذاتيًا لتفادي الغرامات الباهظة بعد انتهاء مهلة العدو الصهيوني.

 

وفي السياق ذاته، نفذت قوات العدو الصهيوني عملية هدم واسعة في منطقة واد أبو يونس بقرية اماتين شرق قلقيلية، دمرت خلالها منشآت سكنية وزراعية مشيدة من الصفيح والحديد مقامة على مساحة 20 دونمًا وتستفيد منها 22 عائلة منذ ربع قرن، وقُدّرت الخسائر بمئات آلاف الشواقل؛ وتتعرض هذه المنطقة لضغوط مستمرة بهدف الترحيل لصالح توسيع مغتصبتي “عمانوئيل” و”جلعاد” الجاثمتين على أراضي القرية.

 

وبحسب توثيق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ العدو الصهيوني 341 عملية هدم منذ مطلع العام 2026 دمر خلالها 740 منشأة وشرد 923 مواطنًا بينهم 546 طفلًا، في حين بلغت اعتداءات قوات العدو الصهيوني والمغتصبين الصهاينة في النصف الأول من هذا العام 11,074 اعتداءً.

 

وفي إطار الاعتداءات الميدانية للمغتصبين الصهاينة، أصيب اليوم الأربعاء ثلاثة مواطنين فلسطينيين بكسور وجروح ورضوض إثر هجوم مسلح شنه مغتصبون صهاينة بحماية جيش العدو الصهيوني على منازل عائلة “شناران” في خربة واد الرخيم ببلدة يطا جنوب الخليل، وجرى نقل المصابين (حذيفة، ومحمد، ومحمود شناران) إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج، وتواجه هذه الخربة هجمة شرسة بعد نصب خيمة للمغتصبين في أراضيها.

 

وفي بلدة بيت دجن شرق نابلس، تسلل مغتصبون صهاينة تحت جنح الظلام وأعطبوا إطارات عدة مركبات فلسطينية متوقفة أمام منازل المواطنين في منطقتي العقبة والجهات الشرقية والغربية للبلدة.

مقالات ذات صلة