باستهداف مطار أبها.. القوات المسلحة اليمنية تدشّن مرحلة انتزاع الحقوق

تقرير

في خطوة إجرامية غير محسوبة العواقب، تضع المنطقة بأسرها على فوهة مرحلة جديدة من الصراع، أقدم النظام السعودي على استهداف مطار صنعاء الدولي، المنشأة المدنية والرئة الوحيدة لملايين اليمنيين.

 

العدوان السعودي السافر لم يكن مجرد استهداف اعتيادي لمنشأة خدمية، يتنفس منها اليمنيون منذ عقد من الزمن، بل مثل مساسًا مباشرًا وصارخًا بسيادة الجمهورية اليمنية، وكرامة شعبها، وحقه الطبيعي والإنساني في السفر والتنقل الآمن عبر مطاراته وموانئه.

 

محاولة منع عودة وفد اليمن المشارك في مراسم تشييع جثمان الشهيد السيد علي الخامنئي واستهداف المطار، تندرج ضمن مساعٍ بائسة للعدو السعودي، في استهداف استقلال القرار اليمني، ومحاولة يائسة لإبقاء المطارات والموانئ والمنافذ الوطنية رهينة لسياسة الضغوط والإملاءات الخارجية التي لفظها الشعب اليمني إلى غير رجعة.

 

وأمام التطور الخطير وتجاوز كل الخطوط الحمراء، أعلنت صنعاء عبر بيان وزارة الخارجية والمغتربين إنهاء مرحلة خفض التصعيد ووقف إطلاق النار بالكامل، معلنةً بداية مرحلة من المواجهة مع العدو السعودي المجرم.

 

وفي بيان شديد اللهجة، حمّلت القوات المسلحة اليمنية، النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن مغبة تدخلها السافر واختراقها للأجواء اليمنية، وما سيترتب عليه من تبعات وتداعيات عسكرية وأمنية واقتصادية ستطال العمق السعودي واقتصاده، مؤكدة أن من يشعل فتيل الحرب عليه أن يتحمل وطأة نارها.

 

لم يتأخر الرد اليمني طويلاً، إذ ترجمت القوات المسلحة وعيدها إلى فعل عسكري ميداني مسدد، معلنةً عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت “مطار أبها الدولي” في العمق السعودي، وهي خطوة طال انتظارها في ظل استمرار معاناة وحصار الشعب اليمني.

 

جاءت العملية لتضع النقاط على الحروف، وتؤكد للنظام السعودي أن زمن الاعتداءات ذات الطرف الواحد قد انتهى، وأن أي حظر أو استهداف للمطارات اليمنية سيقابله شلل تام في مطارات وموانئ العدو، في إطار معادلة الردع الذهبية “المطار بالمطار، والميناء بالميناء”.

 

وفي سياق متصل، وجهت القوات المسلحة اليمنية تحذيرًا شديد اللهجة لشركات الملاحة الجوية وطيران السفر الدولية من العبور في الأجواء السعودية، مؤكدة أنها مصممة على ممارسة حقها المشروع في دفع العدوان ورفع الحصار الجائر.

 

وأهابت بكافة شركات الطيران أخذ التحذيرات على محمل الجد وتغيير مساراتها، مشددة على أن أجواء المملكة باتت منطقة عمليات عسكرية غير آمنة، وأن الحظر الجوي المضاد سيبقى ساريًا لحين رفع الحصار الكامل وغير المشروط عن مطار صنعاء الدولي.

 

وتأسيسًا لمرحلة جديدة من الردع الاستراتيجي وفي ظل التطورات العاصفة بالمنطقة، أعلنت صنعاء بالاستعانة بالله العلي القدير، وبتلاحم القيادة والشعب والقوات المسلحة، بدء أولى خطواتها لانتزاع الحقوق الوطنية والإنسانية كاملة غير منقوصة واستعادة الثروات المنهوبة من قبل النظام السعودي المدعوم أمريكيًا وإسرائيليًا.

 

معادلة الردع الجديدة، لن تخضع للتسويف أو المفاوضات العقيمة، بل سيتولى الميدان العسكري فرض شروطها وصياغتها باللغة الوحيدة التي يفهمها العدو؛ فلا أمن ولا استقرار له طالما استمر حصاره وعدوانه على السيادة اليمنية.

وعلى ضوء ذلك، ترتسم اليوم ملامح مرحلة مغايرة، طُويت معها صفحات الصبر الاستراتيجي والمناورات السياسية العقيمة، لتبدأ مرحلة فرض الإرادة اليمنية بقوة الميدان وميزان الردع، مرحلة تؤكد بأن عهد الاستفراد باليمن وحصاره ولّى، وأن الموانئ والمطارات والمنافذ الوطنية خطوط حمراء تُبذل دونها الأرواح.

 

خلاصة القول: يقف اليمن قيادةً وشعبًا وجيشًا اليوم على أعتاب معادلة تاريخية واضحة المعالم، إما سلام حقيقي عادل يضمن الحقوق السيادية كاملة وإما عاصفة عسكرية ستجرف عروش الأوهام وتضع مطارات ومصالح العدو في عين العاصفة.. فالخيار خياره.. والميدان هو الحكم، والبادئ أظلم.

نقلا عن وكالة سبأ للانباء

مقالات ذات صلة