تصعيد صهيوني واسع في غزة والضفة.. قصف واقتحامات واعتداءات للمغتصبين وسط دعوات لتصعيد المقاومة

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية تصعيداً عدوانياً واسعاً من قبل قوات العدو الصهيوني والمغتصبين الصهاينة، تمثل في مواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع عبر القصف والنسف، وتكثيف الاقتحامات والاعتداءات الممنهجة ضد المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية، مما يبرز الإصرار الصهيوني على تعميق المعاناة الإنسانية واستهداف المقومات الحياتية للشعب الفلسطيني.

 

ففي قطاع غزة، واصلت قوات العدو الصهيوني خروقاتها المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار عبر عمليات النسف والقصف وإطلاق النار؛ حيث استهدفت مدفعية العدو شمال غربي مدينة رفح، فيما أطلقت الآليات المتمركزة شرقي مدينة خان يونس نيرانها بكثافة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نسف لعدة منازل شمال شرقي المدينة.

 

وفي مدينة غزة، فجرت قوات العدو روبوتاً مفخخاً لتدمير منازل المواطنين في حي التفاح، وسط قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف حيي الشجاعية والتفاح شرقي المدينة، بينما شن الطيران الحربي الصهيوني غارة في محيط منطقة السودانية، وقصف منزلاً بالقرب من محطة الخزندار في منطقة الكرامة شمال غربي المدينة، إلى جانب استهداف منطقة العطاطرة والمناطق الشرقية من بيت لاهيا بنيران الآليات، كما أفاد مصدر طبي بارتقاء شهيد بنيران العدو الإسرائيلي في شارع صلاح الدين جنوب مدينة غزة.

 

وتأتي هذه الانتهاكات لتزيد من تضييق الخناق على النازحين داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع استمرار القيود الصارمة على حركة البضائع والمساعدات والسفر، ووفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 1045 شهيداً، بالإضافة إلى 3380 مصاباً، وتسجيل 786 حالة انتشال، لتصل الحصيلة الإجمالي للعدوان منذ 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 73,058 شهيداً و173,488 إصابة، ما يعكس الكلفة البشرية الباهظة للعدوان المستمر.

 

وفي الضفة الغربية، شنت قوات العدو والمغتصبون الصهاينة سلسلة واسعة من الاقتحامات والاعتداءات طالت محافظات نابلس، والخليل، وجنين، وطولكرم، ورام الله، وبيت لحم، وقلقيلية، وطوباس.

 

ففي محافظة رام الله، اعتقلت قوات العدو شابا بعد مداهمة منزله في بلدة بيتونيا، واقتحمت بلدات عبوين، وخربثا المصباح، وخربثا بني حارث، كما أجبرت أصحاب المحال التجارية في بلدة سنجل على إغلاقها.

 

وفي محافظة نابلس، هاجم المغتصبون الصهاينة منازل المواطنين في منطقة “الظهرة” بأطراف بلدة بيتا، ونفذوا جولات استفزازية في سهل بيت فوريك، كما هاجم مغتصبون آخرون من بؤرة استيطانية جاثمة على أراضي بلدة قبلان المواطنين في منطقة “عين القصب” شرقي البلدة واعتدوا عليهم وحطموا زجاج عدد من المركبات، علماً بأن المغتصبين يمنعون أصحاب 7 منازل قيد الإنشاء في المنطقة من الوصول إليها بعد إغلاق الطريق بالسواتر الترابية وقطع شبكات الكهرباء.

 

وفي سياق متصل، أعادت قوات العدو اقتحام مدينة نابلس ومحاصرة مقر جمعية التضامن الخيرية في شارع العدل وسط المدينة لأكثر من ساعتين، حيث عاثت فيه فساداً وتدميراً لمحتوياته قبل أن تغلق بابه الرئيسي باللحام الحديدي وتعلق منشوراً يعلن الجمعية هيئة غير قانونية ويغلقها لمدة عام بذريعة دعم “الإرهاب”، وهي سياسة صهيونية ممنهجة لضرب المؤسسات الخيرية التي تشكل الملاذ الوحيد للأيتام والفقراء.

 

وامتدت الاعتداءات الصهيونية لتشمل اقتحام المغتصبين الصهاينة لمسكن فلسطيني في منطقة الرأس الأحمر شرق بلدة طمون قرب طوباس، فيما اقتحمت قوات العدو قرية جيت شرق قلقيلية، وداهمت منزلاً في حي الجابريات بمحيط مخيم جنين وسط إطلاق قنابل إنارة في أجواء بلدة فقوعة شرقاً.

 

كما شهدت نابلس اقتحام المنطقة الشرقية ومخيم بلاطة عبر حاجز عورتا حيث تصدى الأهالي لهجوم المغتصبين في منطقة الحرايق ببلدة بيتا، وفي بيت لحم داهمت قوات العدو منازل في منطقة العروج ببلدة جناتة، وصادرت مركبات خلال اقتحام بلدة حلحول شمال الخليل، ونفذت اقتحاماً واسعاً استمر لساعات في مدينة يطا جنوباً تخلله دهم عشرات المنازل، بالتزامن مع اقتحام بلدة علار شمال طولكرم ومداهمة منازلها.

 

وأمام هذا التصاعد الكبير والممنهج في اعتداءات جيش العدو والمغتصبين الصهاينة، انطلقت دعوات فلسطينية واسعة لتصعيد المواجهة والمقاومة للتصدي لهذه المخططات وحماية الأرض والممتلكات.

 

تأتي هذه الاعتداءات في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتؤكد على استمرار العدو والمغتصبين الصهاينة في تصعيدهم ضد الشعب الفلسطيني، ما دفع إلى إطلاق دعوات واسعة لتصعيد المواجهة والمقاومة في الضفة الغربية، ردًا على الجرائم والانتهاكات المتواصلة

مقالات ذات صلة