تصعيد صهيوني متواصل في غزة والضفة.. خروقات للتهدئة واعتقالات واعتداءات للمغتصبين بحق الفلسطينيين

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً ميدانياً خطيراً جراء استمرار الاعتداءات الممنهجة التي تنفذها قوات العدو الصهيوني ومجموعات المغتصبين الصهاينة، في تحدٍ سافر للمواثيق الدولية واتفاقيات وقف إطلاق النار. وتتنوع هذه الجرائم بين خروقات مستمرة للتهدئة في قطاع غزة عبر القصف والتوغل والنسف، وتكثيف حملات المداهمة والاعتقال ومصادرة الممتلكات وتخريب الأراضي الزراعية في مختلف محافظات الضفة الغربية، مما يؤكد سعي الكيان الصهيوني المتواصل لفرض سياسة الأمر الواقع وتعميق معاناة الشعب الفلسطيني.

 

ففي قطاع غزة، واصلت قوات العدو الصهيوني خرق اتفاقية التهدئة وإنهاء الحرب العدوانية لليوم الـ 258 على التوالي.

 

ورصدت الساعات الأولى من فجر الأربعاء ارتكاب العدو لستة خروقات جديدة، تخللها توغل بري محدود وآليات تجريف في منطقة العطاطرة بمدينة بيت لاهيا شمال غربي القطاع، حيث حاصرت آليات العدو خيام النازحين وسط إطلاق نار كثيف.

 

وتزامن ذلك مع إطلاق زوارق العدو الحربية نيران رشاشاتها تجاه شاطئ بحر مدينة غزة، وقصف مدفعي استهدف شرق المدينة، إلى جانب قيام قوات العدو بتفجير “روبوت مفخخ” وتنفيذ عمليات نسف وتدمير لعدد من منازل المواطنين في المناطق الشرقية.

 

كما أطلقت دبابات العدو نيرانها صباح اليوم جنوبي مدينة خان يونس.

 

وقد أسفرت هذه الخروقات المتواصلة عن ارتقاء الشهيد آدم أبو حدايد متأثراً بإصابته في قصف صهيوني قرب “شارع 5” بمواصي خان يونس مساء الثلاثاء، وذلك بعد يوم واحد من ارتقاء شهيدين وإصابة مدنيين آخرين في عشرة خروقات شهدت قصفاً جوياً ومدفعياً استهدف خيام النازحين شمالي وجنوبي القطاع.

 

ووفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد ارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان الصهيوني العسكري منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,039 شهيداً و173,388 إصابة، في حين بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر 2025 الماضي 1,027 شهيداً، و3,280 إصابة، بالإضافة إلى 785 حالة انتشال.

 

ولم تكن الضفة الغربية بمنأى عن هذا التصعيد، حيث شنت قوات العدو فجر اليوم حملة مداهمات واسعة تزامنت مع اعتداءات نفذها المغتصبون الصهاينة.

 

ففي شمال الضفة، اقتحمت قوات العدو بلدة ميثلون جنوبي جنين، وحي النقار بمدينة قلقيلية، وفي نابلس، شملت الاقتحامات بلدتي بيتا وكفر قليل، حيث عاث الجنود خراباً في المنازل واستولوا على مركبتين للمواطنين، كما شهدت قرية مادما حملة تفتيش غير مسبوقة طالت عشرات المنازل وتحقيقات ميدانية مع السكان.

 

وفي وسط الضفة وضواحي القدس، داهمت قوات العدو بلدة ترمسعيا واقتحمت منزلاً سكنياً، واعتقلت الأسير المحرر مازن رضوان الريماوي من بلدة بيت ريما عقب احتجاز مركبته وتفتيشها عند حاجز النبي صالح العسكري، كما اقتحمت بلدة الرام شمالي القدس وسيرت آلياتها في شوارعها.

 

وتركزت حملة الاعتقالات في بيت لحم، حيث طالت شابا من بلدة الخضر، وشقيقين من منزليهما في منطقة بيت فالوح شرقي المدينة.

 

ويتسق هذا السلوك مع تقرير مركز فلسطين لدراسات الأسرى الذي أكد تنفيذ العدو لما يقارب 390 حالة اعتقال خلال شهر أيار المنصرم، طالت كافة فئات المجتمع الفلسطيني، وكان من بين المعتقلين 12 امرأة وفتاة و29 طفلاً قاصراً.

 

وفي إطار الحرب الاقتصادي والتضييق المعيشي، صادرت قوات العدو الصهيوني ألواح خلايا شمسية ومضخات مياه ومعدات ري في خربة الدير بالأغوار الشمالية شرقي الضفة الغربية، وهي معدات حيوية يعتمد عليها المزارعون الفلسطينيون لتوفير المياه والكهرباء في ظل القيود الصهيونية المشددة على حفر الآبار والربط بالشبكات العامة، بذريعة تحويل المنطقة إلى مناطق عسكرية مغلقة. وترافق

 

ذلك مع تصاعد اعتداءات المغتصبين الصهاينة في الأغوار والذين قاموا بتدمير وسرقة خطوط المياه ومحاولة السيطرة على الأراضي لتهجير السكان.

 

وامتدت اعتداءات المغتصبين الصهاينة لتوقع إصابات في صفوف المواطنين؛ ففي بلدة يطا جنوبي الخليل وتحديداً في منطقتي واد الرخيم وخلة الحمص بمسافر يطا، هاجم مغتصبون مسلحون منازل الأهالي وأراضيهم تحت حماية وتأمين من جيش العدو، مما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين بجروح ورضوض وحالات اختناق جراء رشهم بغاز الفلفل، وجرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما اقتلع المغتصبون 40 شجرة زيتون و20 شجرة حرجية وأغلقوا الطرق الرابطة بين المنطقتين.

مقالات ذات صلة