ولايتي: صعود إيران وتراجع الضغوط الأمريكية يكرّسان معادلات قوة جديدة في المنطقة

أكد مستشار قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، علي أكبر ولايتي، أن الجمهورية الإسلامية تواصل تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، مشدداً على أن التحولات الجارية في المنطقة تعكس تراجع سياسات الضغط والإكراه التي انتهجتها الولايات المتحدة وحلفاؤها خلال العقود الماضية، مقابل صعود معادلات جديدة تقوم على توازن القوى وثبات قوى المقاومة.

 

وقال ولايتي، في منشور على منصة “إكس”، إن ما كان يُنظر إليه في الأوساط الغربية باعتباره هاجساً استراتيجياً بات اليوم واقعاً ملموساً، موضحاً أن إيران تمضي في مسار تصاعدي على مستوى القوة والتأثير، الأمر الذي يسهم في إعادة رسم خارطة النفوذ والتوازنات الإقليمية.

 

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة المرتبطة بمضيق هرمز تعكس تحولاً مهماً في موازين القوى، لافتاً إلى أن سعي الإدارة الأمريكية إلى التوصل لاتفاق يضمن إعادة فتح المضيق يؤكد فشل سياسة الضغوط القصوى التي مورست ضد طهران خلال السنوات الماضية.

 

وأضاف أن تقارير إعلامية غربية أقرت بحجم التحول القائم، موضحاً أن الحاجة الأمريكية إلى تفاهمات جديدة بشأن الممرات المائية الاستراتيجية تمثل مؤشراً على تراجع فعالية الأدوات التقليدية التي اعتمدتها واشنطن في مواجهة إيران ومحور المقاومة.

 

وشدد على أن السلام والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا عبر الضغوط السياسية أو التفاهمات الشكلية، وإنما من خلال معادلات قوة حقيقية تفرض احترام مصالح شعوب المنطقة وسيادة دولها، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت محدودية الرهان على الوعود والضمانات غير المدعومة بقدرات ردع فعلية.

 

وأوضح أن بعض الأطراف الإقليمية ما تزال تراهن على سياسات المهادنة باعتبارها مدخلاً لتجنب الأزمات والتحديات، معتبراً أن هذا الرهان أثبت عدم جدواه في ظل استمرار المشاريع العدوانية والتوسعية التي تستهدف دول المنطقة وشعوبها.

 

وأفاد مستشار قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، بأن”الهندسة الجديدة للقوة” في المنطقة لن تكون على حساب قوى المقاومة، وإنما ستأخذ في الاعتبار الحقائق الميدانية والسياسية التي فرضتها سنوات المواجهة والصمود، مشيراً إلى أن أي ترتيبات مستقبلية لن يكون بإمكانها تجاوز الدور المتنامي لمحور المقاومة في معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة