
تصعيد الاحتلال في غزة والضفة.. اعتقالات واستيطان وخروقات متواصلة تهدد وحدة الأرض الفلسطينية
تواصل قوات العدو الصهيوني خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والاعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتوازي مع تصعيد الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس الاحتلال وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية.
ففي قطاع غزة، قصفت مدفعية العدو المناطق الواقعة شمال شرقي مخيم البريج وسط القطاع، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين السكان، فيما نفذ عمليات نسف لمبانٍ ومنازل سكنية شمال شرقي مدينة خان يونس، وأطلق نيران أسلحته الرشاشة بكثافة تجاه بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة الخروقات المستمرة منذ أكتوبر الماضي، حيث بلغت حصيلة الضحايا وفق وزارة الصحة 930 شهيداً و2819 مصاباً، إضافة إلى انتشال 781 حالة من تحت الأنقاض.
وفي الضفة الغربية والقدس، اعتقلت قوات العدو ستة مواطنين بينهم فتى، خلال اقتحامات ومداهمات واسعة شملت قرية برقة شمالي نابلس، حيث أغلقت مداخل البلدة بالسواتر الترابية وحولت منازل إلى ثكنات عسكرية، واعتقلت شابين.
كما اعتقلت ثلاثة مواطنين من مدينة الخليل، بينهم أقارب منفذ عملية الدهس في عتصيون، إضافة إلى الفتى محمد حربي الكدناوي من مخيم العروب.
وشملت الاقتحامات مناطق في البيرة وجنين والقدس، حيث أطلقت قوات العدو الرصاص الحي وقنابل الغاز خلال اقتحام بلدة بيت عوا.
ووفق مركز فلسطين لدراسات الأسرى، فقد نفذ العدو 520 حالة اعتقال خلال شهر أبريل الماضي، بينها 23 امرأة و34 طفلاً.
وفي سياق الاستيطان، شرع المستوطنون بإقامة بؤرة جديدة قرب بلدة العوجا شمال أريحا، مستخدمين معدات وآليات لتنفيذ أعمال تجريف، في محاولة لفرض واقع استيطاني جديد.
وتشير المعطيات إلى وجود سبع بؤر رعوية في المنطقة، فيما وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 1637 اعتداءً خلال شهر نيسان، بينها 540 اعتداءً نفذها المستوطنون، إضافة إلى محاولات لإقامة 21 بؤرة جديدة في مختلف محافظات الضفة.
كما كشفت الهيئة أن مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية للعدو الصهيوني سيبحث الأربعاء القادم مخططات لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة موزعة على عدة مستوطنات، أبرزها 1006 وحدات في “جفعوت” غربي بيت لحم، و922 وحدة في “هار براخا” جنوبي نابلس، و455 وحدة في “ميفو دوتان” غربي جنين، و234 وحدة في “كريات أربع” بالخليل ضمن مشروع حي جديد داخل المدينة نفسها. وتشمل المخططات أيضاً وحدات إضافية في “أرئيل” و”بركان” و”معاليه أدوميم”، إلى جانب تعديلات على حدود البناء واستخدامات الأراضي.
هذه التطورات تؤكد أن العدو الإسرائيلي يواصل سياسة العدوان والاعتقال والاستيطان، في خرق واضح للاتفاقيات الدولية، ما يهدد وحدة الأرض الفلسطينية ويضاعف معاناة الشعب تحت الاحتلال.



