بريطانيا تُصعّد القمع ضد المتضامنين مع فلسطين.. السجون أداة لإخماد الاحتجاجات

كشف تقرير حقوقي حديث أن الحكومة في بريطانيا باتت تعتمد سياسة سجن ممنهجة ضد النشطاء المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين.

 

وأشارت الدراسة، المُعَدَّة بالتعاون بين “جامعة كوين ماري في لندن” ومجموعة “دافعوا عن هيئات المحلفين”، إلى أن المحاكم البريطانية كثّفت من إصدار العقوبات السالبة للحرية بحق المشاركين في الاحتجاجات الميدانية، مسجلةً بذلك تحولاً لافتاً مقارنة بالماضي حيث كانت مثل هذه الأحكام تصدر في حالات نادرة.

 

وتعزو الدراسة هذا التحول الإجرائي إلى حزمة من العوامل، وفي مقدمتها سنّ قوانين جديدة تُقيد حق التظاهر في إنجلترا وويلز، ومنح الشرطة صلاحيات أوسع، إلى جانب لجوء الشركات والهيئات العامة لاستصدار أوامر قضائية مدنية، بالإضافة إلى حرمان القضاة للمتظاهرين من تقديم مبرراتهم القانونية أمام المحكمة، وتوجيه عقوبات قاسية إليهم اعتُبرت فريدة في طول مدتها.

 

ورصد الباحثون 286 حالة حُكم فيها بالسجن الفعلي على ناشطين في مجالي المناخ والتضامن مع فلسطين، حيث بلغ مجموع الأحكام الصادرة بحقهم 136 عاماً من السجن.

 

ووصف الباحثون الحبس الاحتياطي بأنه أصبح بمثابة “خط الهجوم الأول” بهدف ترهيب الشارع وإحباط الاحتجاج المدني.

 

وأثبتت الأرقام أن 60% من الحالات شهدت صدور أحكام نهائية جاءت أكثر خفة ورأفة من الفترات الزمنية التي قضاها الناشطون بالفعل تحت ذمة التحقيق والاحتجاز.

 

واستشهدت الدراسة بقضية مجموعة “فيلتون 24″، وهم ناشطون واجهوا اتهامات على خلفية احتجاج مباشر نظمته حركة “فلسطين أكشن” ضد مصنع تابع لشركة الأسلحة الإسرائيلية “إلبيت سيستمز” بالقرب من مدينة بريستول؛ حيث أمضى المتهمون فترات وصلت إلى 18 شهراً في السجن الاحتياطي، متجاوزين بكثير الحد الأقصى القانوني المعتاد والمحدد بـ 6 أشهر.

 

ولم يُفرج عن أعضاء المجموعة بكفالة إلا بعد تبرئة المحكمة للدفعة الأولى المكونة من 6 متهمين من تهمة السطو المشدد، متبوعاً بتبرئة اثنين منهم لاحقاً من تهمة الإضرار الجنائي، في حين لا يزال 18 متهماً آخرين ينتظرون محاكماتهم في قضايا أخرى ذات صلة.

 

المصدر: الغارديان

مقالات ذات صلة