
الاحتلال يواصل خرق الهدنة في لبنان.. غارات مدمّرة تستهدف الجنوب ومراكز مدنية
تواصل قوات الاحتلال الصهيوني خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار والتهدئة في لبنان، والمعلنة من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية في الـ 17 من أبريل الماضي، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي، تزامناً مع عمليات نسف منازل ومنشآت مدنية وتدمير واسع في قرى وبلدات الجنوب اللبناني.
ودخلت الهدنة في لبنان مرحلة جديدة في 15 مايو الجاري، بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً جديدة برعاية أمريكية، بعد أن مُدِّد الاتفاق المبرم مع الحكومة اللبنانية في واشنطن ثلاثة أسابيع في المرة الأولى.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطائرات الحربية المعادية الصهيونية شنّت سلسلة غارات على قرى قضاء النبطية، ما أدى إلى مزيد من الدمار والخراب في المباني السكنية والمؤسسات التجارية، مؤكدة تعرض بلدة حبوش، بعيد منتصف الليلة الماضية، لغارة جوية استهدفت مبنى سكنياً وتجارياً في محيط المدرسة الدولية ودمرته.
كما شنت الطائرات الحربية الصهيونية غارتين على أطراف بلدة كفر رمان لجهة منطقة السويداء، بينما تعرض حي كسار الزعتر في مدينة النبطية لغارة ثالثة دمرت مبنى على الطريق بين النبطية وزبدين، وغارة أخرى على بلدة تول.
واستهدفت سلسلة غارات جوية صهيونية محلة دوار ومرج حاروف، وتسببت بدمار هائل وكبير في عشرات المحال والمؤسسات التجارية و”الجاليريات” والمطاعم، ومنها “تعاونية الرمال الأصلية” التي احترقت بالكامل.
وقصف الطيران الحربي، فجر اليوم، بلدات: تول، وحبوش، وجبشيت، وعربصاليم، بينما استهدف طيران الاحتلال المسيّر بغارة واحدة على الأقل مركبة في بلدة زفتا جنوبي لبنان.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن شهيداً ارتقى وسُجلت عدة إصابات في غارة من مسيّرة إسرائيلية حربية استهدفت بلدة الدوير جنوبي البلاد.
وفي سياق متصل، تعرّض مركز الدفاع المدني الإقليمي في النبطية لاستهداف مباشر في غارة إسرائيلية، ما أدى إلى انهيار المبنى بالكامل وتضرر عدد كبير من الآليات والمعدات التابعة للمركز.
وأشارت الوكالة اللبنانية الرسمية إلى أن الأضرار اقتصرت على الماديات؛ إذ لم يُسجّل وقوع أي إصابات في صفوف عناصر الدفاع المدني، الذين كان قد تم نقلهم إلى مكان آخر قبل الاستهداف.
من جانبها، نددت المديرية العامة للدفاع المدني بالاعتداء، موضحة أنه طال مركزاً مخصصاً للأعمال الإنسانية والإغاثية.
وأكدت مديرية الدفاع المدني، في تصريح صحفي، استمرارها في أداء واجباتها الوطنية والإنسانية في خدمة المواطنين، رغم المخاطر والتحديات المتزايدة.




