الشعبُ اليمني ورسائلُه للكيان الصهيوني المجرم

محمد الضوراني

الشعبُ اليمني وخروجه المشرّفُ في كُـلّ جمعة بمسيرات مليونية وفي كُـلّ المحافظات اليمنية الحرة والمستقلة بالقرار اليمني –اليمني، بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية الصهيونية والخضوع للأنظمة العربية المخزية والمذلة التي وصلت إليها تلك الأنظمة العميلة والخانعة والمستسلمة، عندما نشاهد الأحداث والتغيرات الكبيرة والتجليات الواضحة لها نجد الفرق الكبير بين من يتحَرّكون وهم مستعينون بالله -عز وجل- وبين من يتحَرّكون وهم يستعينون بأمريكا وإسرائيل ويتحالفون معهم في باطلهم وطغيانهم وضلالهم، الفرق واضح وكبير وهذا ما أثبت للجميع ودون أدنى شك أَو التباس في الأمر بأن الشر واضح وجلي وهي أمريكا وإسرائيل ومن تحالف معها ضد القضية الفلسطينية، الجوهرية، المركزية والأَسَاسية، والتي عمل محور الشر ممثلًا بأمريكا بأن يقضيَ عليها معنوياً وأخلاقياً وإنسانياً، وعمل على زرع الخلافات والنزاعات والتباينات بين الشعوب الإسلامية، الهدف من ذلك هو زرع التفرقة بين المسلمين ومن خلالها تبقى الشعوب الإسلامية في حالةٍ من الفوضى لن تخرج منها أبداً وتبقى تحت هيمنة الصهيونية العالمية.

 

إن الشعب اليمني بقيادته وجيشه وكلّ الأحرار فيه من حافظوا على عزتهم وكرامتهم ودينهم في ظل عالم أصبح يسوده الضلال والانحراف والفساد والضياع في كُـلّ القيم والمبادئ، وانتشر ذلك الضلال لكل الشعوب العربية؛ نتيجةً للأنظمة المتولية للأمريكي والصهيوني والتي تنفذ خطط ومشاريع الصهيونية بين شعوبها.

 

إن الشعبَ اليمني أثبت أنه الشعبُ الذي لم يخب ظن الرسول -صلوات الله عليه وعلى آله- فيه؛ فهو شعب الإيمان والحكمة، شعب الإسلام القوي العزيز الذي لا ينكسر، أثبت بمناصرته للقضية الفلسطينية مناصرة بكل الأساليب والطرق والإمْكَانيات المتاحة صغيرة كانت أَو كبيرة، وضرب أمثلة لكل الأنظمة والشعوب أن الدين الإسلامي هو دين السلام، ولن يأتي السلام والأمن إلَّا بالقوة التي منبعها الإيمَـان الحقيقي لله -عز وجل- ووفق القيم والأخلاق والمبادئ الصحيحة، أثبت الشعب اليمني وجيشه وقيادته القرآنية أنه لن ينهزم أَو ينكسر أَو يقبل بالظلم للشعب الفلسطيني، وهَـا هو اليوم يلقن العدوّ الصهيوني الدروس القاسية ومعه أمريكا وإسرائيل، وعرفهم أن القوة التي منبعها الإيمَـان بالله هي قوة لا تضعف أَو تلين أَو تقبل بالمساومات.

 

إن المسيراتِ المليونية يتابعها كُـلّ العالم العربي والإسلامي والعالمي بترقب وفي كُـلّ أسبوع، فاليمن اليوم هي قبلة الأحرار ومنبع الحرية والاستقلال وشرارة وجهت ضد الظالمين والمستكبرين والمجرمين، وهي صدق الكلمة بتجلياتها مع الشعب الفلسطيني المظلوم والمعتدى عليه دون حق، الشعب اليمني بخروجه المليوني يعلم بحجم هذا الخروج ويتحمل مسؤوليته أمام الله من خوفه من الله وتبرئة للذمة أمام الله، وهو يعلم أنه لا زال مقصِّرًا ويستشعر ذلك ويعلم أن دوره كبير في الضغط على العدوّ الصهيوني لإيقاف عدوانه عن الشعب الفلسطيني فهذا الشعب المجاهد ليس وحيداً مهما تكالب عليه المنافقون.

 

الشعب اليمني معهم وكلّ الأحرار في العالم معهم ولن يتراجعوا قيد أنملة عن مواقفهم ولو يكون ما يكون؛ فهم يدافعون عن المسلمين في العالم بكله، وهذا الدفاع يحتاج منا المساندة وبشكل كبير ودون تراجع وتكاسل وجهوزية عالية واستعداد عالٍ وتحَرّك كبير من كُـلّ الشعوب صغيرها قبل كبيرها النساء قبل الرجال؛ فنحن أُمَّـة واحدة ومصيرنا واحد وديننا واحد ومنهجنا واحد وواجبنا واحد ولن نتخلى عنه أبداً ولن نتراجع عنه أبداً مهما كان ويكون، ولذلك كما تكلم السيد القائد في عدة كلمات أن الشعب اليمني هو من سوف يغيّر المعادلة ويثبت لكل الشعوب أن القوة ليست أمريكا والعصا الغليظة التي تتردّد على لسان الضعفاء والمهزومين نفسياً والمنكسرين معنوياً، وأن القوة هي قوة الله -عز وجل- ومن يقفون مع الحق هم لا يخافون المواجهة مهما كانت ولن يخيفهم العدوّ، ويعلمون أن الخوف الوحيد هو من عقاب الله إن تخلينا عن دين الله وعما أمرنا الله به ونسينا الله عز وجل.

 

إن الخروج المليوني في كُـلّ جمعة واجب ديني وأخلاقي وإنساني لا بدَّ من أن نعي ذلك الدور ونتحَرّك ونسارع فيه ونبادر بدون تكاسل ودون تذمر نسارع فيه، ونعلم أن هنالك من الأحرار في الدول الأُخرى والشعوب الأُخرى يتمنون أن يشاركوا الشعب اليمني في هذا الموقف ويتحسرون لمواقف دولهم وأنظمتهم التي أصبحت تحت أقدام اليهود، ونحمد الله كشعبٍ يمني على هذه النعمة الكبيرة من الله ونحافظ عليها ونسعى إليها دون تراجع.

 

 

مقالات ذات صلة