حماقة العدوّ الصهيوني تضاعفُ من خسارته

محمود المغربي

احتجاز سفينة واحدة كانت كافية ليفهم العدوّ الصهيوني والحمار أن البحر الأحمر أصبح محرَّمًا على سفن الكيان الصهيوني، وأن قرار اليمني نهائي ولا رجعة فيه، وأن اليمن بعدَ الـ 21 من سبتمبر يختلف عما سبق وَإذَا قال صدق وَإذَا هدّد فعل وَإذَا بدأ بشيء لن يتوقف حتى ينجزه وليس أمام الكيان الصهيوني؛ كي لا يضاعف من حجم الإهانة والخسارة التي تعرض لها نتيجة القرار اليمني سوى تغيير مسار السفن بعيدًا عن باب المندب والبحر الأحمر أَو إيجاد وسيلة لحماية تلك السفن أَو القبول بالمعادلة اليمنية وإيقاف العدوان على غزة.

 

لكن حماقة وغباء نتنياهو والحكومة الإسرائيلية باستمرار مرور السفن من باب المندب والبحر الأحمر قد ضاعف من خسارة الكيان ومن حالة الإذلال التي يتعرض لها كُـلّ يوم، وكلما أعلن الجيش اليمني عن احتجاز أَو استهداف سفينة كانت في طريقها إلى الكيان الصهيوني ويجد الكيان الصهيوني نفسه عاجزًا عن فعل شيء أمام هذا الإذلال الذي لن يتوقف حتى يتوقف العدوان على غزة.

 

بل إن الحصار اليمني على الكيان الصهيوني يتضاعف كلما زادت جرائم الكيان بحق أبناء غزة، وكما شاهدنا فقد شمل قرار المنع اليمني كافة السفن المتجهة إلى الكيان ومن أية جنسية كانت، ووصل الأمر إلى منع السفن من الإبحار في البحر العربي وقفزت صنعاء فوق جغرافيا الأرض والحدود المصطنعة وأصبحت صاحبة اليد الطولى والمسيطرة على كامل الأراضي اليمنية والمياه الإقليمية والدولية المحيطة باليمن وهي صاحبة القرار والكلمة الأولى والأخيرة بأمن وسيادة اليمن ومن يمكنه العبور من باب المندب والبحر الأحمر والبحر العربي ومن عليه العودة، وهي من تمثل اليمن ومن ترسم السياسة الخارجية للجمهورية اليمنية، وليس أُولئك المرتزِقة المقيمين في فنادق الرياض والقاهرة أَو السفير السعوديّ والأمريكي، وأن تلك الأساطيل وحاملات الطائرات والسفن الحربية الأمريكية المتواجدة في المنطقة لا تسمن ولا تغني ولا تقف أمام الإرادَة اليمنية.

 

 

مقالات ذات صلة