المواقف والأعمال تكشف الحق والحقيقة

زيد الشُريف

 

يُستدل على الصالحين بأعمالهم ومواقفهم العظيمة التي تصلح واقع الناس وترتقي بهم وتحميهم من الشر والفساد والطغيان، أما المجرمون الفاسقون فإن أعمالهم الشريرة ومواقفهم الشيطانية تكشف للناس حقيقة ما هم عليه من الفجور والفسوق والطغيان، وهذا بالفعل ما يحصل اليوم في اليمن بين دول تحالف العدوان ومرتزقتها العملاء وبين الشعب اليمني الصامد المجاهد الذي يدافع عن قيم الخير والعدالة والحرية والاستقلال ويتصدى لأولئك الطواغيت الذين يعملون على تحويل حياة الشعب اليمني إلى جحيم لا يطاق، ولهذا يقال (كل إناء بما فيه ينضحُ)، كل طرف تدل عليه أعماله ومواقفه ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون تحالف العدوان مرتزقته العملاء هم أهل الحق والحقيقة والخير والإصلاح وجرائمهم الوحشية بحق الإنسان اليمني وحصارهم الاقتصادي للشعب اليمني يؤكد للأعمى والأصم قبل البصير والسميع أنهم حزب الشيطان الرجيم وأنهم أبعد الناس عن الحق والحقيقة.

 

تعمل دول تحالف العدوان على نهب الثروة اليمنية واحتلال الأرض وانتهاك العرض وتعبث بأمن واستقرار اليمن واليمنيين بهدف بسط نفوذها الاستعماري بشكل كلي على اليمن الأرض والإنسان وهذا ما لم ولن يقبل به الشعب اليمني ولو استمر العدوان إلى يوم القيامة لأن الحرية والاستقلال والعزة والكرامة هو العيش الكريم الذي كفله الله للإنسان بشكل عام ولكن دول تحالف العدوان تريد أن تسلبه عن الإنسان اليمني وتعمل على ذلك منذ عام 2015م إلى اليوم ولكنها فشلت ومصيرها الفشل والخسارة والهزيمة لأن الشعب اليمني يفضل الموت دون حريته وكرامته على العيش القائم على الذل والهوان تحت سطوة الاحتلال والعدوان وفي ظل طغيان وعبث العملاء الخونة الذين نذروا حياتهم لخدمة الغزاة المعتدين ضد وطنهم وشعبهم دون أي ثمن وإن كانوا يقبضون المال القليل فهو لا يساوي شيئاً مقابل خسارتهم الكبيرة والفادحة لدينهم ودنياهم وآخرتهم.

 

كم هو الفرق شاسعٌ بين من يبذل ما بوسعه من أجل توفير الكهرباء لأبناء محافظة الحديدة للتخفيف عنهم وبين أولئك المجرمين العملاء الذين أقدموا على اغتصاب مجموعة من الفتيات في مديرية حيس؟ لا مقارنة ..أولئك مشاريعهم هي الدمار والقتل والفساد وانتهاك الأعراض وقطع الطرقات أما مشاريع الصادقين المخلصين لوطنهم وشعبهم فهي الإحسان والدفاع عن الأرض والعرض وحماية كرامة الإنسان من أن يدنسها وينتهكها أولئك المجرمين العملاء الذين تجردوا من كل القيم والمبادئ العظيمة والسامية واستبدلوها بالخسة والدناءة والحقارة والطغيان والإجرام وأفعالهم وموافقهم تشهد على أنهم وصلوا إلى أدنى مستويات الانحطاط والقذارة حين جعلوا من صناعة معاناة أبناء جلدتهم ووطنهم شغلهم الشاغل ومن خدمة المعتدي الباغي عملهم الدؤوب فتسببوا في صناعة أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم بحق الشعب اليمني المسلم العزيز، خدمة لأمريكا وبريطانيا والسعودية والإمارات والصهاينة وكل الطواغيت المستكبرين في هذا العالم.

 

لقد تجلت أسمى وأرقى صور الصدق والوفاء والمحبة والإنسانية والإحسان والإيمان الخالص في كلمة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أثناء لقائه مع أبناء محافظة الحديدة حين تخاطب معهم خطاب القائد المسؤول الذي يهتم لأمر الناس ومصلحتهم في الدنيا والآخرة، حين تطرق إلى مواضيع مهمة تخص أبناء الحديدة كان أبرزها موضوع الكهرباء الذي حث فيه المعنيين على الاهتمام بتوفير الكهرباء من أجل التخفيف عن أبناء الحديدة من حرارة الجو الشديدة خلال هذه الأيام إضافة إلى اهتمامه بموضوع الألغام ومخلفات العدوان التي تفتك بأبناء الحديدة وحرصه على نزعها للحفاظ على أرواح الناس وكذلك دعا إلى الاهتمام بالزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية وأشاد بمجتمع الحديدة الراقي القائم على التعايش والأمن والاستقرار وهذا يجسد المعنى الحقيقي للقيادة التي تهتم لأمر الناس وحياتهم ومعيشتهم وأمنهم واستقرارهم من منطلق إيماني قائم على الإحسان والإنسانية، وهذا ما يفتقد إليه أولئك الطواغيت المجرمين الذين لا هم لهم سوى تنغيص عيش الناس والعبث بأمنهم ونهب ثرواتهم كما هو الحال في المناطق المحتلة ولهذا لا بد من تحرير كل شبر من تراب اليمن من شر الغزاة المعتدين وعملائهم الذين أسرفوا في ظلم الشعب اليمني وأكثروا في الأرض الفساد لكي ينعم الشعب اليمني بكله من أقصاه إلى أدناه بالسلام والاستقرار.

 

 

مقالات ذات صلة