السبيل إلى تحرير فلسطين

بقلم/ فخامة الرئيس مهدي المشاط

افتتاحــــــــــــــــية الثورة

 

«فلسطين قضية الأمة المركزية».. بعد 74 عاماً من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ما يزال العدو الإسرائيلي المحتل يحاول بكل الطرق والوسائل جعل هذا العنوان هامشياً، وتصفية القضية الفلسطينية. وفي المقابل، واجه أحرار الأمة كل تلك المحاولات بشراسة وإيمان وثقة بالله تعالى. لذلك، لا تزال اليوم القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لكل أبناء الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم، والتي تتمحور حولها كل القضايا، على الرغم من موجة التطبيع التي أقدمت عليها أنظمة كانت ولا تزال بعيدة كل البعد عن مواقف شعوبها، باعتبارها تمثل الخط الخياني لأمتينا العربية والإسلامية.

خلال كل تلك الأعوام، شهد العالم أبشع أنواع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني من جانب العدو الإسرائيلي، وبرعاية تامة وخبيثة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية والأنظمة الغربية التابعة لها. ومثّلت تلك الممارسات الوحشية شاهداً على أن هذا الكيان الصهيوني الغاصب هو العدو الحقيقي لأمتينا العربية والإسلامية، ويُعَدّ الخطر البارز على الأمن والاستقرار في منطقتنا العربية، وعلى العالم بصورة عامة.

في المقابل، أثبتت كل تلك الأعوام أن الجهاد والمقاومة وكل أشكال الكفاح المسلح هي السبيل الوحيد إلى تحرير فلسطين والمقدسات، وعلى رأسها القدس الشريف، وأثبتت كم أن هذا الكيان الصهيوني الغاصب هشّ للغاية وأهون من بيت العنكبوت، لولا تلك الخيانات التي مارستها تلك الأنظمة العميلة، التي خانت دينها وأمتها..

 

إن الجمهورية اليمنية اليوم – وهي تُقيم مؤتمر «فلسطين قضية الأمة المركزية»- تؤكد مجدداً ثبات موقف الشعب اليمني تجاه القضية الفلسطينية، ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني. وليس خافياً على أحد أن موقف الشعب اليمني هذا هو أحد الأسباب الرئيسة فيما يتعرض له من عدوان على مدى أكثر من سبعة أعوام، وما زاده ذلك إلّا ثباتاً ويقيناً بصواب موقفه النابع من التزامه، دينياً وإنسانياً وأخلاقياً، تجاه شعب مسلم ومقدسات الأمة الكبرى.

 

وعلى الرغم من كل ما يعانيه الشعب اليمني طوال أكثر من سبعة أعوام من العدوان الأمريكي السعودي الغاشم، والحصار الخانق المفروض عليه، فإنه كان المتصدّر، على مستوى المنطقة العربية والعالم، في خروجه الملاييني في مختلف الساحات، تضامناً مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وكلما اشتد الضغطُ عليه ازداد حنيناً وشوقاً وإصراراً على مناصرة إخوتنا في فلسطين وقضيته الفلسطينية. ونحن على يقين من أن كل ما يجري علينا من عدوان وحصار هو ثمن موقفنا التحرري الواضح والصريح تجاه القضية الفلسطينية.

وفي الختام، نؤكد بعض المواقف:

– ندعو أجهزة الإعلام العربية والإسلامية ووزارات التربية والتعليم العربية والإسلامية، إلى ترسيخ حالة السخط والعداء لأعداء الأمة الصهاينة والأمريكيين، في وسائل إعلامها، وفي المناهج الدراسية، باعتبارها واجباً إسلامياً وفريضة دينية.

– ندعو شعوب الأمتين العربية والإسلامية إلى مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية، ودعم المقاومة الفلسطينية وإسنادها من أجل استعادة حقوقها، وتحرير كل شبر من فلسطين من دنس الصهاينة.

– ندين كل أشكال التطبيع مع العدو الإسرائيلي، ونذكّر كل المطبّعين بأن فلسطين وأمتهم أَولى بهم وبحماستهم وانحناءاتهم من «إسرائيل». وننصح بأن الخط الذي يسيرون فيه طريق موحش، ولن يجدوا فيه أي مصلحة لهم أو لشعوبهم سوى مزيد من الألم والندم والضياع. وننصح الدول – التي تورطت في الخيانة والتطبيع مع العدو الإسرائيلي، سابقاً ولاحقاً – بأن تراجع حساباتها وأن تبادر إلى قطع العلاقات كافة بالعدو الإسرائيلي.

– نؤكد أن مناصرتنا للشعب الفلسطيني، والوقوف مع كل الأحرار في أمتنا، موقف مبدئي وإنساني وسياسي وديني، ولا يمكن أن يتغيّر. وإننا، على الرغم من الظروف الراهنة، نتطلع إلى أن يكون لنا دور فاعل وعملي في تحرير فلسطين، كما أكد ذلك قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين، حفظه الله، وهو ما عبّر عنه ملايين اليمنيين الأباة في مختلف المواقف والميادين.

مقالات ذات صلة