بين الإعصار اليماني والتوحش العالمي

دينا الرميمة

 

ربما ظنت الإمارات أنها وبتحالفها مع العدوّ الصهيوني ستكون بمنأى عن الضربات اليمنية وأن الغضب اليمني لن يطالها فعاودت نشاطها العسكري بشكل هيستيري في شبوة ومأرب غير مكترثة بما قد سيحل بها من أضرار ومخاطرة باقتصادها مخاطرة يؤكّـد الجميع أنها ليست بمحض إرادتها أنما امتثالا للأوامر الأمريكية خَاصَّة بعد إن فشلت أمريكا فشلاً ذريعاً في عودتها إلى اليمن بعد سبع سنوات من الحرب، وكذلك خدمة للمشروع الصهيوني الذي يحاول أن يجد له موضع قدم في المياه الإقليمية اليمنية وباب المندب وتثبيت قواعده العسكرية في جزيرتَي ميون وسقطرى.

 

كلّ هذا العبث الإماراتي بالمحظور اليمني جعل قواتنا المسلحة ترسل أولى رسائلها التحذيرية والتأديبية إلى العُمق الإماراتي عبر إعصار من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيَّرة التي اجتاحت مطاري دبي وأبو ظبي ومحطة المصفح النفطية ومنشآت حيوية لم يفصح عنها، حقّقت هدفها المرجو بدقة عالية وبشكل لم تستطع الإمارات إنكاره، ما جعلهم يهرعون مباشرة لطلب العون والمساعدة من حليفهم الصهيوني وهو الذي عجزت أنظمة دفاعاته عن صد صواريخ المقاومة الفلسطينية في عملية سيف القدس!! بدوره نفتالين بينت رئيس حكومة الكيان الصهيوني، شجب وندّد بالإعصار اليماني ووعدهم بالمساعدة، وكذلك فعلت أمريكا والتي وصفت العملية بالعمل الإرهابي!! وعليه جاؤوا جميعهم للانتقام بوحشية من اليمنيين الأبرياء بغارات جوية عنيفة ليل نهار على صنعاء وبقية المدن المحرّرة الرافضة للعدوان!!

 

هم يدركون جيِّدًا أن ذاك الذي أوجعهم وأرعبهم لن تطاله أيديهم وأن ما يبحثون عنه لن يصلوا إليه ولن يحصلوا عليه على ظهر هذه الأرض التي احتضنته بحرص شديد في أعماقها وتحت جبالها الشامخة، وأن ما على هذه الأرض ليس إلا نحن!!

 

نحن الذين أصبحنا مُجَـرّد أرواح وبقايا أعمار وأيّام تتوجّـها الكرامة التي هي عندنا من أُمهات الحقوق لأجلها صمدنا سبع سنوات غير آبهين بقصفهم ووحشيتهم ولذلك هم يزدادون بشاعة مع ازدياد رفضنا لهم!!

 

هم يأتون لقتلنا وتدمير منازلنا وسحق أحلامنا التي لا زلنا بها نضيء عتمة هذا العالم المنافق ونحيي بها بقايا ضمير مات على عتبات الإنسانية متأثراً برائحة البترودولار وتبكيه حرائق وأدخنة النفط ولا تهزه مشاهد الدم المراق على الأرض اليمنية! حتى صار منا من يتمنى أن تنتهي عجلة حياته خير من الحياة في عالم يحكمه الريال والبترول وخير من أن تمس كرامته بأذى.

 

هنيئاً لكم شهداء الأمس الذين رحلتم وقلوبكم عامرة بفرحة عملية إعصار اليمن واليوم بلا شك قلوبكم ترفرف بجوار بارئها بعد الثأر لكم بإعصار أكبر طال الإمارات والسعوديّة في أكثر من مدينة وموقع وكلما ازدادوا وحشية كلما كان الرد والردع أكبر.

مقالات ذات صلة