العزل والفصل.. حيلةُ العاجز المنهزم

هنادي محمد

 

تفشل قوى العدوان مجدّدًا في الساحة الإعلامية كما فشلت وما زالت في مختلف الأصعدة سياسيًّا وأمنيًّا وعسكريًّا، في هذا الميدان الواسع تثبت عجزها حينما اتخذت من وسيلة ”العزل والفصل“ طريقة للوصول إلى النّصر الزائف.

 

تحوّلت مؤخّراً لضرب مباني الاتصالات بغاراتها الجوّية منها استهداف البوابة الدولية للإنترنت في اليمن والتي تم إصلاحها بفضل الله تعالى، وليس آخرها ضرب مبنى الاتصالات بمحافظة ذمار، محاولةً بهذهِ العنجهية أن تعمم تضليلها وباطلها وتمنع الشعب اليمني من إيصال مظلوميته للعالم عبر شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل.

 

يعملون بمبدأ ”الغاية تبرّر الوسيلة “، ونعمل بمبدأ ”خدمة القضية الحقّة تخلق ألف وسيلة ووسيلة“، فرضتم حصارا خانقا برا وبحرا وجوا، دمّـرتم ما أمكنكم تدميره من بشر وشجر وحجر وحيوانات، ومع ذلك كله بقيتم في الكفّة الأدنى ولم تحصدوا إلا خيبات وويلات أفعالكم.

 

اعتقدت مجازاً قوى العدوان أنها بهذه الخطوة قد تكسب الرأي العام لصالحها فتحول مسار المعركة إلى، حَيثُ تشاء، إلا أن إرادَة الله تشاء أن يعمَّ شُعاعُ نوره ويظهر الحق من وسط العتمة السائدة، ما حدث هو تكاتف الأحرار في مختلف أصقاع العالم مع قضيتنا وصدور العشرات من الإدانات العالمية لسياسة وجرائم هذه القوى المتعنتة وتوسع المواقف عن ذي قبل، يحاولون إخمادَ جبهاتنا الإعلامية لعلهم يمررون أكاذيبَهم فبرز لهم صوت الحق وأخرسهم وتكاتفت الجهود المقاومة وبدل الصوت اليمني علت الأصداء المختلفة لتقول للعدو: خسئت.

 

نقول لهم: دعوا التهريج جانباً وخوضوا المواجهة بشرف إن تبقى لديكم ذرة منه، اعرضوا عضلاتكم في مضمار القتال واتركوا النساء والأطفال والعُزل ولا تشعلوا بأجسادهم نيران حقدكم وبغيكم، كونوا أكثرَ ذكاءً واستبقوا خطواتكم بدراسة جيّدة العواقب، تحمّلوا نتائجَ ما تقدمون عليه بكامل المسؤولية ولا تعلّقوا نتائجَ حماقتكم بالطرف الآخر فطالما مددتم أقدامَكم إلى أرضنا فإما أن تتراجعوا أَو يتم بترها، وطالما أحرقتمونا بصواريخكم المميتة سنحرقكم ونذرُّ رمادكم في سماء وطننا ليكون شاهدا على إجرامكم، وطالما أوقفتم شرايين الحياة في بلادنا فَـإنَّنا سننتزع منكم حق العيش بسلام وأمان حتى يأذن الله بالنصر المبين.

مقالات ذات صلة